حديث رقم 1130 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب التهجد
📖
باب قِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُChapter: Standing of the Prophet (pbuh) at night
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ

إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Mughira:The Prophet (ﷺ) used to stand (in the prayer) or pray till both his feet or legs swelled. He was asked why (he offered such an unbearable prayer) and he said, "should I not be a thankful slave."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب إكثار الأعمال والاجتهاد. . رقم 2819 (ترم) تنتفخ. (فيقال له) لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك. (شكورا) أبالغ في شكر الله تعالى على غفرانه لي

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ زِيَاد ) هُوَ اِبْن عَلَاقَة , وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الرِّقَاق عَنْ خَلَّاد بْن يَحْيَى عَنْ مِسْعَر " حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَلَاقَة ". ( تَنْبِيه ) : هَكَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظ مِنْ أَصْحَاب مِسْعَر عَنْهُ , وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّد بْن بِشْر وَحْده فَرَوَاهُ عَنْ مِسْعَر عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَقَالَ : الصَّوَاب عَنْ مِسْعَر عَنْ زِيَاد , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير مِنْ رِوَايَة أَبِي قَتَادَة الْحَرَّانِيّ عَنْ مِسْعَر عَنْ عَلِيّ بْن الْأَقْمَر عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , وَأَخْطَأَ فِيهِ أَيْضًا , وَالصَّوَاب مِسْعَر عَنْ زِيَاد بْن عَلَاقَة. قَوْله : ( إِنْ كَانَ لَيَقُوم أَوْ لِيُصَلِّيَ ) إِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة و " لَيَقُوم " بِفَتْحِ اللَّام , وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة " لَيَقُوم يُصَلِّي " وَفِي حَدِيث عَائِشَة " كَانَ يَقُوم مِنْ اللَّيْل ". قَوْله : ( حَتَّى تَرِم ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَكَسْر الرَّاء وَتَخْفِيف الْمِيم بِلَفْظِ الْمُضَارِع مِنْ الْوَرَم هَكَذَا سُمِعَ وَهُوَ نَادِر , وَفِي رِوَايَة خَلَّاد بْن يَحْيَى " حَتَّى تَرِم أَوْ تَنْتَفِخ قَدَمَاهُ " وَفِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ زِيَاد عِنْد التِّرْمِذِيّ " حَتَّى اِنْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ". قَوْله : ( قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ ) وَفِي رِوَايَة خَلَّاد " قَدَمَاهُ " وَلَمْ يَشُكّ , وَلِلْمُصَنِّفِ فِي تَفْسِير الْفَتْح " حَتَّى تَوَرَّمَتْ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " حَتَّى تَزْلَع قَدَمَاهُ " بِزَايٍ وَعَيْن مُهْمَلَة , وَلَا اِخْتِلَاف بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات : فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَ الِانْتِفَاخ أَوْ الْوَرَم حَصَلَ الزَّلَع وَالتَّشَقُّق وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَيُقَال لَهُ ) لَمْ يَذْكُر الْمَقُول وَلَمْ يُسَمِّ الْقَائِل , وَفِي تَفْسِير الْفَتْح " فَقِيلَ لَهُ غَفَرَ اللَّه لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ " وَفِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة " فَقِيلَ لَهُ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا " وَفِي حَدِيث عَائِشَة " فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَة : لِمَ تَصْنَع هَذَا يَا رَسُول اللَّه وَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَك " وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد الْبَزَّار " فَقِيلَ لَهُ تَفْعَل هَذَا وَقَدْ جَاءَك مِنْ اللَّه أَنْ قَدْ غَفَرَ لَك ". قَوْله : ( أَفَلَا أَكُون ) فِي حَدِيث عَائِشَة " أَفَلَا أُحِبّ أَنْ أَكُون " ( عَبْدًا شَكُورًا ) وَزَادَتْ فِيهِ " فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمه صَلَّى جَالِسًا " الْحَدِيث , وَالْفَاء فِي قَوْله " أَفَلَا أَكُون " لِلسَّبَبِيَّةِ , وَهِيَ عَنْ مَحْذُوف تَقْدِيره أَأَتْرُكُ تَهَجُّدِي فَلَا أَكُون عَبْدًا شَكُورًا , وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَغْفِرَة سَبَب لِكَوْنِ التَّهَجُّد شُكْرًا فَكَيْف أَتْرُكهُ قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيث