حديث رقم 1131 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب التهجد
📖
باب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِChapter: Sleeping in the last hours of the night
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ـ رضى الله عنهما ـ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ ‏

"‏ أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Amr bin Al-`As:Allah's Messenger (ﷺ) told me, "The most beloved prayer to Allah is that of David and the most beloved fasts to Allah are those of David. He used to sleep for half of the night and then pray for one third of the night and again sleep for its sixth part and used to fast on alternate days."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا رقم 1159 (أحب الصلاة) الصلاة المحبوبة من النوافل. (أحب الصيام) الصيام المحبوب من التطوع

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( أَنَّ عَمْرو بْن أَوْس أَخْبَرَهُ ) أَيْ اِبْن أَبِي أَوْس الثَّقَفِيّ الطَّائِفِيّ وَهُوَ تَابِعِيّ كَبِير , وَوَهَمَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَة وَإِنَّمَا الصُّحْبَة لِأَبِيهِ. قَوْله : ( أَحَبّ الصَّلَاة إِلَى اللَّه صَلَاة دَاوُدَ ) قَالَ الْمُهَلَّب : كَانَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام يُجِمّ نَفْسه بِنَوْمٍ أَوَّل اللَّيْل ثُمَّ يَقُوم فِي الْوَقْت الَّذِي يُنَادِي اللَّه فِيهِ : هَلْ مِنْ سَائِل فَأُعْطِيَهُ سُؤْله , ثُمَّ يَسْتَدِرْك بِالنَّوْمِ مَا يَسْتَرِيح بِهِ مِنْ نَصَب الْقِيَام فِي بَقِيَّة اللَّيْل , وَهَذَا هُوَ النَّوْم عِنْد السَّحَر كَمَا تَرْجَمَ بِهِ الْمُصَنِّف وَإِنَّمَا صَارَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَة أَحَبّ مِنْ أَجْل الْأَخْذ بِالرِّفْقِ لِلنَّفْسِ الَّتِي يُخْشَى مِنْهَا السَّآمَة , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا " وَاَللَّه أَحَبَّ أَنْ يُدِيم فَضْله وَيُوَالِي إِحْسَانه , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَرْفَق لِأَنَّ النَّوْم بَعْد الْقِيَام يُرِيح الْبَدَن وَيُذْهِب ضَرَر السَّهَر وَدُبُول الْجِسْم بِخِلَافِ السَّهَر إِلَى الصَّبَاح. وَفِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَة أَيْضًا اِسْتِقْبَال صَلَاة الصُّبْح وَأَذْكَار النَّهَار بِنَشَاطٍ وَإِقْبَال , وَأَنَّهُ أَقْرَب إِلَى عَدَم الرِّيَاء لِأَنَّ مَنْ نَامَ السُّدُس الْأَخِير أَصْبَحَ ظَاهِر اللَّوْن سَلِيم الْقُوَى فَهُوَ أَقْرَب إِلَى أَنْ يُخْفِي عَمَله الْمَاضِي عَلَى مَنْ يَرَاهُ , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن دَقِيق الْعِيد , وَحُكِيَ عَنْ قَوْم أَنَّ مَعْنَى قَوْله " أَحَبّ الصَّلَاة " هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ حَاله مِثْل حَال الْمُخَاطَب بِذَلِكَ وَهُوَ مَنْ يَشُقّ عَلَيْهِ قِيَام أَكْثَر اللَّيْل , قَالَ : وَعُمْدَة هَذَا الْقَائِل اِقْتِضَاء الْقَاعِدَة زِيَادَة الْأَجْر بِسَبَبِ زِيَادَة الْعَمَل لِكَيْ يُعَارِضهُ هُنَا اِقْتِضَاء الْعَادَة وَالْجِبِلَّة التَّقْصِير فِي حُقُوق يُعَارِضهَا طُول الْقِيَام , وَمِقْدَار ذَلِكَ الْفَائِت مَعَ مِقْدَار الْحَاصِل مِنْ الْقِيَام غَيْر مَعْلُوم لَنَا. فَالْأَوْلَى أَنْ يَجْرِي الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَعُمُومه , وَإِذَا تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَة وَالْمَفْسَدَة فَمِقْدَار تَأْثِير كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا فِي الْحَثّ أَوْ الْمَنْع غَيْر مُحَقَّق لَنَا , فَالطَّرِيق أَنَّنَا نُفَوِّض الْأَمْر إِلَى صَاحِب الشَّرْع , وَنَجْرِي عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قُوَّة الظَّاهِر هُنَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : قَالَ اِبْن التِّين : هَذَا الْمَذْكُور إِذَا أَجْرَيْنَاهُ عَلَى ظَاهِره فَهُوَ فِي حَقّ الْأُمَّة , وَأَمَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِقِيَامِ أَكْثَر اللَّيْل فَقَالَ ( يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل قُمْ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا ) اِنْتَهَى , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ هَذَا الْأَمْر قَدْ نُسِخَ كَمَا سَيَأْتِي , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس " فَلَمَّا كَانَ نِصْف اللَّيْل أَوْ قَبْله بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْده بِقَلِيلٍ " وَهُوَ نَحْو الْمَذْكُور هُنَا. نَعَمْ سَيَأْتِي بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُجْرِي الْأَمْر فِي ذَلِكَ عَلَى وَتِيرَة وَاحِدَة. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَأَحَبّ الصِّيَام إِلَى اللَّه صِيَام دَاوُدَ ) يَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاة , وَسَتَأْتِي بَقِيَّة مَبَاحِثه فِي كِتَاب الصِّيَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( كَانَ يَنَام نِصْف اللَّيْل إِلَخْ ) فِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عِنْد مُسْلِم , " كَانَ يَرْقُد شَطْر اللَّيْل , ثُمَّ يَقُوم ثُلُث اللَّيْل بَعْد شَطْره " قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ : قُلْت لِعَمْرِو بْن دِينَار عَمْرو بْن أَوْس هُوَ الَّذِي يَقُول يَقُوم ثُلُث اللَّيْل ؟ قَالَ : نَعَمْ اِنْتَهَى. وَظَاهِره أَنَّ تَقْدِير الْقِيَام بِالثُّلُثِ مِنْ تَفْسِير الرَّاوِي فَيَكُون فِي الرِّوَايَة الْأُولَى إِدْرَاج , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَوْله " عَمْرو بْن أَوْس ذَكَرَهُ " أَيْ بِسَنَدِهِ فَلَا يَكُون مُدْرَجًا. وَفِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ مِنْ الْفَائِدَة تَرْتِيب ذَلِكَ بِثُمَّ , فَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ أَجَازَ فِي حَدِيث الْبَاب أَنْ تَحْصُل السُّنَّة بِنَوْمِ السُّدُس الْأَوَّل مَثَلًا وَقِيَام الثُّلُث وَنَوْم النِّصْف الْأَخِير , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّ الْوَاو لَا تُرَتِّب. ( تَنْبِيه ) : قَالَ اِبْن رَشِيد : الظَّاهِر مِنْ سِيَاق حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مُطَابَقَة مَا تَرْجَمَ لَهُ , إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِيهِ , فَبَيَّنَهُ بِالْحَدِيثِ الثَّالِث وَهُوَ قَوْل عَائِشَة " مَا أَلْفَاهُ السَّحَر عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود70٪
حديث 2448كتاب الصوم

