كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
( حَتَّى اِنْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : حَتَّى تَوَرَّمَتْ , وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : حَتَّى تَرِمَ مِنْ الْوَرَمِ , وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : حَتَّى تَزْلَعَ قَدَمَاهُ بِزَايٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ , وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : قَالَتْ عَائِشَةُ : حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ , وَالْفُطُورُ الشُّقُوقُ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَا اِخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَ الِانْتِفَاخُ أَوْ الْوَرَمُ حَصَلَ الزَّلْعُ وَالتَّشَقُّقُ اِنْتَهَى ( أَتَتَكَلَّفُ هَذَا ) أَيْ فَالْزَمْ نَفْسَك بِهَذِهِ الْكُلْفَةِ وَالْمَشَقَّةِ , وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ( وَقَدْ غُفِرَ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ ) قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ. قَدْ ظَنَّ مَنْ سَأَلَ عَنْ سَبَبِ تَحَمُّلِهِ الْمَشَقَّةَ فِي الْعِبَادَةِ أَنَّ سَبَبَهَا إِمَّا خَوْفُ الذَّنْبِ أَوْ رَجَاءُ الْمَغْفِرَةِ , فَأَفَادَهُمْ أَنَّ لَهَا سَبَبًا آخَرَ أَتَمَّ وَأَكْمَلَ وَهُوَ الشُّكْرُ عَلَى التَّأَهُّلِ لَهَا مَعَ الْمَغْفِرَةِ وَإِجْزَالِ النِّعْمَةِ اِنْتَهَى " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " أَيْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ بِغُفْرَانِ ذُنُوبِي وَسَائِرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ. قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ : أَيْ اُتْرُكْ تِلْكَ الْكُلْفَةَ نَظَرًا إِلَى الْمَغْفِرَةِ فَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا , لَا بَلْ أَلْزَمُهَا وَإِنْ غُفِرَ لِي لِأَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا. , وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ أَيْ أَأَتْرُكُ قِيَامِي وَتَهَجُّدِي لِمَا غُفِرَ لِي فَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا , يَعْنِي أَنَّ غُفْرَانَ اللَّهِ إِيَّايَ سَبَبٌ لِأَنْ أَقُومَ وَأَتَهَجَّدَ شُكْرًا لَهُ فَكَيْفَ أَتْرُكُهُ. قَوْلُ اِبْنِ بَطَّالٍ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخَذَ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّدَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا سَبَقَ لَهُ فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ , فَضْلًا عَمَّنْ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ أَنَّهُ اِسْتَحَقَّ النَّارَ اِنْتَهَى , قَالَ الْحَافِظُ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الْمُلَالِ ; لِأَنَّ حَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ أَكْمَلَ الْأَحْوَالِ فَكَانَ لَا يَمَلُّ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ , بَلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ : وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ. فَأَمَّا غَيْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَشِيَ الْمُلَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْرِهَ نَفْسَهُ , وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " .
قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ " أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ".
