📚 التخريج و شرح الألفاظ
(عروسا) اسم للمرأة إذا دخل زوجها بها وكذلك يقال للرجل عروس. (فاصطفاها) أخذها صفيا والصفي سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم كان يأخذه من الأصل قبل قسمة الغنائم جارية كان أم غيرها. (سد الروحاء) موضع قريب من المدينة. (حلت) طهرت من حيضتها. (فبنى بها) دخل بها والبناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج بإمرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله. (حيسا) خليطا من التمر والأقط والسمن ويقال من التمر والسويق أو التمر والسمن. (نطع) جلود مدبوغة يجمع بعضها إلى بعض وتفرش. (آذن من حولك) أعلمهم ليحضروا وليمة العرس. (يحوي) يدير كساء فوق سنام البعير ثم يركبه. (بعباءة) نوع من الأكسية
💡 شرح فتح الباري
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْغَفَّار بْن دَاوُدَ ) هُوَ أَبُو صَالِح الْحَرَّانِيّ , أَخْرَجَ عَنْهُ هُنَا وَفِي الْبُيُوعِ خَاصَّة هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِد , وَشَيْخه يَعْقُوب هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْإِسْكَنْدَرانيّ. قَوْله : ( وَحَدَّثَنِي أَحْمَد ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ أَحْمَد بْن عِيسَى , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْن شَبُّويَةَ عَنْ الْفَرْبَرِيّ أَحْمَد بْن صَالِح وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ سَاقَهُ عَلَى لَفْظِ رِوَايَةِ اِبْنِ وَهْبٍ , وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ اِبْن عَبْدِ الْغَفَّارِ فَسَاقَهَا فِي الْبُيُوعِ قُبَيْلَ السَّلَمِ عَلَى لَفْظِهِ. قَوْله : ( عَنْ عَمْرو ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو وَاسْم أَبِي عَمْرو مَيْسَرَةُ. قَوْله : ( مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيّ. قَوْله : ( فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْت حُيَيِّ وَقَدْ قُتِلَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ) اِسْم الْحِصْن الْقَمُوصُ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا , وَاسْم زَوْجهَا كِنَانَة بْن الرَّبِيع بْن أَبِي الْحَقِيقِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَاتِ , وَكَانَ سَبَب قَتْلِهِ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ رِجَاله ثِقَات مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَرَكَ مَنْ تَرَك مِنْ أَهْل خَيْبَر عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ , قَالَ فَغَيَّبُوا مِسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيّ بْن أَخْطَبَ كَانَ اِحْتَمَلَهُ مِنْهُ إِلَى خَيْبَرَ , فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا. أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ , فَقَالَ. الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ : فَوُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خَرِبَةٍ , فَقَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْنَيْ أَبِي الْحَقِيقِ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّة " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. قَوْله : ( فَاصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ ) رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَد وَصَحَّحَهُ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَ : " كَانَتْ صَفِيَّة مِنْ الصَّفِيِّ " وَالصَّفِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ , فَسَّرَهُ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ قَالَ : " كَانَ يُضْرَبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسُ مِنْ الْخُمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ " وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : " كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيُّ إِنْ شَاءَ عَبْدًا وَإِنْ شَاءَ أَمَةً وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ مِنْ الْخُمُسِ " وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ يَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ , وَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ " وَقِيلَ : إِنَّ صَفِيَّةَ كَانَ اِسْمُهَا قَبْلَ أَنْ تُسْبَى زَيْنَب , فَلَمَّا صَارَتْ مِنْ الصَّفِيِّ سُمِّيَتْ صَفِيَّةُ. قَوْله : ( فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ ) أَمَّا سَدُّ فَبِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَبِضَمِّهَا , وَأَمَّا الصَّهْبَاءُ فَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْد الْغَفَّار هُنَا " سَدّ الرَّوْحَاء " وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ , وَهِيَ رِوَايَة قُتَيْبَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَاد , وَرِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ يَعْقُوب فِي هَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره. وَالرَّوْحَاءَ بِالْمُهْمَلَةِ مَكَان قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة بَيْنَهُمَا نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ مِيلًا مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيث اِبْنِ عُمَرَ فِي أَوَاخِر الْمَسَاجِد , وَقِيلَ : بِقُرْبِ الْمَدِينَة مَكَان آخَرُ يُقَال لَهُ الرَّوْحَاء , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَيْسَتْ قُرْب خَيْبَر , فَالصَّوَاب مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَة أَنَّهَا الصَّهْبَاء , وَهِيَ عَلَى بَرِيد مِنْ خَيْبَر قَالَهُ اِبْن سَعْد وَغَيْره. قَوْله : ( حَلَّتْ ) أَيْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْض , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي أَوَاخِر كِتَاب الْبُيُوع قُبَيْلَ كِتَاب السَّلَم وَعِنْد اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس وَصَلَهُ عِنْد مُسْلِم فِي قِصَّة صَفِيَّة " قَالَ أَنَس وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّي أُمِّ سُلَيْمٍ حَتَّى تُهَيِّئَهَا وَتُصَبِّنَهَا وَتَعْتَدّ عِنْدَهَا " وَإِطْلَاق الْعِدَّة عَلَيْهَا مَجَاز عَنْ الِاسْتِبْرَاء , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَبَنَى بِهَا ) يَأْتِي بَيَان ذَلِكَ وَشَرْح بَقِيَّة الْحَدِيث فِيمَا يَتَعَلَّق بِتَزْوِيجِ صَفِيَّة فِي كِتَاب النِّكَاح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( يُحَوِّي لَهَا ) بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة وَضَمّ أَوَّله وَتَشْدِيد الْوَاو , أَيْ يَجْعَل لَهَا حَوِيَّةً , وَهِيَ كِسَاء مَحْشُوَّة تُدَار حَوْل الرَّاكِبِ. قَوْله : ( وَيَضَع رُكْبَته فَتَضَع صَفِيَّة رِجْلهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَب ) وَزَادَ عَنْ قُتَيْبَة عَنْ يَعْقُوب فِي الْجِهَاد فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث ذِكْر أُحُد وَذِكْر الدُّعَاء لِلْمَدِينَةِ , وَفِي أَوَّله أَيْضًا التَّعَوُّذ , وَقَدْ بَيَّنْت هُنَاكَ أَمَاكِن شَرْح هَذِهِ الْأَحَادِيث. وَوَقَعَ فِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة " فَوَضَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فَخِذه لِتَرْكَب , فَأَجَّلَتْ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَضَع رِجْلَهَا عَلَى فَخِذه , فَوَضَعَتْ رُكْبَتهَا عَلَى فَخِذه وَرَكِبَتْ ".