"‏ أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَهُ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَكَانَ يُفْطِرُ يَوْمًا وَيَصُومُ يَوْمًا ‏"‏ ‏.‏

الصلاةالصيامصلاة داود +2
سنن النسائي59٪
حديث 2344كتاب الصيام

"‏ أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ‏"‏ ‏.‏

صلاة داودصيام داودقيام الليل
سنن الدارمي50٪
حديث 1705وَمِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ

قَالَ : " أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ G صِيَامُ دَاوُدَ ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ G صَلَاةُ دَاوُدَ ، كَانَ يُصَلِّي نِصْفًا، وَيَنَامُ ثُلُثًا، وَيُسَبِّحُ سُدُسًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هَذَا اللَّفْظُ الْأَخِيرُ غَلَطٌ أَوْ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيُصَلِّي ثُلُثَهُ، وَيُسَبِّحُ تَسْبِيحَةً

صلاة داودصيام داودقيام الليل
سنن النسائي43٪
حديث 1630كتاب قيام الليل وتطوع النهار

"‏ أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ‏"‏ ‏.‏

الصلاةالصيامقيام الليل
صحيح مسلم43٪
حديث 1159kكتاب الصيام

"‏ إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَأَحَبَّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ‏"‏ ‏.‏

الصلاةالصيامقيام الليل
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ـ رضى الله عنهما ـ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ
‏"‏ أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1131
حديث رقم 11 من كتاب التهجد
https://alsa7i7.com/bukhari/19-11