" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " .
مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِي لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن جبير لم يسمع أبا موسى الأشعري، فقد ولد سعيد سنة ٤٦هـ، وتوفي أبو موسى نحو الخمسين على أحد الأقوال، وقد أشار إلى إرسال رواية سعيد عن أبي موسى البزار، والحافظ في "التقريب". وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٥٠٩) ، والبزار في "مسنده" (١٦) "زوائد"، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٤١) - وهو في "التفسير" (٢٦١) - والطبري في "تفسيره" (١٨٠٧٩) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٠٨ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو موسى، بهذا الإسناد، ولا أحسب سمع سعيد من أبي موسى. قال الهيثمي: هو في الصحيح عن أبي هريرة. قلنا: سلف في "المسند" من حديث أبي هريرة برقم (٨٢٠٣) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٤٨٨٠) من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به، بلفظ: "من سمع يهوديا أو نصرانيا دخل النار". وقد بوب عليه ابن حبان بقوله: إيجاب دخول النار لمن أسمع أهل الكتاب ما يكرهونه. فتعقبه الحافظ في "إتحاف المهرة" ١٠/٢٤-٢٥، فقال: وهذا فيه نظر كبير، وهو غلط نشأ عن تصحيف، . وكأن الرواية التي وقعت لابن حبان مختصرة: "من سمع بي فلم يؤمن دخل النار يهوديا أو نصرانيا" فتحرف عليه، وبوب هو على ما تحرف، فوقع في خطأ كبير. قلنا: وقد فاتنا أن ننبه على ذلك في صحيح ابن حبان، فيستدرك من هنا. وأخرجه مطولا سعيد بن منصور في "سننه" (التفسير) (١٠٨٤) عن أبي عوانة، عن أبي بشير، به. = وأخرجه مطولا عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/٣٠٣، والطبري في "تفسيره" (١٨٠٧٣) و (١٨٠٧٥) و (١٨٠٧٦) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٦١، وقال: رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح، والبزار أيضا باختصار. وسيرد برقم (١٩٥٦٢) . قال السندي: قوله: من أمتي، أي: من غير أهل الكتاب من الأميين، ولكونه صلى الله عليه وسلم من الأميين أضافهم إليه. أو يهودي: بالجر عطف على أمتي، أي: أو من أهل الكتاب، والمراد أن كل من بلغته دعوته صلى الله عليه وسلم، وثبتت عنده رسالته، يجب عليه الإيمان به، أميا كان، أو كتابيا، فإن لم يؤمن به لم يدخل الجنة، وعلم منه عموم رسالته صلى الله عليه وسلم إلى الكل، والله تعالى أعلم.
قوله: "من أمتي": أي: من غير أهل الكتاب من الأميين، ولكونه صلى الله عليه وسلم من الأميين، أضافهم إليه."أو يهودي": - بالجر - : عطف على "أمتي" أي: أو من أهل الكتاب، والمراد: أن كل من بلغته دعوته صلى الله عليه وسلم، وثبتت عنده رسالته، يجب عليه الإيمان به، أميا كان أو كتابيا، فإن لم يؤمن به لم يدخل الجنة، وعلم منه عموم رسالته صلى الله عليه وسلم إلى الكل، والله تعالى أعلم.
" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " .
" نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ - قَالَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمُ لَنَا وَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى " .
" الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضُلاَّلٌ " .فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
" تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً " . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلاَ أَتْرُكُ فِيهَا إِلاَّ مُسْلِمًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
