" مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " .
مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير يوسف بن صهيب وحبيب بن يسار، فمن رجال الترمذي والنسائي، وروى أبو داود للأول منهما أيضا، وكلاهما ثقة. يحيى: هو ابن سعيد القطان، ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه الترمذي (٢٧٦١) ، والنسائي في "الكبرى" (١٤) ، وابن عدي في= "الكامل" ٦/٢٣٦١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٦٤-٥٦٥، وعبد بن حميد (٢٦٤) ، ويعقوب ابن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٣/٢٣٣، والترمذي (٢٧٦١) ، والنسائي في "المجتبى" ١/١٥ و٨/١٢٩- ١٣٠، والعقيلي في "الضعفاء" ٤/١٩٥، وابن حبان (٥٤٧٧) ، والطبراني في "الكبير" (٥٠٣٣) و (٥٠٣٤) و (٥٠٣٦) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٥٦) و (٣٥٧) و (٣٥٨) ، والبيهقي في "الآداب" (٦٩٢) ، والمزي في "تهذيب الكمال" في (ترجمة حبيب بن يسار) من طرق عن يوسف ابن صهيب، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن زكريا بن يحيى البدي، عن حبيب بن يسار، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن زكريا بن يحيى إلا جرير. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٤٩) من طريق خلاد بن يحيى الكوفي، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن أبي رملة، عن زيد بن أرقم، به. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، وأبو رملة اسمه عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي المدني. وسيرد برقم (١٩٢٧٣) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٧٣٨) بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، وكان أبوكم إبراهيم من قبله يقص شاربه. وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك، ونزيد عليها حديث المغيرة بن شعبة. سلف برقم (١٨٢١٢) . قال المباركفوري: قوله: "فليس منا" أي: ليس من العاملين بسنتنا . واختلف الناس في حد ما يقص منه، وقد ذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه، لظاهر قوله: "أحفوا وانهكوا"، وهو قول الكوفيين، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك، وكان يرى تأديب من حلقه، وروى عنه ابن القاسم أنه قال: إحفاء الشارب مثلة. قال النووي: المختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفيه من أصله. قال: وأما رواية: "أحفوا=الشوارب" فمعناها: أحفوا ما طال عن الشفتين وكذلك قال مالك في "الموطأ": يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفة . وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يحفي شاربه إحفاء شديدا. وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويحفيه، أم كيف يأخذه قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصا فلا بأس. قلنا: قد سلف من حديث المغيرة بن شعبة برقم (١٨٢١٢) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قص له شاربه على سواك، وإسناده حسن. قال السندي: قوله: "فليس منا" أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وقيل: هو تغليظ، وبالجملة. ففيه تأكيد أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهماله، ثم في قوله: "من شاربه" إشارة إلى إنه يكفي أخذ البعض، كمذهب مالك، والله تعالى أعلم.
قوله: "فليس منا" أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، قيل: وهو تغليظ.وبالجملة: ففيه تأكيد أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهماله، ثم في قوله: "من شاربه" إشارة إلى أنه يكفي أخذ البعض؛ كمذهب مالك، والله تعالى أعلم.
" مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " .
" مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " .
" خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ " .
" خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَأَخْذُ الشَّارِبِ " .
" الْفِطْرَةُ قَصُّ الأَظْفَارِ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ " .
