حديث رقم 1473 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 75من📚كتاب الزكاة
📖
باب مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍChapter: The one whom Allah gives something without his asking for it, or without avarice for it
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ ‏"‏ خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَىْءٌ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Umar:Allah's Messenger (ﷺ) used to give me something but I would say to him, "would you give it to a poorer and more needy one than l?" The Prophet (p.b.u.h) said to me, "Take it. If you are given something from this property, without asking for it or having greed for it take it; and if not given, do not run for it."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(إشراف نفس) انظر شرح 1403. أخرجه مسلم في الزكاة باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف رقم 1045 (ومالا) والذي لم يأتك على هذه الصفة (فلا تتبعه نفسك) فاتركه ولا تتعلق نفسك به

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( فَأَقُولُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي ) زَادَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ الْآتِيَة فِي الْأَحْكَامِ " حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّة مَالًا فَقُلْت : أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي , فَقَالَ : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ " وَذَكَرَ شُعَيْب فِيهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ إِسْنَادًا آخَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي السَّائِب بْن يَزِيد أَنْ حُوَيْطِبَ بْن عَبَد الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن السَّعْدِيّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا هَذَا الْحَدِيثُ. وَالسَّائِبُ فَمَنْ فَوْقِهِ صَحَابَة ; فَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي نَسَق. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَةِ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ الزُّهْرِيِّ بِالْإِسْنَادَيْنِ , لَكِنْ قَالَ فِيهِ " عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَر " فَذَكَرَهُ , جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ اِبْن عُمَر. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْن السَّعْدِيّ عَنْ عُمَر , لَكِنْ قَالَ فِيهِ اِبْن السَّاعِدِيّ وَزَادَ فِيهِ " أَنَّ عَطِيَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بِسَبَبِ الْعِمَالَةِ " وَلِهَذَا قَالَ الطَّحَاوِيّ : لَيْسَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّدَقَاتِ , وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ , وَلَيْسَتْ هِيَ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ وَلَكِنْ مِنْ الْحُقُوقِ , فَلَمَّا قَالَ عُمَرُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ لِمَعْنًى غَيْر الْفَقْرِ قَالَ : وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ شُعَيْب " خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّدَقَاتِ. وَقَالَ الطَّبَرِيّ : اِخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فَخُذْهُ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ , فَقِيلَ هُوَ نَدْب لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة أَبَى قَبُولَهَا كَائِنًا مَنْ كَانَ , وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ يَعْنِي بِالشَّرْطَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ. وَقِيلَ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالسُّلْطَانِ , وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيث سَمُرَة فِي السُّنَنِ " إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَان " وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُولُ : يَحْرُمُ قَبُول الْعَطِيَّةِ مِنْ السُّلْطَانِ , وَبَعْضهمْ يَقُولُ يُكْرَهُ , وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ الْعَطِيَّة مِنْ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ , وَالْكَرَاهَة مَحْمُولَة عَلَى الْوَرَعِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ تَصَرُّفِ السَّلَفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالتَّحْقِيقُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ كَوْنَ مَالِهِ حَلَالًا فَلَا تُرَدُّ عَطِيَّتُهُ , وَمَنْ عَلِمَ كَوْنَ مَالِهِ حَرَامًا فَتَحْرُمُ عَطِيَّته , وَمَنْ شَكَّ فِيهِ فَالِاحْتِيَاط رَدُّهُ وَهُوَ الْوَرَعُ , وَمَنْ أَبَاحَهُ أَخَذَ بِالْأَصْلِ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَاحْتَجَّ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي الْيَهُودِ ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) وَقَدْ رَهَنَ الشَّارِع دِرْعه عِنْدَ يَهُودِيّ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ , وَكَذَلِكَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ أَكْثَرَ أَمْوَالِهِمْ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمُعَامَلَات الْفَاسِدَة. وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ إِذَا رَأَى لِذَلِكَ وَجْهًا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنْهُ , وَأَنَّ رَدَّ عَطِيَّةِ الْإِمَامِ لَيْسَ مِنْ الْأَدَبِ وَلَا سِيَّمَا مِنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) الْآيَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم87٪
حديث 1045aكتاب الزكاة

قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ‏.‏ حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خُذْهُ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ‏"‏ ‏.‏

العطاءالمالالقناعة +2
سنن الدارمي70٪
حديث 1607مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ

، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ : أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُسْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " . أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ،…

العطاءالمالالقناعة +1
صحيح مسلم66٪
حديث 1045bكتاب الزكاة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سَالِمٌ…

العطاءالمالالقناعة +1
سنن النسائي64٪
حديث 2606كتاب الزكاة

قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلاَفَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالاً فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ رَدَدْتَهَا فَقُلْتُ بَلَى ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْتُ لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرٍ وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَلاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي كُنْ…

العطاءالمالالقناعة +1
سنن النسائي57٪
حديث 2608كتاب الزكاة

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ‏"‏ ‏.‏

العطاءالمالالقناعة
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ
‏"‏ خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَىْءٌ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1473
حديث رقم 75 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/bukhari/24-75