دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُلاَمًا لَنَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ عَنْ ضَرِيبَتِهِ .
دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُلاَمًا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ.
قَوْله : ( عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " عَنْ حُمَيْدٍ سَمِعْت أَنَسًا ". قَوْله : ( دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا ) هُوَ أَبُو طَيْبَة كَمَا تَقَدَّمَ قَبْل بَاب , وَاسْم أَبِي طَيْبَة نَافِع عَلَى الصَّحِيح , فَقَدْ رَوَى أَحْمَد وَابْن السَّكَن وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث مُحَيِّصَةَ بْن مَسْعُود أَنَّهُ " كَانَ لَهُ غُلَام حَجَّام يُقَال لَهُ نَافِع أَبُو طَيْبَة فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلهُ عَنْ خَرَاجه " الْحَدِيث , وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي اِسْم أَبِي طَيْبَة أَنَّهُ دِينَار , وَوَهَمُوهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ دِينَارًا الْحَجَّام تَابِعِيّ رَوَى عَنْ أَبِي طَيْبَة لَا أَنَّهُ اِسْم أَبِي طَيْبَة , أَخْرَجَ حَدِيثه اِبْن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيق بَسَّام الْحَجَّام عَنْ دِينَار الْحَجَّام عَنْ أَبِي طَيْبَة الْحَجَّام قَالَ " حَجَمْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَدِيث , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الْكُنَى أَنَّ دِينَارًا الْحَجَّام يَرْوِي عَنْ أَبِي طَيْبَة لَا أَنَّهُ أَبُو طَيْبَة نَفْسه ,وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ فِي الصَّحَابَة بِإِسْنَادٍ ضَعِيف أَنَّ اِسْم أَبِي طَيْبَة مَيْسَرَة , وَأَمَّا الْعَسْكَرِيّ فَقَالَ : الصَّحِيح أَنَّهُ لَا يُعْرَف اِسْمه , وَذَكَرَ اِبْن الْحَذَّاء فِي رِجَال " الْمُوَطَّأ " أَنَّهُ عَاشَ مِائَة وَثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَة. قَوْله : ( بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدّ أَوْ مُدَّيْنِ ) شَكّ مِنْ شُعْبَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة سُفْيَان صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ عَلَى الشَّكّ أَيْضًا وَلَمْ يَتَعَرَّض لِذِكْرِ الْمُدّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوع مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ حُمَيْدٍ " فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ " وَلَمْ يَشُكّ , وَأَفَادَ تَعْيِين مَا فِي الصَّاع " وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَلِيّ قَالَ " أَمَرَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَيْت الْحَجَّام أَجْره " فَأَفَادَ تَعْيِين مَنْ بَاشَرَ الْعَطِيَّة. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَة مِنْ هَذَا الْوَجْه " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَجَّامِ كَمْ خَرَاجك ؟ قَالَ صَاعَانِ , قَالَ فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا " وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي الشَّكّ الْمَاضِي. وَهَذِهِ الرِّوَايَة تَجْمَع الْخِلَاف , وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة أَنَّ خَرَاجه كَانَ ثَلَاثَة آصُعٍ , وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِر , فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنهمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَة فَمَنْ قَالَ صَاعَيْنِ أَلْغَى الْكَسْر وَمَنْ قَالَ ثَلَاثَة جَبَرَهُ. قَوْله : ( وَكَلَّمَ فِيهِ ) لَمْ يَذْكُر الْمَفْعُول وَقَدْ ذَكَرَهُ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدٍ فَقَالَ " كَلَّمَ مَوَالِيه " وَمَوَالِيه هُمْ بَنُو حَارِثَة عَلَى الصَّحِيح , وَمَوْلَاهُ مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْن مَسْعُود كَمَا تَرَاهُ هُنَا , وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَوَالِي مَجَازًا كَمَا يُقَال بَنُو فُلَان قَتَلُوا رَجُلًا وَيَكُون الْقَاتِل مِنْهُمْ وَاحِدًا , وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَهُوَ وَهْم , فَإِنَّ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ آخَر يُقَال لَهُ أَبُو هِنْد.
دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُلاَمًا لَنَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ عَنْ ضَرِيبَتِهِ .
احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ وَقَالَ أَمْثَلُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ
دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ كَمْ ضَرِيبَتُكَ قَالَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ قَالَ فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا
احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ كَمْ خَرَاجُكَ قَالَ صَاعَانِ فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا
حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ
