" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ " .
مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هِيَ طَابَةُ هِيَ طَابَةُ
إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، ولاضطرابه فيه، وبقية رجاله ثقات، غير إبراهيم بن مهدي- وهو المصيصي- فمختلف فيه، فقد وثقه=أبو حاتم وابن قانع وذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/٧١، وذكره العقيلي في "الضعفاء" ١/٦٨ ونقل عن ابن معين قوله: جاء بمناكير. وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/١٦٥، وأبو يعلى (١٦٨٨) ، وابن عدي في "الكامل" ٧/٢٧٣٠ من طريق أحمد بن إبراهيم، الموصلي، عن صالح بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن شبة أيضا في "تاريخ المدينة" ١/١٦٤-١٦٥ من طريق إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بنحوه مرسلا. لم يذكر البراء. وأخرجه بنحوه ابن مردويه في "التفسير"- فيما نقله الحافظ في "القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد" ص٦٥- من طريق أبي يوسف القاضي، عن يزيد بن أبي زياد، فقال: عن ابن عباس، بدل البراء. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات! قلنا: يزيد بن أبي زياد ضعفوه. قال السندي: قوله: يثرب. كره هذا الاسم، لأن التثريب: التوبيخ، وجاء الفعل في هذا المعنى: ثرب، مخففا ومشددا، فهو ينبئ بمادته عن معنى غير لائق، فلا ينبغي إطلاقه على بلدة خصها الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، وشرفها به، ثم الحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات"، وأعله بيزيد بن أبي زياد. قال الحافظ [في "القول المسدد" ص٦٤] : لم يصب، فإن يزيد. وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه، وبكونه كان يلقن في آخر عمره، فلا يلزم من ذلك أن يكون كل ما رواه موضوعا. ثم استشهد له بحديث الصحيحين: "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي. المدينة". انتهى. قلت (القائل السندي) : والحديث في المناقب، فالضعف فيه محتمل، والوضع غير لازم، والله تعالى أعلم. قلنا: حديث الصحيحين الذي ذكره السندي هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه، السالف برقم (٧٢٣٢) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ونزيد هنا حديث=جابر بن سمرة مرفوعا: "إن الله تبارك وتعالى سمى المدينة طابة"، سيرد ٥/٨٩.
قوله: "يثرب": كره هذا الاسم؛ لأن التثريب: التوبيخ، وجاء الفعل في هذا المعنى: ثرب - مخففا ومشددا - فهو ينبئ بمادته عن معنى غير لائق، فلا ينبغي إطلاقه على بلدة خصها الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، وشرفها به.ثم الحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" وأعله بيزيد بن أبي زياد.قال الحافظ: لم يصب، فإن يزيد - وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه، وبكونه كان يلقن في آخر عمره - فلا يلزم من ذلك أن [يكون] كل ما رواه موضوعا، ثم استشهد له بحديث "الصحيحين": "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة" انتهى.قلت: والحديث في المناقب، فالضعف فيه متحمل، والوضع غير لازم، والله تعالى أعلم.
" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ " .
أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ " هَذِهِ طَابَةُ ".
أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ " هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ".
" رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا يَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَاىَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هَزَزْتُهُ فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْم…
