" ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ " . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ قَالَ " نَعَمْ " . قُلْتُ لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا .
ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ وَقُرْبِ غَيْرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا
إسناده ضعيف كسابقه. =وأخرجه ابن ماجه (١٨١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٩٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٥٤) ، وعبد الله ابن أحمد في "السنة" (٢٦٤) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٦٩) ، والآجري في "الشريعة" ص ٢٧٩- ٢٨٠، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٧٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (١٦٢٠١) . قال السندي: قوله: "من قنوط عباده": القنوط هو اليأس، ولعل المراد هاهنا هو الحاجة والفقر، أي يرضى عليهم، ويقبل عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذلهم، وإلا فالقنوط من رحمته تعالى يوجب الغضب لا الرضا، قال تعالى: "لا تقنطوا من رحمة الله"، وقال: "لا تيأسوا من روح الله) الآية، إلا أن يقال: ذاك هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه، مثل أن لا يرى له كرما وإحسانا، أو يرى قليلا فيقنط لذلك، فهذا هو الكفر المنهي عنه أشد النهي، وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه، فهو مما يوجب للعبد تواضعا وخشوعا وانكسارا، فيوجب الرضا، ويجلب الإحسان والإقبال من الله تعالى، ومنشأ هذا القنوط هو الغيبة عن صالح الأعمال، واستعظام المعاصي إلى الغاية، وكل منهما مطلوب محبوب، ولعل هذا هو سبب مغفرة من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة. [قلنا: انظر مسند عبد الله بن مسعود الرواية رقم (٣٧٨٥) ] . قوله: "وقرب غيره"، ضبط بكسر معجمة، ففتح ياء: بمعنى تغير الحال، وهو اسم من قولك غيرت الشيء فتغير، وضميره لجنس العبد، والمراد تغير حاله من القوة إلى الضعف، ومن الحياة إلى الموت، وهذه الأحوال مما تجلب الرحمة لا محالة في الشاهد، فكيف لا يكون أسبابا عادية لجلبها من أرحم الراحمين. والأقرب أن الغير بمعنى تغيير الحال وتحويله، وبه تشعر عبارة "القاموس"، لا تغير الحال، وتحوله كما في "النهاية"، والضمير لله، والمعنى أنه تعالى=يضحك من أن العبد يصير آيسا من الخير بأدنى شر وقع عليه مع قرب تغييره تعالى الحال من شر إلى خير، ومن مرض إلى عافية، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة، لكن الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا. قوله: "لن نعدم" من عدمه- كعلمه-. إذا فقده، يريد أن الرب تعالى إذا كان من صفاته الضحك فلا نفقد خيره، بل كلما اجتمعنا إلى خيره وجدناه، فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي.
قوله : "ضحك" : كفرح ."ربنا" : - بالرفع - : فاعل ضحك .قيل : الضحك من الله تعالى : الرضا ، وإرادة الخير ، وقيل : بسط الرحمة ، والإقبال بالإحسان ، أو بمعنى : أمر الملائكة بالضحك ، والإذن لهم فيه; كما يقال : قتله السلطان : إذا أمر بقتله .وقال ابن حبان في "صحيحه" : هو من نسبة الفعل إلى الآمر ، وهو في كلام العرب كثير .وقال بعض المحققين : إن مثل الضحك; مما هو من قبيل الانفعال ، إذا نسب إلى الله تعالى ، يراد به : غايته .وقيل : بل المراد إيجاد الانفعال في الغير ، فالمراد هاهنا الإضحاك ، ومذهب أهل التحقيق أنه صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكمال التنزيه; كما أشار إلى ذلك مالك ، وقد سئل عن الاستواء فقال : الاستواء معلوم ، والكيف غير معلوم ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ."من قنوط عباده" : القنوط; كالجلوس : هو اليأس ، ولعل المراد هاهنا : هو الحاجة والفقر; أي : يرضى عليهم ، ويقبل عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذلهم ، وإلا فالقنوط من رحمته تعالى يوجب الغضب لا الرضا ، قال تعالى : لا تقنطوا من رحمة الله [الزمر : 53] ، وقال : ولا تيأسوا من روح الله [يوسف : 87] الآية ، إلا أن يقال : ذاك هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه; مثل ألا يرى له كرما وإحسانا ، أو يرى قليلا ، فيقنط لذلك ، فهذا هو الكفر المنهي عنه أشد النهي ، وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه ، فهو مما يوجب للعبد تواضعا وخشوعا وانكسارا ، فيوجب الرضا ، ويجلب الإحسان والإقبال من الله تعالى ، ومنشأ هذا القنوط هو الغيبة عن صالح الأعمال ، واستعظام المعاصي إلى الغاية ، وكل منهما مطلوب محبوب ، ولعل هو هذا سبب مغفرة من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة ."وقرب غيره" : ضبط - بكسر معجمة ، ففتح ياء - : بمعنى : تغير الحال ، وهو اسم من قولك : غيرت الشيء فتغير ، وضميره لجنس العبد ، والمراد : تغير حاله من القوة إلى الضعف ، ومن الحياة إلى الموت ، وهذه الأحوال مما يجلب الرحمة لا محالة في الشاهد ، فكيف لا تكون أسبابا عادية لجلبها من أرحم الراحمين؟ والأقرب أن الغير بمعنى : تغيير الحال وتحويله ، وبه تشعر عبارة "القاموس" ، لا تغير الحال وتحوله كما في "النهاية" ، والضمير لله .والمعنى : أنه تعالى يضحك من أن العبد يصير من الخير بأدنى شر وقع عليه ، مع قرب تغييره تعالى الحال من شر إلى خير ، ومن مرض إلى عافية ، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة ، لكن الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا ."لن نعدم" : من عدمه; كعلمه : إذا فقده ، يريد : أن الرب تعالى إذا كان من صفاته الضحك ، فلا نفقد خيره ، بل كلما احتجنا إلى خيره ، وجدناه; فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه ، يضحك فيعطي .وفي راوية ابن ماجه ما يقتضي أن الحديث حسن ، والله تعالى أعلم .
" ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ " . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ قَالَ " نَعَمْ " . قُلْتُ لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا .
" آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ . فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا…
يا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) وَلاَ يُبَالِي . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . قَالَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَرْوِي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةِ وَأُمُّ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةُ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ .
أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ} وَنَزَلَ {قُلْ ي…
أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو لَحَسَنٌ وَلَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}…
