مسند أحمد #17591

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 722من📚مسند الشاميين
📖
حديث سراقة بن مالك بن جعشم
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ

جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوَدَةً بِالسَّاحِلِ إِنِّي أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَ آنِفًا قَالَ ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمْ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتْ الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَزَجَرْتُهَا وَنَهَضْتُ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذْ لَا أَثَرَ بِهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ قَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ مَا الْعُثَانُ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي شَيْئًا وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مالك المدلجي- وهو ابن مالك بن جعشم والد عبد الرحمن- لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الحافظ ابن حجر: له إدراك إن لم يكلن له صحبة. وأخرج له البخاري هذا الحديث. ولم يخرج له غيره. وباقي رجاله ثقات. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٩٧٤٣) في قصة طويلة في الهجرة وتآمر المشركين . وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٠٣٠) ، وابن حبان (٦٢٨٠) ، والطبراني في "الكبير" (٦٦٠١) من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم أيضا (١٠٣٠) ، والحاكم ٣/٦ من طريق عبد الله ابن معاذ، عن معمر، به. وأخرجه ابن هشام في "السيرة" ٢/١٣٣-١٣٥، والبخاري (٣٩٠٦) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٩٥، وابن أبي عاصم (١٠٢٩) ، والطبراني (٦٦٠٢) و (٦٦٠٣) ، والحاكم ٣/٦٧، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢٣٦) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٤٨٥-٤٨٧ و٤٨٧-٤٨٩، والبغوي في "شرح السنة" ١٣/٣٥٨-٣٦٠، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٧/٣٨٠-٣٨١ في ترجمة عبد الرحمن بن مالك من طرق عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣١ من طريق علي بن زيد، عن الحسن، عن سراقة بن مالك بنحوه. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان، ثم هو مرسل، فالحسن لم يسمع من سراقة. ويشهد له حديث أبي بكر السالف برقم (٣) ، وحديث أنس السالف برقم (١٣٢٠٥) ، وحديث البراء بن عازب السالف ٤/٢٨٠ وأسانيدها صحيحة. ويشهد له أيضا حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني في "الكبير" (٢٨٤) ، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد. قال السندي: دية كل واحد منهما هي مئة من الإبل. قلنا: ورد مصرحا بها في رواية أسماء بنت أبي بكر. = أسودة: أشخاصا. إنهم ليسوا بهم، أي: لئلا يشاركني أحد في الدية. أكمة: بفتحات، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية. فخططت: بالخاء المعجمة، وجاء بالإهمال (قلنا: جاء بالإهمال في س، ولم يعجم في ظ ١٣) والمراد: أنه جعل نصل الرمح إلى الارض حتى لا يظهر بريقه للبعيد، خوفا من المشاركة. فرفعتها، أي: أسرعت بها السير. تقرب: من التقريب، أي: تقربني إليهما بالجري، وقيل: التقريب: السير دون العدو وفوق العادة. وقيل: هو أن ترفع الفرس يديها معا وتضعهما معا. الأزلام: قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٣١١ في حديث الهجرة: "قال سراقة: فأخرجت زلما" وفي رواية: "الأزلام ": الزلم والزلم واحد الأزلام: وهي القداح التي كانت في الجاهلية، عليها مكتوب الأمر والنهي، افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده فأخرج منها، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله. الاستقسام: قال ابن الأثير ٤/٦٣: طلب القسم الذي قسم له وقدر مما لم يقسم ولم يقدر. قال السندي: ساخت يدا فرسي، أي: غاصتا في الأرض، جاء أن ذلك كان بعد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اكفناهم بما شئت". عثان: بضم مهملة بعدها مثلثة خفيفة آخره نون، أي: دخان، والمراد: غبار كما في رواية. بالأمان، أي: بأنكما في أمان. يرزؤوني: بتقديم الراء المهملة على الزاء المعجمة آخره همزة، أي: لم ينقصوني شيئا بأن يأخذوه من مالي. موادعة: مصالحة. آمن: بالمد، أي: أكون في أمن إن حصل له صلى الله عليه وسلم ظفر.

