رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ.
(جد به السير) اشتد واهتم به وأسرع (على ظهر السير) سائرا وكلمة ظهر مقحمة والأصل على سير وأقحمت لأن السائر كأنه راكب ظهرا ولو لم يكن راكبا
قَوْله فِي حَدِيث اِبْن عُمَر ( جَدَّ بِهِ السَّيْر ) أَيْ اِشْتَدَّ. قَالَهُ صَاحِب الْمُحْكَم. وَقَالَ عِيَاض : جَدَّ بِهِ السَّيْر أَسْرَعَ , كَذَا قَالَ : وَكَأَنَّهُ نَسَبَ الْإِسْرَاع إِلَى السَّيْر تَوَسُّعًا. قَوْله : ( وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ ) وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْدُوسٍ عَنْ أَحْمَد بْن حَفْص النَّيْسَابُورِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِهِ. قَوْله : ( عَلَى ظَهْر سَيْر ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِضَافَةِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " عَلَى ظَهْرٍ " بِالتَّنْوِينِ " يَسِير " بِلَفْظِ الْمُضَارِع بِتَحْتَانِيَّةٍ مَفْتُوحَة فِي أَوَّله , قَالَ الطِّيبِيُّ : الظَّهْر فِي قَوْله " ظَهْر سَيْر " لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ الصَّدَقَة عَنْ ظَهْر غِنًى , وَلَفْظ الظَّهْر يَقَع فِي مِثْل هَذَا اِتِّسَاعًا لِلْكَلَامِ كَأَنَّ السَّيْر كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ظَهْر قَوِيّ مِنْ الْمَطِيّ مَثَلًا. وَقَالَ غَيْره : حَصَلَ لِلسَّيْرِ ظَهْر لِأَنَّ الرَّاكِب مَا دَامَ سَائِرًا فَكَأَنَّهُ رَاكِب ظَهْر. قُلْت : وَفِيهِ جِنَاس التَّحْرِيف بَيْن الظُّهْر وَالظَّهْر , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز جَمْع التَّأْخِير , وَأَمَّا جَمْع التَّقْدِيم فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بَعْد بَاب. قَوْله : ( وَعَنْ حُسَيْن ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الَّذِي قَبْله وَالتَّقْدِير : وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ عَنْ حُسَيْن عَنْ يَحْيَى عَنْ حَفْص , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عَلَّقَهُ عَنْ حُسَيْن لَا بِقَيْدٍ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ عَنْهُ. قَوْله : ( تَابَعَهُ عَلَى بْن الْمُبَارَك وَحَرْب ) أَيْ اِبْن شَدَّاد ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير ( عَنْ حَفْص ) أَيْ تَابِعًا حُسَيْنًا فَأَمَّا مُتَابَعَة عَلِيّ بْن الْمُبَارَك فَوَصَلَهَا أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عُمَر بْن فَارِس عَنْهُ , وَأَمَّا مُتَابَعَة حَرْب فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي آخِر الْبَاب الَّذِي بَعْده , وَقَدْ تَابَعَهُمْ مَعْمَر عِنْد أَحْمَد وَأَبَانَ بْن يَزِيدَ عِنْد الطَّحَاوِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ
" يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ "
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ .
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