أَخَذَ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بِالشِّدَّةِ فِي الْعِبَادَة وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمه بِمَا سَبَقَ لَهُ فَكَيْف بِمَنْ لَمْ يَعْلَم بِذَلِكَ فَضْلًا عَمَّنْ لَمْ يَأْمَن أَنَّهُ اِسْتَحَقَّ النَّار. اِنْتَهَى. وَمَحَلّ ذَلِكَ مَا إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الْمَلَال , لِأَنَّ حَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ أَكْمَلَ الْأَحْوَال , فَكَانَ لَا يَمَلّ مِنْ عِبَادَة رَبّه وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ , بَلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ " وَجُعِلَتْ قُرَّة عَيْنِي فِي الصَّلَاة " كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَنَس , فَأَمَّا غَيْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَشِيَ الْمَلَل لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْرِه نَفْسه , وَعَلَيْهِ يُحْمَل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خُذُوا مِنْ الْأَعْمَال مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا ". وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة لِلشُّكْرِ , وَفِيهِ أَنَّ الشُّكْر يَكُون بِالْعَمَلِ كَمَا يَكُون بِاللِّسَانِ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى ( اِعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ) وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : ظَنَّ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ سَبَب تَحَمُّله الْمَشَقَّة فِي الْعِبَادَة أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْبُد اللَّه خَوْفًا مِنْ الذُّنُوب وَطَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَة فَمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ غُفِرَ لَهُ لَا يَحْتَاج إِلَى ذَلِكَ , فَأَفَادَهُمْ أَنَّ هُنَاكَ طَرِيقًا آخَر لِلْعِبَادَةِ وَهُوَ الشُّكْر عَلَى الْمَغْفِرَة وَإِيصَال النِّعْمَة لِمَنْ لَا يَسْتَحِقّ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْئًا فَيَتَعَيَّن كَثْرَة الشُّكْر عَلَى ذَلِكَ , وَالشُّكْر الِاعْتِرَاف بِالنِّعْمَةِ وَالْقِيَام بِالْخِدْمَةِ , فَمَنْ كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ سُمِّيَ شَكُورًا , وَمِنْ ثَمَّ قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى ( وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور ). وَفِيهِ مَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة وَالْخَشْيَة مِنْ رَبّه , قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا أَلْزَم الْأَنْبِيَاء أَنْفُسهمْ بِشِدَّةِ الْخَوْف لِعِلْمِهِمْ بِعَظِيمِ نِعْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ اِبْتَدَأَهُمْ بِهَا قَبْل اِسْتِحْقَاقهَا. فَبَذَلُوا مَجْهُودهمْ فِي عِبَادَته لِيُؤَدُّوا بَعْض شُكْره , مَعَ أَنَّ حُقُوق اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يَقُوم بِهَا الْعِبَاد. وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَكْمِلَة ) : قِيلَ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّ قِيَام جَمِيع اللَّيْل غَيْر مَكْرُوه وَلَا تُعَارِضهُ الْأَحَادِيث الْآتِيَة بِخِلَافِهِ , لِأَنَّهُ يُجْمَع بَيْنهَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُدَاوِم عَلَى قِيَام جَمِيع اللَّيْل , بَلْ كَانَ يَقُوم وَيَنَام كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسه وَأَخْبَرَتْ عَنْهُ عَائِشَة أَيْضًا , وَسَيَأْتِي نَقْل الْخِلَاف فِي إِيجَاب قِيَام اللَّيْل فِي " بَاب عَقْد الشَّيْطَان " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه77٪
حديث 1420كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالاجتهاد في العبادةالصلاة +2
جامع الترمذي75٪
حديث 412كتاب الصلاة

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

قيام الليلالاجتهاد في العبادةالصلاة +2
مسند أحمد70٪
حديث 18243مسند الكوفيين

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا

قيام الليلالاجتهاد في العبادةالشكر +1
صحيح مسلم68٪
حديث 2819aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالاجتهاد في العبادةالشكر +1
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ
‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1130
حديث رقم 10 من كتاب التهجد
https://alsa7i7.com/bukhari/19-10