" مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا " ثُمَّ سَاقَ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ خَالِدٍ أَتَمُّ .
رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ أَنْ يُعِينَ صَاحِبَهُ الْمُشْرِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ فَأَتَيْتُهُ فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى فَوَاللَّهِ مَا أَرْسَلَنِي حَتَّى وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ فَلَوْلَا أَنَّ الدَّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي فَسَقَطَ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ وَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَلَبَهُ فَلَمَّا فَرَغْنَا وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَسَلَبُهُ لَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا وَأُسْلِبَ فَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ فَلَا أَدْرِي مَنْ اسْتَلَبَهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا سَلَبْتُهُ فَارْضِهِ عَنِّي مِنْ سَلَبِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ تَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تُقَاسِمُهُ سَلَبَهُ ارْدُدْ عَلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَخَذْتُهُ مِنْهُ فَبِعْتُهُ فَاشْتَرَيْتُ بِثَمَنِهِ مَخْرَفًا بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ اعْتَقَدْتُهُ
حديث صحيح، والرجل المبهم في إسناده الأول هو نافع الأقرع، فالحديث مشهور من روايته، وأسقط ابن إسحاق في إسناده الثاني الواسطة بين يحيى بن سعيد ونافع الأقرع، وهو عمر بن كثير كما سلف برقم (٢٢٥١٨) و (٢٢٥٢٧) ، وكما سيأتي في التخريج. والحديث في "سيرة ابن هشام" ٤/٩٠-٩١ عن ابن إسحاق بالإسنادين جميعا، لكن قال في الإسناد الثاني: وحدثني من لا اتهم من أصحابنا، بدل قوله: عن يحيى بن سعيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٧٢ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: حدثت عن أبي قتادة . فذكره. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٥٤، ومن طريقه الشافعي ٢/١١٧-١١٨، وأبو عبيد في "الأموال" (٧٧٦) و (٧٩٥) ، وحميد بن زنجويه في "الأموال" (١١٥١) و (١١٧٢) ، والبخاري (٢١٠٠) و (٣١٤٢) و (٤٣٢١) ، ومسلم (١٧٥١) ، وأبو داود (٢٧١٧) ، والترمذي (١٥٦٢) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٦٨) ، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٧٦) ، وأبو عوانة (٦٦٣٠) و (٦٦٣١) و (٦٦٣٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٢٦، وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٧٨٥) ، وابن حبان (٤٨٠٥) و (٤٨٣٧) ، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٠٦، وفي "الدلائل" ٥/١٤٨ و١٤٩-١٥٠، والبغوي (٢٧٢٤) ، والحازمي في "الاعتبار" ص ٢٢١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، = بهذا الإسناد. وبعضهم يرويه مختصرا. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٩٦) ، ومسلم (١٧٥١) ، وأبو عوانة (٦٦٣٥) ، والبيهقي ٦/٣٢٤ من طريق هشيم بن بشير، عن يحيى بن سعيد، به. وقد سلف الحديث عن هشيم مختصرا برقم (٢٢٥١٨) ، وقد وقع في رواية البيهقي مختصرا بلفظ: "من أقام البينة على أسير فله سلبه"، وخطأها البيهقي. وأخرجه أبو عبيد (٧٧٥) و (٧٩٥) ، والبخاري (٧١٧٠) ، وتعليقا (٤٣٢٢) ، ومسلم (١٧٥١) ، وأبو عوانة (٦٦٣٣) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٥٠ من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو عوانة (٦٦٣٤) من طريق معاوية بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، به. وقد سلف الحديث مختصرا عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد برقم (٢٢٥٢٧) ، وسيأتي مختصرا أيضا من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي قتادة برقم (٢٢٦١٤) . وفي باب من قتل كافرا فله سلبه، عن سمرة بن جندب سلف برقم (٢٠١٤٤) . وانظر تتمة شواهده هناك. ولم يرد فيها ذكر البينة على القتيل. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢٤٩: واتفقوا -يعني الجمهور- على أنه لا يقبل قول من ادعى السلب إلا ببينة تشهد له بأنه قتله، والحجة فيه قوله في هذا الحديث: "له عليه بينة"، فمفهومه أنه إذا لم تكن له بينة لا يقبل، وسياق أبي قتادة يشهد لذلك. وعن الأوزاعي يقبل قوله بغير بينة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه لأبي قتادة بغير بينة، وفيه نظر، لأنه وقع في "مغازي الواقدي" أن أوس بن خولي شهد لأبي قتادة، وعلى تقدير أنه لا يصح، فيحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه القاتل بطريق من الطرق. قلنا: الذي وقع في مغازي الواقدي ٣/٩٠٨: "فقام عبد الله بن أنيس فشهد لي، ثم لقيت الأسود بن الخزاعي فشهد لي، وإذا صاحبي الذي أخذ السلب لا ينكر أني قتلته". = قال السندي: قوله: أجهضني، أي: بعدني وشغلني. مخرفا: بفتح الميم والراء، أي: بستان. اعتقدته، أي: جمعته.
قوله: "حتى وجدت ريح الموت": أي: أثره وشدته، يريد: بيان شدة بطشه."نزفه": كضرب؛ أي: خرج منه بكثرة حتى ضعف وعجز."وأجهضني": أي: بعدني وشغلني."فلما فرغنا": هذا يدل على رد قول من قال: إن للإمام أن يقول ذلك حثا لهم على القتال."فأرضه": من الإرضاء."فقال أبو بكر": أي: لذلك الرجل."مخرفا": - بفتح الميم والراء - أي: بستانا."اعتقدته": أي: جمعته.
" مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا " ثُمَّ سَاقَ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ خَالِدٍ أَتَمُّ .
لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَآخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي، وَأَضْرِبُ يَدَهُ، فَقَطَعْتُهَا، ثُمَّ أَخَذَنِي، فَضَمَّنِي ضَمًّا شَدِيدًا حَتَّى تَخَوَّفْتُ، ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ، وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَانْهَزَمَ الْمُس…
أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَتَلَ رَاعِيَهَا وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَا صَبَاحَاهُ . ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ فَجَعَلْتُ أَرْمِي وَأَعْقِرُهُمْ فَإِذَا رَجَعَ إِلَىَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا وَقَالَ " إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلاَلٍ فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمُ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَل…
بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ، فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ، غُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا . فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّ…
