أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَخَلِّقٌ فَقَالَ لَهُ " هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ " . قُلْتُ لاَ . قَالَ " فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ لاَ تَعُدْ " .
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي حَاجَةٌ فَرَأَى عَلَيَّ خَلُوقًا فَقَالَ اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ فَذَهَبْتُ فَوَقَعْتُ فِي بِئْرٍ فَأَخَذْتُ مِشْقَةً فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ حَاجَتُكَ
إسناده حسن، أبو حبيبة هو مولى الزبير بن العوام، روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من رجال "التعجيل" وليس هو بالطائي، فذاك لا يعرف له راو غير أبي إسحاق السبيعي، وحديثه في الكوفيين. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن سويد، وهو ابن هبيرة العدوي التميمي، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٨-١٢٩ من طريق سعيد ابن عامر، عن شعبة، بهذا الإسناد، لكن وقع عنده: أم حبيبة بدل أبي حبيبة. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٥٥، وقال: رواه أحمد، وأبو حبيبة هذا إن كان هو الطائي فهو ثقة، وإن كان غيره، فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: لو كان أبو حبيبة هو الطائي فهو مجهول، فقد ذكرنا أنه تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي. =وفي الباب عن أنس عند البخاري (٥٨٤٦) بلفظ: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. وعن يعلى بن مرة، سيرد (١٧٥٥٢) . قال السندي: فرأى علي خلوقا: بفتح خاء آخره قاف: طيب مركب من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة [وإنما نهى عنه لأنه] من طيب النساء، [وكن أكثر استعمالا له منهم] ورد إباحته للرجال تارة، والنهي عنه أخرى، والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة، كذا في "النهاية". أتتبعه: من التتبيع. "حاجتك" بالنصب، أي: اذكرها أو خذها. (١) قال السندي: عمرو بن عبسة: أبو نجيح، من بني سليم، يقال: إنه أخو أبي ذر لأمه، نزل حمص، أسلم قديما بمكة ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر، وقبل فتح مكة، فشهده. وجاء أنه اعتزل عبادة الأوثان قبل أن يسلم، وقال: رأيت أنها لا تضر ولا تنفع، فلقيت رجلا من أهل الكتاب، فسألته عن أفضل الدين، فقال: يخرج رجل من مكة يرغب عن آلهة قومه، ويدعو إلى غيرها، وهو يأتي بأفضل الدين، فإذا سمعته فاتبعه، فلم يكن لي همة إلا مكة، إلى أن لقيت راكبا فأخبر بخروج النبي صلى الله عليه وسلم. وعن مولى لكعب قال: خرج عمرو بن عبسة يوما للرعية، فانطلقت نصف النهار، يعني لأراه، فإذا سحابة قد أظلته، ما فيها عنه فضل، فأيقظته، فقال: إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدا لا يكون بيني وبينك خير، قال: فوالله ما أخبرت به حتى مات بحمص. قال الحافظ في "الإصابة": أظنه مات في أواخر خلافة عثمان، فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة، ولا في خلافة معاوية.
قوله : "فرأى علي خلوقا": - بفتح خاء آخره قاف - : طيب مركب من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة، من طيب النساء، ورد إباحته للرجال تارة، والنهي عنه أخرى، والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة، كذا في "المجمع " ."مستقة": - بضم ميم فسكون سين مهملة فمثناة فوقية مضمومة أو مفتوحة - : هي فروة طويلة الأكمام ."أتتبعه: من التتبع ."حاجتك ": - بالنصب - ; أي: اذكرها أو خذها .
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَخَلِّقٌ فَقَالَ لَهُ " هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ " . قُلْتُ لاَ . قَالَ " فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ لاَ تَعُدْ " .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ - أَوْ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ - فَقَالَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي قَالَ وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ - قَالَ - فَقَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ…
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ بِهَا أَثَرٌ مِنْ خَلُوقٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ أَفْعَلُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ يُظِلُّهُ فَقُلْتُ لِعُمَرَ - رضى الله عنه - إِنِّي أُحِبُّ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ أَنْ أُدْخِلَ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ…
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ - يَعْنِي جُبَّةً - وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ فَقَالَ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَىَّ هَذَا وَأَنَا مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ " . قَالَ أَنْزِعُ عَنِّي هَذِهِ الثِّيَابَ وَأَغْسِلُ ع…
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ - أَوْ قَالَ صُفْرَةٍ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ " . قَالَ " اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَل…
