" الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لاَ يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ " .
أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهُ أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلًا فَيَقْتُلَكَ فَقَالَ مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِيهِ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَمَانٍ وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَعْنِي الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ وَفِي حَوَائِجِكِ قَالَتْ صَالِحٌ قَالَ فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ
صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عفان عنه، عن علي بن زيد- وهو ابن جدعان- عن سعيد بن المسيب، أن معاوية، ورواه عمرو بن عاصم الكلابي وسعيد بن سليمان النشيطي وعمار بن هارون، عنه، بهذا الإسناد بزيادة مروان بن الحكم بين سعيد ومعاوية، قال الدارقطني في "العلل " ٧/٦٥: وهو الأشبه بالصواب. قلنا: ويبقى مدار هذا الإسناد على علي بن زيد بن جدعان، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٢٣) من طريق عفان ومن طريق سعيد بن سليمان النشيطي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، بزيادة مروان في الإسناد. ولم يشر إلى أن زيادة مروان هي من طريق سعيد بن سليمان فحسب، وأنها لم ترد في رواية عفان، كما في رواية أحمد هذه، ونص عليه الدارقطني كما سلف. وأخرجه من طريق سعيد بن سليمان النشيطي كذلك القضاعي في "مسند الشهاب" (٨٦٣) ، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٨٩ من طريق عمار بن هارون، والحاكم ٤/٣٥٢-٣٥٣ من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد، بزيادة مروان فيه، وزادوا في متنه: "لا يفتك مؤمن"، وعمرو بن عاصم ثقة، والآخران ضعيفان. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٩٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" إلا أن الطبراني قال: عن سعيد بن المسيب، عن مروان قال: دخلت مع معاوية على عائشة. وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف. = قلنا: ويشهد له حديث الزبير بن العوام السالف برقم (١٤٢٦) و (١٤٣٣) ، وإسناده حسن في الشواهد، فيصح به. قال السندي: قوله: "أن أقعد" بصيغة المتكلم من الإقعاد. قيد الفتك: هو بفتح فاء، وسكون مثناة فوقية: الغدر، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل، فيشد عليه، فيقتله. والقيد: المنع، والمراد أن إيمان الرجل يمنح أن يقتل بهذا الوجه، على بناء الفاعل أو المفعول. في الذي بيني وبينك، أي: في المعاملة معك في أمور المال وغيره. فدعينا، أمر: اتركينا في أمر الخلافة، ولا تمنعينا منها إلى أن نموت عليها.
قوله : "أن أقعد": صيغة المتكلم من الإقعاد ."قيد الفتك ": هو - بفتح فاء وسكون مثناة فوقية - : الغدر، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل، فيشد عليه فيقتله، والقيد: المنع، والمراد: أن إيمان الرجل يمنع أن يقتل بهذا الوجه - على بناء الفاعل أو المفعول - ، وعلى الأول يشكل.بقتل كعب بن الأشرف ورافع ونحو ذلك، ويجاب باستثناء الضرورات، أو بكون ذاك كان قبل هذا الحديث، والله تعالى أعلم ."في الذي بيني وبينك ": أي: في المعاملة معك في أمور المال وغيره ."فدعينا": أمر: اتركينا في أمر الخلافة، ولا تمنعينا منها إلى أن نموت عليها .
" الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لاَ يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ " .
" اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ - فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ وَعَجِّلْ لَهُ الْقَضَاءَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ " .
" مَا مِنِ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَنْسَاهُ إِلاَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ " .
وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَصْنَعُ طَعَامًا يَوْمًا لأَصْحَابِهِ فَكَانَتْ نَوْبَتِي فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ الْيَوْمُ نَوْبَتِي . فَجَاءُوا إِلَى الْمَنْزِلِ وَلَمْ يُدْرِكْ طَعَامُنَا فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَوْ حَدَّثْتَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه…
بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ، وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ قَالَ زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ. قَالَ لاَ سَبِيلَ إِلَيْكَ. بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ، فَخَرَجَ الْعَاصِ، فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ س…
