قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ .
كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن عُلَيَّة , وَخَالِد هُوَ الْحَذَّاء. قَوْله : ( كَانَ الْقُنُوت فِي الْمَغْرِب وَالْفَجْر ) ) قَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيه إِيرَاد هَذِهِ الرِّوَايَة فِي أَوَّل هَذَا الْبَاب , وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَعْضهَا فِي أَثْنَاء صِفَة الصَّلَاة. وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْبَرَاء نَحْو حَدِيث أَنَس هَذَا , وَتَمَسَّكَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْك الْقُنُوت فِي الصُّبْح قَالَ : لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخه فِي الْمَغْرِب , فَيَكُون فِي الصُّبْح كَذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَقَدْ عَارَضَهُ بَعْضهمْ فَقَالَ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْح , ثُمَّ اِخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ , فَيُتَمَسَّك بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُت مَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ؟ وَظَهَرَ لِي أَنَّ الْحِكْمَة فِي جَعْل الْقُنُوت النَّازِلَة فِي الِاعْتِدَال دُون السُّجُود مَعَ أَنَّ السُّجُود مَظِنَّة الْإِجَابَة كَمَا ثَبَتَ " أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد " وَثُبُوت الْأَمْر بِالدُّعَاءِ فِيهِ أَنَّ الْمَطْلُوب مِنْ قُنُوت النَّازِلَة أَنْ يُشَارِك الْمَأْمُوم الْإِمَام فِي الدُّعَاء وَلَوْ بِالتَّأْمِينِ , وَمِنْ ثَمَّ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْهَر بِهِ , بِخِلَافِ الْقُنُوت فِي الصُّبْح فَاخْتُلِفَ فِي مَحَلّه وَفِي الْجَهْر بِهِ. ( تَكْمِلَة ) : ذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ أَنَّ الْقُنُوت وَرَدَ لِعَشْرَةِ مَعَانٍ , فَنَظَمَهَا شَيْخنَا الْحَافِظ زَيْن الدِّين الْعِرَاقِيّ فِيمَا أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ إِجَازَة غَيْر مَرَّة : وَلَفْظ الْقُنُوت اُعْدُدْ مَعَانِيه تَجِد مَزِيدًا عَلَى عَشْر مَعَانِي مَرْضِيّه دُعَاء خُشُوع وَالْعِبَادَة طَاعَة إِقَامَتهَا إِقْرَاره بِالْعُبُودِيَّه سُكُوت صَلَاة وَالْقِيَام وَطُوله كَذَاك دَوَام طَاعَة الرَّابِح الْقُنْيه ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب الْوِتْر مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى خَمْسَة عَشَر حَدِيثًا , مِنْهَا وَاحِد مُعَلَّق , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَمَانِيَة أَحَادِيث , وَالْخَالِص سَبْعَة وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا , وَفِيهِ مِنْ الْآثَار ثَلَاثَة مَوْصُولَة , وَاَللَّه أَعْلَم.
قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ وَفِي الْمَغْرِبِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ زَادَ ابْنُ مُعَاذٍ وَصَلاَةِ الْمَغْرِبِ .
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ لَيْسَ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَنْ عَلِيٍّ قَوْلُهُ
