إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا
" إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ".
أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا رقم 147 (ليأرز) لينضم أهله ويجتمعون. (حجرها) مسكنها الذي تأمن فيه وتستقر
قَوْله : ( حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ. قَوْله : ( عَنْ خُبَيْب ) بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا وَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَر أَصْحَاب عُبَيْد اللَّه , وَخُبَيْب هُوَ خَال عُبَيْد اللَّه الْمَذْكُور , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد عِدَّة أَحَادِيث. وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان وَالْبَزَّار , وَقَالَ الْبَزَّار إِنَّ يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ أَخْطَأَ فِيهِ , وَهُوَ كَمَا قَالَ , وَهُوَ ضَعِيف فِي عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر. قَوْله : ( عَنْ حَفْص بْن عَاصِم ) أَيْ اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب. قَوْله : ( كَمَا تَأْرِز الْحَيَّة إِلَى جُحْرهَا ) أَيْ إِنَّهَا كَمَا تَنْتَشِر مِنْ جُحْرهَا فِي طَلَب مَا تَعِيش بِهِ فَإِذَا رَاعَهَا شَيْء رَجَعَتْ إِلَى جُحْرهَا كَذَلِكَ الْإِيمَان اِنْتَشَرَ فِي الْمَدِينَة , وَكُلّ مُؤْمِن لَهُ مِنْ نَفْسه سَائِق إِلَى الْمَدِينَة لِمَحَبَّتِهِ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيَشْمَل ذَلِكَ جَمِيع الْأَزْمِنَة لِأَنَّهُ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلتَّعَلُّمِ مِنْهُ , وَفِي زَمَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعهمْ لِلِاقْتِدَاءِ بِهَدْيِهِمْ , وَمِنْ بَعْد ذَلِكَ لِزِيَارَةِ قَبْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّلَاة فِي مَسْجِده وَالتَّبَرُّك بِمُشَاهَدَةِ آثَاره وَآثَار أَصْحَابه. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : كَانَ هَذَا فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَرْن الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ خَاصَّة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ تَنْبِيه عَلَى صِحَّة مَذْهَب أَهْل الْمَدِينَة وَسَلَامَتهمْ مِنْ الْبِدَع وَأَنَّ عَمَلهمْ حُجَّة كَمَا رَوَاهُ مَالِك. ا ه. وَهَذَا إِنْ سَلِمَ اِخْتَصَّ بِعَصْرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ , وَأَمَّا بَعْد ظُهُور الْفِتَن وَانْتِشَار الصَّحَابَة فِي الْبِلَاد وَلَا سِيَّمَا فِي أَوَاخِر الْمِائَة الثَّانِيَة وَهَلُمَّ جَرًّا فَهُوَ بِالْمُشَاهَدَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا
" إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا " .
" إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا " .
إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا
إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا
