كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي أَوْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى فَرْوَةٍ مَدْبُوغَةٍ
إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث الطائفي، وقد اضطرب فيه كما سيرد، ولجهالة والد أبي عون- وهو عبيد الله بن سعيد الثقفي- فقد انفرد عنه ولده أبو عون فيما ذكر الذهبي في "الميزان"، ولاحتمال انقطاعه، فقد قال ابن حبان في "الثقات" ٧/١٤٦: يروي المقاطيع، وبقية رجاله ثقات. محمد ابن ربيعة: هو أبو عبد الله الكلابي الرؤاسي ابن عم وكيع بن الجراح، وأبو عون: هو محمد بن عبيد الله الثقفي. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ٣٢/٥٠٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦٥٩) - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٥٠٤١) ، والبغوي في "شرح السنة" (٥٣١) - وابن خزيمة (١٠٠٦) ، والحاكم ١/٢٥٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٢٠ من طريق أبي أحمد الزبيري، وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٩٩٩) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" ١٩/٥٤- ومن طريق أبي نعيم، كلاهما عن يونس بن الحارث، به. واللفظ عندهم -عدا الطبراني-: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. ولفظ الطبراني: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يصلي على فروة مدبوغة أو حصير. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه بذكر الفروة، إنما خرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير. وقال الذهبي: على شرط مسلم! وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٢٠ من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن يونس بن الحارث، عن أبي عون، عن المغيرة، لم يقل: عن أبيه. وذكر الدارقطني أيضا في "العلل" ٧/١٣٤ أن أبا نعيم، ومعاوية بن هشام، وعبد العزيز بن أبان رووه كذلك عن يونس، عن أبي عون، عن المغيرة، لم=يذكروا أباه. ثم قال الدارقطني: ولعل هذا من يونس، مرة يرسله، ومرة يسنده، وليس بالقوي. قلنا: وقد سلف حديث أبي سعيد الخدري في الصلاة على الحصير بإسناد صحيح برقم (١١٠٧١) . وذكرنا أحاديث الباب هناك. والصلاة في الفراء سترد من حديث أبي ليلى بن عبد الرحمن ٤/٣٤٨، وفيه أن رجلا قال: يا رسول الله، أصلي في الفراء؟ قال: "فأين الدباغ"؟ وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، غير أنه يعتبر به في الشواهد والمتابعات، فيحسن به لفظ: كان يصلي على فروة مدبوغة. قال السندي: قوله: على فروة، أي: جلد، المقصود بيان أنه لا كراهة فيه من حيث كونها من غير جنس الأرض، أو المراد بيان أنها كانت من أحسن ما يفرش للصلاة وغيرها عندهم، والله تعالى أعلم.
قوله: "على فروة": أي: جلد، المقصود: بيان أنه لا كراهة في الصلاة فيه من حيث كونها من غير جنس الأرض، أو المراد: بيان أنها كانت من أحسن ما يفرش للصلاة وغيرها عندهم، والله تعالى أعلم.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَتَى عَلَى بَيْتٍ فَإِذَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ الْمَاءَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ . فَقَالَ " دِبَاغُهَا طُهُورُهَا " .
" إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ " .
" أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " .
قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْأَسْقِيَةِ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ "
