مسند أحمد #12300

حسن
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى حَمْزَةَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ثُمَّ قَالَ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا قَالَ وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ قَالَ وَكَثُرَ الْقَتْلَى وَقَلَّتْ الثِّيَابُ قَالَ وَكَانَ يُكَفَّنُ أَوْ يُكَفِّنُ الرَّجُلَيْنِ شَكَّ صَفْوَانُ وَالثَّلَاثَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسامة بن زيد -وهو الليثي- فقد روى له مسلم متابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة أهل الضبط، وقد أشار إلى خطئه في روايته هذا الحديث عن الزهري، عن أنس، البخاري -فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤١١ -فقال: وحديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد. وقال: عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن. قلنا: وحديث جابر هذا رواه البخاري (١٣٤٣) وغيره من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن كعب. وانظر مسند جابر ٣/٢٩٩. وأما حديث أسامة بن زيد، فقد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٢٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٣/١٤-١٥، وابن أبي شيبة ١٤/٢٩١-٢٩٢، وأبو داود (٣١٣٦) ، والطبراني في "الكبير" (٢٩٣٨) من طريق زيد بن الحباب وحده، به. وأخرجه مطولا ومختصرا ابن سعد ٣/١٤-١٥، والحاكم ١/٣٦٥، والبيهقي ٤/١٠-١١ من طريق عثمان بن عمر وروح بن عبادة، وأبو داود (٣١٣٧) ، والطحاوي ١/٥٠٢-٥٠٣، والدارقطني ٤/١١٦-١١٧ و١١٧، والحاكم ٣/١٩٦ من طريق عثمان بن عمر وحده، وابن أبي شيبة ١٤/٢٦٠، وعبد بن حميد (١١٦٤) ، وأبو يعلى (٣٥٦٨) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي، وأبو داود (٣١٣٦) ، والترمذي (١٠١٦) من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، والحاكم ٢/١٢٠ من طريق عبد الله بن وهب، خمستهم عن أسامة بن زيد الليثي، به. وجاء في رواية عثمان بن عمر: ولم يصل على أحد من الشهداء غيره. قال الدارقطني: لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: "ولم يصل على أحد من الشهداء غيره" وليست بمحفوظة. وأخرجه الشافعي مختصرا ١/٢٠٤ فقال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، به: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد، ولم يغسلهم. وأخرج أبو داود (٣١٣٥) ، والطحاوي ١/٥٠٢، والدارقطني ٤/١١٧، والحاكم ١/٣٦٥-٣٦٦، والبيهقي ٤/١٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، به: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم. وفي الباب عن كعب بن مالك عند ابن سعد ٣/١٣، والبيهقي ٤/١١. وعن ابن عباس عند ابن سعد ٣/١٤، والبيهقي ٤/١٢. وفي تكفين حمزة في نمرة عن جابر، سيأتي ٣/٣٢٩ و٣٥٧. قوله: "قد مثل به" بضم فكسر مع التخفيف أو التشديد للمبالغة، والاسم المثلة: وهي تعذيب الإنسان أو الحيوان بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده، بأن يقطع أنفه أو أذنه ونحو ذلك. "لولا أن تجد صفية" أي: تحزن وتجزع. "العافية" كل طالب رزق من أنواع الحيوان، والمراد السباع والطيور التي تأكل الأموات، والجمع العوافي، وكأن ذلك ليتم به الأجر له ويكمل، ويكون كل البدن مصروفا في سبيله تعالى.

💡 شرح الحديث

قوله : " قد مثل به " : - بضم فكسر مع التخفيف، أو التشديد للمبالغة - والاسم: المثلة، وهي تعذيب الحيوان بقطع أعضائه، وتشويه خلقه قبل أن يقتل، أو بعده; بأن يقطع أنفه أو أذنه ونحو ذلك." لو لا أن تجد صفية " : تحزن وتجزع." العافية " : كل طالب رزق من أنواع الحيوان، والمراد: السباع والطيور التي تأكل الأموات، والجمع العوافي، وكان ذلك ليتم به الأجر له، ويكمل، ويكون كل البدن مصروفا في سبيله تعالى، أو كأنه لبيان أنه ليس عليه فيما فعلوا به من المثلة تعذيب، حتى إن دفنه وتركه سواء." في الثوب الواحد " : قيل: المراد به: القبر الواحد; إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتهما، وقد اعتذر بعضهم عنه بالضرورة، وقال بعضهم: جمعهما في ثوب واحد: هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما." ولم يصل عليهم " : من يقول بالصلاة على الشهيد يرى أن معناه أنه ما صلى على أحد كصلاته على حمزة; حيث صلى عليه مرارا، وعلى غيره مرة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود43٪
حديث 3136كتاب الجنائز

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالثَّلاَثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ - زَادَ قُتَيْبَةُ - ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَكَانَ رَس…

التمثيل بالقتلىشهداء أحداستقبال القبلة
صحيح البخاري34٪
حديث 1343كتاب الجنائز

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ‏"‏‏.‏ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ ‏"‏ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ‏.‏

تكفين الشهداءدفن الشهداءشهداء أحد
جامع الترمذي32٪
حديث 1016كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأ…

التمثيل بالقتلىاستقبال القبلة
جامع الترمذي23٪
حديث 1036كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ‏"‏ ‏.‏ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ ‏"‏ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَ…

دفن الشهداءشهداء أحد
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَا أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَى عَلَى حَمْزَةَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ثُمَّ قَالَ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا قَالَ وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ قَالَ وَكَثُرَ الْقَتْلَى وَقَلَّتْ الثِّيَابُ قَالَ وَكَانَ يُكَفَّنُ أَوْ يُكَفِّنُ الرَّجُلَيْنِ شَكَّ صَفْوَانُ وَالثَّلَاثَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مسند أحمد — حديث رقم 12300
حسن
حديث رقم 8527 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8527