مسند أحمد #12614

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ

كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنَحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره دون قوله: "والذي نفسي بيده لو كان من قدمه . الخ"، وهذا الحرف تفرد به حسين المروذي عن خلف بن خليفة، وخلف كان قد اختلط قبل موته. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٨٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٤٥٤) ، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٧) من طريق محمد ابن معاوية بن مالج البغدادي، عن خلف بن خليفة، به -دون قوله "لو كان من قدمه . " ومحمد بن معاوية قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لا بأس به، وقال أبو بكر البزار: ثقة. ويشهد لرواية محمد بن معاوية ويشدها حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٣) ، وإسناده قوي. وحديث عبد الله بن أبي أوفى عند أبي نعيم (٢٨٦) ، والبيهقي ٦/٢٩، كلاهما في "دلائل النبوة" وإسناده ضعيف. وحديث أبي هريرة مختصرا عند البزار (٢٤٥١) ، وابن حبان (٤١٦٢) ، وإسناده حسن. وهو عند الترمذي (١١٥٩) ، والبيهقي ٧/٢٩١ من حديثه دون قصة الجمل. وحديث عائشة، سيأتي ٦/٧٦. إسناده ضعيف. وأخرج من حديث خلف بن خليفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر . الخ" دون قصة القرحة: النسائي في "الكبرى" (٩١٤٧) عن محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف، به. ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى، وسيأتي في مسنده ٤/٣٨١، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (٤١٧١) . وحديث معاذ بن جبل، وسيأتي ٥/٢٢٧، ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع. وانظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٤/٣٠٧-٣١١. ويشهد لقصة القرحة حديث أبي سعيد عند ابن حبان (٤١٦٤) وغيره، وفي إسناده مقال. قوله: "يسنون عليه"، قال السندي: أي: يستقون عليه. "نسني عليه": هكذا في النسخ، ومقتضى كتب اللغة: نسنوا، بالواو كما في كتب الغريب، فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو. "لو كان" أي: الزوج. "قرحة" بفتح قاف وسكون راء، حبة تخرج في البدن، وهذا خبر كان. "تتبجس" بموحدة وتشديد جيم وسين مهملة، أي: تتفجر.

💡 شرح الحديث

قوله : " يسنون عليه " : أي: يستقون عليه." نسني عليه " : هكذا في النسخ، وكذا هو في " المجمع " ، ومقتضى كتب اللغة: نسنو - بالواو - كما في كتب الغريب; فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو." قد عطش " : كفرح." أذل ما كانت " : الظاهر أنه بالنصب على الحال، ولكن يشكل عليه أنه معرفة ظاهرا، والحال نكرة، ويمكن رفعه بتقدير: هو أذل، وجعل الجملة حالا." لو كان " : أي: الزوج." إلى مفرق رأسه " : - بفتح فسكون فكسر - ; أي: وسط رأسه." قرحة " : - بفتح قاف وسكون راء - : حبة تخرج في البدن، وهذا خبر كان." تتبجس " : بموحدة وتشديد جيم وسين مهملة - ; أي: تتفجر.وفي " المجمع " : رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس، وهو ثقة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه27٪
حديث 1853كتاب النكاح

لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ فَلاَ تَفْعَلُوا فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ…

حق الزوجطاعة الزوجة
سنن الدارمي27٪
حديث 1436كِتَاب الصَّلَاةِ

، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فَلِأَسْجُدَ لَكَ. قَالَ : " لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدُ لِزَوْجِهَا "

حق الزوجطاعة الزوجة
سنن ابن ماجه27٪
حديث 1852كتاب النكاح

"‏ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ - لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ ‏"‏ ‏.‏

حق الزوجطاعة الزوجة
جامع الترمذي26٪
حديث 1159كتاب الرضاع

"‏ لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَ…

حق الزوجطاعة الزوجة
سنن الدارمي26٪
حديث 1435كِتَاب الصَّلَاةِ

، قَالَ : أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانَ لَهُمْ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ : " لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ مِنْ حَقِّهِمْ "

حق الزوجطاعة الزوجة
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالُوا إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنَحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ
مسند أحمد — حديث رقم 12614
صحيح لغيره
حديث رقم 8828 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8828