أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى بَيْتٍ قُدَّامُهُ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرَابَ فَقَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَتَى عَلَى بَيْتٍ فَإِذَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ الْمَاءَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ . فَقَالَ " دِبَاغُهَا طُهُورُهَا " .
( عَنْ جَوْن بْن قَتَادَةَ ) : بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَبَعْدهَا نُون ( عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق ) : وَيَجِيء ضَبْط الْمُحَبَّق فِي كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ( فَسَأَلَ ) : أَيْ طَلَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّهَا مَيْتَة ) : الْمَعْنَى أَنَّ الْقِرْبَة مِنْ جِلْد الْمَيْتَة ( فَقَالَ دِبَاغهَا طُهُورهَا ) : أَيْ طَهَارَتهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : هَذَا يَدُلّ عَلَى بُطْلَان قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِهَاب الْمَيْتَة إِذَا مَسَّهُ الْمَاء بَعْد الدِّبَاغ يَنْجُس وَيُبَيِّن أَنَّهُ طَاهِر كَطَهَارَةِ الْمُذَكَّى وَأَنَّهُ إِذَا بُسِطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ , أَوْ خُرِزَ مِنْهُ خُفٌّ فَصُلِّيَ فِيهِ جَازَ , اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ جَوْن بْن قَتَادَةَ فَقَالَ لَا نَعْرِفه , هَذَا آخِر كَلَامه. وَجَوْن بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا نُون. وَسَلَمَة بْن الْمُحَبَّق لَهُ صُحْبَة وَهُوَ هُذَلِيّ سَكَنَ الْبَصْرَة كُنْيَته أَبُو سِنَان , وَاسْم الْمُحَبَّق صَخْر وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا بَاء مُوَحَّدَة وَقَاف وَأَصْحَاب الْحَدِيث يَفْتَحُونَ الْبَاء وَيَقُول بَعْض أَهْل اللُّغَة هِيَ مَكْسُورَة وَإِنَّمَا سَمَّاهُ أَبُوهُ الْمُحَبَّق تَفَاؤُلًا بِشَجَاعَتِهِ أَنَّهُ يُضْرِط أَعْدَاءَهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى بَيْتٍ قُدَّامُهُ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرَابَ فَقَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا
" أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي أَوْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى فَرْوَةٍ مَدْبُوغَةٍ
قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْأَسْقِيَةِ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ "
تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلاَةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ " . فَقَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ . فَقَالَ " إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ مَيْمُونَةَ رضى الله عنها .