💡 شرح الحديث

قوله : "المدلجي ": - بضم الميم وسكون المهملة وكسر اللام ثم جيم - ."سراقة بن جعشم ": هكذا في غالب روايات البخاري، وهو نسبة إلى الجد، وفي رواية: سراقة بن مالك جعشم، والجعشم - بضم الجيم والشين المعجمة بينهما عين مهملة - ."دية كل واحد منهما": هي مئة من الإبل، جاء أنهم طافوا جبال مكة في طلبهما، حتى انتهوا إلى الجبل الذي هما فيه، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذا الرجل ليرانا، وكان مواجهه، فقال: "كلا، إن الملائكة تسترنا بأجنحتها"، فجلس ذلك الرجل يبول مواجه الغار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لو كان يرانا، ما فعل هذا" ."آنفا": هذه الساعة ."أسودة": أشخاصا ."إنهم ليسوا بهم ": أي: لئلا يشاركني أحد في الدية ."انطلق ": أي: كل منهما ."أن تخرج": من الإخراج ."أكمة": - بفتحات - ، وهي دون الجبل، وأعلى من الرابية ."فخططت ": - بالخاء المعجمة - ، وجاء - بالإهمال - ، والمراد: أنه جعل نصل الرمح إلى الأرض حتى لا يظهر بريقه للبعيد خوفا من المشاركة ."وخفضت عالية الرمح ": كالتفسير السابق."فرفعتها": أي: رفعت عالية الرمح."تقرب ": من التقريب; أي: تقربني إليهما بالجري، وقيل: التقريب: السير دون العدو وفوق العادة، وقيل: هو أن ترفع الفرس يديها معا وتضعهما معا ."حيث يسمعهم ": من الإسماع."الصوت ": - بالرفع - فاعل الإسماع."فأهويت بيدي ": أي: بسطتها."الأزلام ": هي سهام يعرفون بها الغيب، والاستقسام: كيفية المعرفة."أضرهم ": من الضرر ."ساخت يدا فرسي ": أي: غاصتا في الأرض، جاء أن ذلك كان بعد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اكفنا بما شئت " ."فلم تكد تخرج ": من الإخراج."عثان ": - بضم مهملة بعدها مثلثة خفيفة آخره نون - ; أي: دخان " والمراد: غبار; كما في رواية ."بالأمان ": أي: بأنكما في أمان مني ."الزاد والمتاع": أي: خذوا مني ."فلم يرزؤوني": - بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة آخره همزة - ; أي: لم ينقصوني شيئا بأن يأخذوه من مالي ."أن أخف ": أمر من الإخفاء."موادعة ": مصالحة."آمن ": - بالمد - ; أي: أكون في أمن إن حصل له صلى الله عليه وسلم ظفر .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري52٪
حديث 3906كتاب مناقب الأنصار

جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ـ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ‏.‏ قَ…

الهجرةالاستقسام بالأزلامالدية +1
صحيح البخاري31٪
حديث 2263كتاب الإجارة

وَاسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا ـ الْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ـ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا، صَبِيحَة…

الهجرةالأمانكفار قريش
صحيح مسلم18٪
حديث 1780aكتاب الجهاد والسير

وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ أَلاَ أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ فَقُلْتُ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ سَبَقْتَنِي ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ فَدَعَوْتُهُمْ فَقَا…

الهجرةالأمان
صحيح مسلم18٪
حديث 2009dكتاب الزهد والرقائق

قَالَ اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي رَحْلاً بِثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ وَوَثَبَ عَنْهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي م…

الهجرةالمعجزة
صحيح البخاري18٪
حديث 3911كتاب مناقب الأنصار

أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَهْوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ‏.‏ قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَ…

الهجرةالمعجزة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفِي أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوَدَةً بِالسَّاحِلِ إِنِّي أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَ آنِفًا قَالَ ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمْ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتْ الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَزَجَرْتُهَا وَنَهَضْتُ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذْ لَا أَثَرَ بِهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ قَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ مَا الْعُثَانُ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي شَيْئًا وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى
مسند أحمد — حديث رقم 17591
صحيح
حديث رقم 722 من مسند الشاميين
https://alsa7i7.com/ahmed/8-722