" يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي. وسيأتي عن عفان وحده برقم (١٣٥٦٩) . وحسنه الهيثمي في "المجمع" ٤/٢٥٨. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٩٥) من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٤٩٠) عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه البزار (١٤٠٠- كشف الأستار) ، وابن حبان (٤٠٢٨) ، والبيهقي ٧/٨١-٨٢، والضياء في "المختارة" (١٨٨٨) و (١٨٨٩) و (١٨٩٠) من طرق عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٢١٩ من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم -وهو ابن يزيد- التيمي، عن أنس. وعبد الله بن خراش ضعيف. وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند أبي داود (٢٠٥٠) ، والنسائي ٦/٦٥-٦٦، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٤٠٥٦) و (٤٠٥٧) . وآخر عن عبد الله بن عمرو، سلف في مسنده برقم (٦٥٩٨) . وسنده ضعيف. وفي "الصحيحين" عن سعد عن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سلف في مسنده برقم (١٥١٤) . وفيهما أيضا عن عبد الله بن مسعود رفعه: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج . " وقد سلف برقم (٣٥٩٢) . والباءة: يطلق على الجماع والعقد، وأصلها: المكان والذي يأوي إليه الإنسان، وسمي النكاح بها لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. وانظر "شرح السنة" ٩/٤. والتبتل: هو ترك النكاح انقطاعا إلى العبادة.
قوله : " بالباءة " : - بالمد والهاء - على الأفصح، ويطلق على الجماع، والعقد، ويصح في الحديث كل منهما." عن التبتل " : هو ترك النكاح انقطاعا إلى العبادة." الودود " : أي: كثيرة المحبة للزوج; كأن المراد بها: البكر، أو يعرف ذلك بحال قرابتها، وكذا معرفة: " الولود " : أي: كثيرة الولادة، يعرف بذلك في البكر، واعتبار كونها ودودا، مع أن المطلوب كثرة الأولاد كما يدل عليه التعليل; لأن المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سببا للأولاد." إني مكاثر " : أي: بكم; كما في رواية.وفي " المجمع " : رواه أحمد، والطبراني في " الأوسط " وإسناده حسن.
" يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ " .
" أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَزَادَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ فِي حَدِيثِهِ وَقَرَأَ قَتَادَةُ : (ولقدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَى الأَشْعَثُ بْنُ عَب…
أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لاَخْتَصَيْنَا .
" مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلاَّ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ ـ أَوْ آمَنَ ـ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَىَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
