وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْدِ .
وَاللَّهِ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ نَبِيُّكُمْ عَلَيْهِ السَّلَام يَشْبَعُ مِنْ الدَّقَلِ وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْدِ
إسناده رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كامل- وهو مظفر بن مدرك الخراساني- فمن رجال النسائي، وروى له أبو داود في كتاب "التفرد"، وهو ثقة، وغير سماك بن حرب فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقا، صدوق حسن الحديث، انتقى له الإمام مسلم جملة أحاديث وأودعها في "صحيحه". زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/٤٠٦، ومسلم (٢٩٧٧) (٣٥) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٤٢٩) من طرق، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. زاد البيهقي: وألوان الثياب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٢٤، وهناد بن السري في "الزهد" (٧٢٧) ، ومسلم (٢٩٧٧) (٣٤) ، والترمذي (٢٣٧٢) ، وعبد الله بن أحمد في زياداته على "الزهد" لأبيه ص٢٨، وابن حبان (٦٣٤٠) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٧١) من طريق أبي الأحوص، وابن حبان كذلك (٦٣٤١) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص٢٧٥ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن= سماك بن حرب، به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. ولفظ رواية أبي الأحوص: لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم، وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه. وقد سلف برقم (١٥٩) من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان ابن بشير، عن عمر قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي، ما يجد ما يملأ به بطنه من الدقل. قال ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/١٠٦ فيما نقله عن أبيه: كذا قال شعبة، وأما غيره من أصحاب سماك، فليس يتابعه أحد منهم، إنما يقولون: سماك، عن النعمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وإن لم يتابعه أحد، فإن شعبة أحفظهم. وسيرد بالحديث بعده. وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير. وقد سلف برقم (٢٣٠٣) بإسناد صحيح. وعن أبي أمامة بلفظ: ما كان يفضل على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير. سيرد ٥/٢٥٣. وعن أبي هريرة بلفظ: ما شبع نبي الله صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا. سلف برقم (٩٦١١) وذكرنا بقية أحاديث الباب قال السندي: قوله: من تمر الدقل، هو بفتحتين: رديء التمر، والإضافة للبيان . دون ألوان التمر، أي: أنتم تجمعون بين ألوان التمر ولا ترضون بدونها. والزبد، بضم فسكون: معروف، أي: ما ترضون بألوان التمر أيضا بلا زبد معها.
قوله: "من تمر الدقل": هو - بفتحتين - : رديء التمر، والإضافة للبيان."دون ألوان التمر": أي: أنتم تجمعون بين أنواع التمر، ولا ترضون بدونها."والزبد": - بضم فسكون - : معروف؛ أي: ما ترضون بألوان التمر أيضا بلا زبد معها.
وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْدِ .
أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ . وَقُتَيْبَةُ لَمْ يَذْكُرْ بِهِ .
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ.
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَعَامٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ.
