مسند أحمد #19537

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 1402من📚مسند الكوفيين
📖
حديث أبي موسى الأشعري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَسْوَدُ طَوِيلٌ قَالَ جَعَلَ أَبُو التَّيَّاحِ يَنْعَتُهُ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي فَمَالَ إِلَى دَمْثٍ فِي جَنْبِ حَائِطٍ فَبَالَ ثُمَّ قَالَ كَانَ بَنَو إِسْرَائِيلَ إِذَا بَالَ أَحَدُهُمْ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِهِ يَتْبَعُهُ فَقَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ وَقَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره دون قوله: "إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله"، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الراوي عنه أبو التياح، وبقية رجاله ثقات= رجال الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. وأخرجه الطيالسي (٥١٩) ، والبيهقي ١/٩٣-٩٤ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" ١/٣٣٦ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن أبي موسى، به. وقوله: "كان بنو إسرائيل إذا بال أحدهم . ": أخرجه بنحوه أبو يعلى (٧٢٨٤) من طريق علي بن عاصم الواسطي، عن خالد، وهو الحذاء، عن توبة العنبري، عن أبي بردة، عن أبيه، مرفوعا بلفظ: "كان صاحب بني إسرائيل أشد في البول منكم، كانت معه مبراة إذا أصاب شيئا من جسده البول براه بها". وعلي بن عاصم ضعيف. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن حسنة، سلف ٤/١٩٦ بإسناد صحيح، ولفظه: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين، قال: فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه درقة أو شبهها، فاستتر بها، فبال جالسا، قال: فقلنا: أيبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة! قال: فجاءنا، فقال: "أو ما علمتم ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كان الرجل منهم إذا أصابه الشيء من البول، قرضه، فنهاهم عن ذلك، فعذب في قبره". ويعارضه حديث حذيفة، وهو عند البخاري (٢٢٦) ، ومسلم (٢٧٣) (٧٤) وسيرد ٥/٤٠٢، ولفظه عند البخاري: قال أبو وائل، وهو شقيق بن سلمة: كان أبو موسى يشدد في البول، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه، فقال حذيفة: ليته أمسك، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سباطة قوم، فبال قائما. وانظر حديث المغيرة بن شعبة (١٨١٥٠) . وجمع بينهما الحافظ في "الفتح" ١/٣٣٠، فقال: الأظهر- يعني بوله صلى الله عليه وسلم قائما- أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، والله أعلم. ثم قال: وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قياما، وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش، والله أعلم. = وقوله: "إذا أراد أحدكم البول فليرتد لبوله": أخرجه أبو داود (٣) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/٩٤- من طريق حماد ابن سلمة، وابن المنذر في "الأوسط" ١/٣٢٩ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، كلاهما عن شعبة، به. وقد سقط من "الأوسط" الرجل المبهم في الإسناد. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (٣٠٨٨) رواه عن بشر بن موسى، عن يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن سعيد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله". وقال: لم يرو هذا الحديث عن واصل مولى أبي عيينة إلا سعيد بن زيد. ويحيى: هو يحيى بن عبيد بن مرجى، لم يسند عبيد بن مرجى عن أبي هريرة إلا هذا الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٢٠٤، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وهو من رواية يحيى بن عبيد بن مرجى عن أبيه، ولم أر من ذكرهما، وبقية رجاله موثقون. ونقل المناوي في "فيض القدير" ٥/٢٠٠ عن الولي العراقي قوله: فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين. قال السندي: قوله: فكتب، أي: ابن عباس. إلى دمث: بفتحتين، أو كسر الميم، هو أشهر: الأرض السهلة الرخوة. في جنب حائط، أي: في قربه، وهو يحتمل أن لا يكون القرب بحيث يضر البول فيه البناء، فلا إشكال في البول فيه، وعلى تقدير أن يكون مضرا، فيحتمل أن يكون الجدار غير مملوك، أو علم صلى الله عليه وسلم برضا صاحب الدار. فقرضه، أي: قطعه، أي: محل البول، فكان الحكم في حقهم أشد، وخفف الله تعالى لهذه الأمة حتى يكفيهم إمرار الماء على البول. فليرتد: بسكون الدال: افتعال من راد، ومنه الإرادة، يقال: ارتاده: إذا طلبه. في "النهاية": أي ليطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله. يريد أن المفعول محذوف بقرينة المقام، ولو قدر فليطلب مثل هذا المكان فحذف=المفعول بقرينة مشاهدة مثله كان أولى.

💡 شرح الحديث

قوله: "فكتب": أي: ابن عباس."إلى دمث": - بفتحتين - أو - كسر الميم - وهو أشهر: الأرض السهلة الرخوة."في جنب حائط": أي: في قربه، وهو يحتمل ألا يكون القرب بحيث يضر البول فيه البناء، فلا إشكال في البول فيه، وعلى تقدير أن يكون مضرا، فيحتمل أن يكون الجدار غير مملوك، أو علم صلى الله عليه وسلم برضا صاحب الجدار."فقرضه": أي: قطعه؛ أي: محل البول، فكان الحكم في حقهم أشد، وخفف الله تعالى لهذه الأمة حتى يكفيهم إمرار الماء على محل البول."فليرتد": - بسكون الدال - : افتعال من راد، ومنه الإرادة، يقال: ارتاده: إذا طلبه.في "النهاية": أي: ليطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله يريد: أن المفعول محذوف بقرينة المقام، ولو قدر: فليطلب مثل هذا المكان، فحذف المفعول بقرينة مشاهدة مثله، كان أولى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه24٪
حديث 347كتاب الطهارة وسننها

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِقَبْرَيْنِ جَدِيدَيْنِ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ‏"‏ ‏.‏

الطهارةالتنزه من البول
سنن ابن ماجه22٪
حديث 310كتاب الطهارة وسننها

"‏ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ ‏"‏ ‏.‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ‏.‏

آداب البولالطهارة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَسْوَدُ طَوِيلٌ قَالَ جَعَلَ أَبُو التَّيَّاحِ يَنْعَتُهُ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَمْشِي فَمَالَ إِلَى دَمْثٍ فِي جَنْبِ حَائِطٍ فَبَالَ ثُمَّ قَالَ كَانَ بَنَو إِسْرَائِيلَ إِذَا بَالَ أَحَدُهُمْ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِهِ يَتْبَعُهُ فَقَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ وَقَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ
مسند أحمد — حديث رقم 19537
صحيح لغيره
حديث رقم 1402 من مسند الكوفيين
https://alsa7i7.com/ahmed/9-1402