" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
" لاَ يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلاَّ انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ".
أخرجه مسلم في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله رقم 1387 (يكيد) يدبر لهم ما فيه ضرر بغير حق. (انماع) ذاب أي أهلكه الله تعالى ولم يمهله
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا الْفَضْل ) هُوَ اِبْن مُوسَى , وَالْجُعَيْد هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , وَعَائِشَة بِنْت سَعْد أَيْ اِبْن أَبِي وَقَّاص , ( قَالَتْ سَمِعْت سَعْدًا ) تَعْنِي أَبَاهَا. قَوْله : ( إِلَّا اِنْمَاعَ ) أَيْ ذَابَ , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي عَبْد اللَّه الْقَرَّاظ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَسَعْد جَمِيعًا فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ " مَنْ أَرَادَ أَهْلهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّه كَمَا يَذُوب الْمِلْح فِي الْمَاء ". وَفِي هَذِهِ الطَّرِيق تَعَقُّب عَلَى الْقُطْب الْحَلَبِيّ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَفْرَاد الْبُخَارِيّ , نَعَمْ فِي أَفْرَاد مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَامِر بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ فِي أَثْنَاء حَدِيث " وَلَا يُرِيد أَحَد أَهْل الْمَدِينَة بِسُوءٍ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّه فِي النَّار ذَوْب الرَّصَاص , أَوْ ذَوْب الْمِلْح فِي الْمَاء ". قَالَ عِيَاض : هَذِهِ الزِّيَادَة تَدْفَع إِشْكَال الْأَحَادِيث الْأُخَر , وَتُوَضِّح أَنَّ هَذَا حُكْمه فِي الْآخِرَة. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد مِنْ أَرَادَهَا فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوءٍ اِضْمَحَلَّ أَمْره كَمَا يَضْمَحِلّ الرَّصَاص فِي النَّار , فَيَكُون فِي اللَّفْظ تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله " أَوْ ذَوْب الْمِلْح فِي الْمَاء " , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد لِمَنْ أَرَادَهَا فِي الدُّنْيَا بِسُوءٍ وَأَنَّهُ لَا يُمْهَل بَلْ يَذْهَب سُلْطَانه عَنْ قُرْب كَمَا وَقَعَ لِمُسْلِمِ بْنِ عُقْبَة وَغَيْره فَإِنَّهُ عُوجِلَ عَنْ قُرْب وَكَذَلِكَ الَّذِي أَرْسَلَهُ , قَالَ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد مَنْ كَادَهَا اِغْتِيَالًا وَطَلَبًا لِغِرَّتِهَا فِي غَفْلَة فَلَا يَتِمّ لَهُ أَمْر , بِخِلَافِ مَنْ أَتَى ذَلِكَ جِهَارًا كَمَا اِسْتَبَاحَهَا مُسْلِم بْن عُقْبَة وَغَيْره. وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث السَّائِب بْن خَلَّاد رَفَعَهُ " مَنْ أَخَاف أَهْل الْمَدِينَة ظَالِمًا لَهُمْ أَخَافهُ اللَّه وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه " الْحَدِيث. وَلِابْنِ حِبَّان نَحْوه مِنْ حَدِيث جَابِر.
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ
" وَلاَ يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلاَّ أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ " .
مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ
