حديث رقم 120 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 62من📚كتاب العلم
📖
باب حِفْظِ الْعِلْمِChapter: (What is said regarding) the memorization of (religious) knowledge
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ

حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ‏.‏

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Abu Huraira:I have memorized two kinds of knowledge from Allah's Messenger (ﷺ) . I have propagated one of them to you and if I propagated the second, then my pharynx (throat) would be cut (i.e. killed).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وعاءين) نوعين من العلم والوعاء في الأصل الظرف الذي يحفظ فيه الشيء. والمراد بالوعاء الذي نشره ما فيه أحكام الدين وفي الوعاء الثاني أقوال منها أنه أخبار الفتن والأحاديث التي تبين أسماء أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم وقيل غير ذلك. (بثثته) نشرته وأذعته. (قطع هذا البلعوم) هو مجرى الطعام وكنى بذلك عن القتل

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس ( حَدَّثَنِي أَخِي ) هُوَ أَبُو بَكْر عَبْد الْحَمِيد. قَوْله : ( حَفِظْت عَنْ ) وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مِنْ " بَدَل عَنْ , وَهِيَ أَصْرَح فِي تَلَقِّيه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا وَاسِطَة. قَوْله : ( وِعَاءَيْنِ ) أَيْ ظَرْفَيْنِ , أَطْلَقَ الْمَحَلّ وَأَرَادَ بِهِ الْحَالّ , أَيْ : نَوْعَيْنِ مِنْ الْعِلْم , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع إِيرَاد مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا يُعَارِض قَوْله فِي الْحَدِيث الْمَاضِي " كُنْت لَا أَكْتُب " وَإِنَّمَا مُرَاده أَنَّ مَحْفُوظه مِنْ الْحَدِيث لَوْ كُتِبَ لَمَلَأَ وِعَاءَيْنِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَبُو هُرَيْرَة أَمْلَى حَدِيثه عَلَى مَنْ يَثِق بِهِ فَكَتَبَهُ لَهُ وَتَرَكَهُ عِنْده , وَالْأَوَّل أَوْلَى. وَوَقَعَ فِي الْمُسْنَد عَنْهُ " حَفِظْت ثَلَاثَة أَجْرِبَة , بَثَثْت مِنْهَا جِرَابَيْنِ " وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِحَدِيثِ الْبَاب لِأَنَّهُ يُحْمَل عَلَى أَنَّ أَحَد الْوِعَاءَيْنِ كَانَ أَكْبَر مِنْ الْآخَر بِحَيْثُ يَجِيء مَا فِي الْكَبِير فِي جِرَابَيْنِ وَمَا فِي الصَّغِير فِي وَاحِد. وَوَقَعَ فِي الْمُحَدِّث الْفَاضِل لِلرَّامَهُرْمُزِي مِنْ طَرِيق مُنْقَطِعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " خَمْسَة أَجْرِبَة " وَهُوَ إِنْ ثَبَتَ مَحْمُول عَلَى نَحْو مَا تَقَدَّمَ. وَعُرِفَ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا نَشَرَهُ مِنْ الْحَدِيث أَكْثَر مِمَّا لَمْ يَنْشُرهُ. قَوْله : ( بَثَثْته ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَالْمُثَلَّثَة وَبَعْدهَا مُثَلَّثَة سَاكِنَة تُدْغَم فِي الْمُثَنَّاة الَّتِي بَعْدهَا أَيْ : أَذَعْته وَنَشَرْته , زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : فِي النَّاس. قَوْله : ( قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُوم ) زَادَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ : قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه - يَعْنِي الْمُصَنِّف - الْبُلْعُوم مَجْرَى الطَّعَام , وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة , وَكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ الْقَتْل. وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " لَقُطِعَ هَذَا " يَعْنِي رَأْسه. وَحَمَلَ الْعُلَمَاء الْوِعَاء الَّذِي لَمْ يَبُثّهُ عَلَى الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا تَبْيِين أَسَامِي أُمَرَاء السُّوء وَأَحْوَالهمْ وَزَمَنهمْ , وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَكُنِّي عَنْ بَعْضه وَلَا يُصَرِّح بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسه مِنْهُمْ , كَقَوْلِهِ : أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ رَأْس السِّتِّينَ وَإِمَارَة الصِّبْيَان يُشِير إِلَى خِلَافَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَة سِتِّينَ مِنْ الْهِجْرَة. وَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاء أَبِي هُرَيْرَة فَمَاتَ قَبْلهَا بِسَنَةٍ , وَسَتَأْتِي الْإِشَارَة إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْن الْمُنِير : جَعَلَ الْبَاطِنِيَّة هَذَا الْحَدِيث ذَرِيعَة إِلَى تَصْحِيح بَاطِلهمْ حَيْثُ اِعْتَقَدُوا أَنَّ لِلشَّرِيعَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَذَلِكَ الْبَاطِن إِنَّمَا حَاصِله الِانْحِلَال مِنْ الدِّين. قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة بِقَوْلِهِ : " قُطِعَ " أَيْ : قَطَعَ أَهْل الْجَوْر رَأْسه إِذَا سَمِعُوا عَيْبه لِفِعْلِهِمْ وَتَضْلِيله لِسَعْيِهِمْ , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ الْأَحَادِيث الْمَكْتُوبَة لَوْ كَانَتْ مِنْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مَا وَسِعَهُ كِتْمَانهَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيث الْأَوَّل مِنْ الْآيَة الدَّالَّة عَلَى ذَمّ مَنْ كَتَمَ الْعِلْم. وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ مَعَ الصِّنْف الْمَذْكُور مَا يَتَعَلَّق بِأَشْرَاطِ السَّاعَة وَتَغَيُّر الْأَحْوَال وَالْمَلَاحِم فِي آخِر الزَّمَان , فَيُنْكِر ذَلِكَ مَنْ لَمْ يَأْلَفهُ , وَيَعْتَرِض عَلَيْهِ مَنْ لَا شُعُور لَهُ بِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي71٪
حديث 558المقدمة

" إِنَّ الْعِلْمَ كَالْيَنَابِيعِ يَغْشَاهُنَّ النَّاسُ، فَيَخْتَلِجُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّ حِكْمَةً لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ، وَإِنَّ عِلْمًا لَا يُخْرَجُ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ حَمَلَ سِرَاجًا فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ مَرَّ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ "

العلمكتمان العلمنشر العلم
سنن الدارمي50٪
حديث 365المقدمة

" الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : فَرَجُلٌ عَاشَ فِي عِلْمِهِ وَعَاشَ مَعَهُ النَّاسُ فِيهِ، وَرَجُلٌ عَاشَ فِي عِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشْ مَعَهُ فِيهِ أَحَدٌ، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ فِي عِلْمِهِ وَكَانَ وَبَالًا عَلَيْهِ "

كتمان العلمنشر العلم
سنن الدارمي46٪
حديث 324المقدمة

رَأَى مُجَاهِدٌ طَاوُسًا فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّهُ فِي الْكَعْبَةِ يُصَلِّي مُتَقَنِّعًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ، اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَأَظْهِرْ قِرَاءَتَكَ "، قَالَ : فَكَأَنَّهُ عَبَّرَهُ عَلَى الْعِلْمِ، فَانْبَسَطَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ

العلمنشر العلم
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 120
حديث رقم 62 من كتاب العلم
https://alsa7i7.com/bukhari/3-62