" أَتَانِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلاَلِ - أَوْ قَالَ - بِالتَّلْبِيَةِ " . يُرِيدُ أَحَدَهُمَا .
أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلاد بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. وعبد الملك بن أبي بكر بن الحارث: هو المخزومي. وأخرجه الحميدي (٨٥٣) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/١٥٠، والترمذي (٨٢٩) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٦٢، وابن ماجه (٢٩٢٢) ، والدارمي ٢/٣٤، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٥٣) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٤) ، وابن خزيمة (٢٦٢٥) و (٢٦٢٧) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٧٨١) و (٥٧٨٣) ، وابن حبان (٣٨٠٢) ، والطبراني في "الكبير" (٥١٧٣) و (٦٦٢٧) و (٦٦٢٨) ، والدارقطني في "السنن " ٢/٢٣٨، والحاكم ١/٤٥٠، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث خلاد عن أبيه حسن صحيح. وقد روى نحوه أسامة بن زيد، قال: حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال، فإنه من شعار الحج" وقد سلف برقم (٨٣١٤) . وخالفه سفيان الثوري وغيره، فرووه عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، به مرفوعا، فجعلوه من حديث زيد بن خالد، وسيأتي ٥/١٩٢. وقد رجح الحافظ في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٥٥ رواية سفيان هذه، وقال: وهو الصواب. = قلنا: ولا يصح في رواية أسامة بن زيد تصريح المطلب بن عبد الله بسماعه من أبي هريرة، إذ لا يعرف للمطلب سماع منه فيما ذكر البخاري في "التاريخ الأوسط" ١/١٧، وتصحيح الحافظ رواية سفيان يعكر عليه إعلال الترمذي لها، فقد قال الترمذي عقب الرواية رقم (٨٢٩) : وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح، والصحيح هو عن خلاد بن السائب، عن أبيه. ونقل عن البخاري مثله في "العلل الكبير" ١/٣٧٧، ولا يرد قول الإمامين البخاري والترمذي بما قاله ابن حبان في "صحيحه" عقب الرواية رقم (٣٨٠٣) من أن الطريقين محفوظان! وقد سبق أن ذكرنا في رواية أبي هريرة السالفة برقم (٨٣١٤) من أن متن الحديث صحيح من حديث زيد بن خالد الجهني، صوابه من حديث السائب ابن خلاد، فليصحح. وسيأتي برقم (١٦٥٦٧) و (١٦٥٦٨) ، وسيكرر برقم (١٦٥٦٩) سندا ومتنا، وانظر (١٦٥٦٦) . قال السندي: قوله "مر أصحابك": أي وجوبا، فإن تبليغ الشرائع واجب عليه صلى الله عليه وسلم. قوله: "فليرفعوا": أمر ندب عند الجمهور، وأمر وجوب عند الظاهرية، وفي هذا الرفع إظهار لشعائر الإحرام، وتعليم للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام. قوله: "بالإهلال": أريد به التلبية على التجريد، وأصله رفع الصوت بالتلبية.
قوله : "مر أصحابك" : أي : وجوبا; فإن تبليغ الشرائع واجب عليه صلى الله عليه وسلم ."فليرفعوا" : أمر ندب عند الجمهور ، وأمر وجوب عند الظاهرية ، وفي هذا الرفع إظهار لشعائر الإحرام ، وتعليم للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام ."بالإهلال" : أريد به : التلبية على التجريد ، وأصله رفع الصوت بالتلبية .
" أَتَانِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلاَلِ - أَوْ قَالَ - بِالتَّلْبِيَةِ " . يُرِيدُ أَحَدَهُمَا .
أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا
" أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلاَلِ " .
" أَتَانِي جِبْرَائِيلُ ، فَقَالَ : مُرْ أَصْحَابَكَ أَوْ مَنْ مَعَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
" جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ " .
