" كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا " .
كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا أَوْ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو عون- وهو الأنصاري الشامي- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. صفوان بن عيسى: هو القرشي الزهري، وثور بن يزيد: هو الرحبي، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني. وأخرجه المزي في ترجمة أبي عون من "تهذيب الكمال" ٣٤/١٥٥، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٨١، والحاكم ٤/٣٥١، من طريق صفوان بن عيسى، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٥٨) من طريقين عن ثور. بن يزيد، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٥٦) و (٨٥٧) ، وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٢) من طريقين عن أبي عون، به. وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند أبي داود (٤٢٧٠) ، وصححه ابن حبان (٥٩٨٠) ، والحاكم ٤/٣٥١، ووافقه الذهبي. وآخر من حديث عبادة بن الصامت عند البزار (٣٣٢٥) . قال السندي: قوله: "إلا الرجل"، أي: إلا ذنب الرجل. "أو الرجل يقتل" ظاهر الحديث موافق لظاهر القرآن، وكان ابن عباس يقول بما يوافقه، والجمهور يقول: إنه محمول على التغليظ، وإلا فقد قال=تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: ٤٨] .
قوله : "إلا الرجل ": أي: إلا ذنب الرجل ."أو الرجل يقتل ": ظاهر الحديث موافق لظاهر القرآن، وكان ابن عباس يقول بما يوافقه، والجمهور يقول: إنه محمول على التغليظ، وإلا فقد قال تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء: 48] .
" كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا " .
" كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا " . فَقَالَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً " .…
نَزَلَتْ { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا } أَشْفَقْنَا مِنْهَا فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } .
أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَىْءٌ . وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} قَالَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ…
الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ " .
