سنن أبي داود #3136

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 48من📚كتاب الجنائز
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب فِي الشَّهِيدِ يُغَسَّلُChapter: Should The Martyr Be Washed
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، - يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ - ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، - يَعْنِي الْمَرْوَانِيَّ - عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، - الْمَعْنَى -

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالثَّلاَثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ - زَادَ قُتَيْبَةُ - ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ ‏"‏ أَيُّهُمْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا ‏"‏ ‏.‏ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ‏.‏

English Translation Narrated Anas ibn Malik:The Messenger of Allah (ﷺ) passed Hamzah who was killed and disfigured. He said: If Safiyyah were not grieved, I would have left him until the birds and beasts of prey would have eaten him, and he would have been resurrected from their bellies. The garments were scanty and the slain were in great number. So one, two and three persons were shrouded in one garment. The narrator Qutaybah added: They were then buried in one grave. The Messenger of Allah (ﷺ) asked: Which of the two learnt the Qur'an more? He then advanced him toward the qiblah (direction of prayer).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( مَرَّ عَلَى حَمْزَة ) ‏ ‏: عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِحَمْزَة , وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الثَّاء الْمُخَفَّفَة قَالَ فِي الْمِصْبَاح مَثَّلْت بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إِذَا جَدَعْته وَظَهَرَتْ آثَار فِعْلك عَلَيْهِ تَنْكِيلًا , وَالتَّشْدِيد مُبَالَغَة , وَالِاسْم الْمُثْلَة وِزَان غُرْفَة ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أَنْ تَجِد صَفِيَّة ) ‏ ‏: أُخْت حَمْزَة ‏ ‏( فِي نَفْسهَا ) ‏ ‏: أَيْ تَحْزَن وَتَجْزَع ‏ ‏( الْعَافِيَة ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَافِيَة السِّبَاع وَالطَّيْر الَّتِي تَقَع عَلَى الْجِيَف فَتَأْكُلهَا وَيُجْمَع عَلَى الْعَوَافِي ‏ ‏( حَتَّى يُحْشَر ) ‏ ‏: أَيْ يُبْعَث حَمْزَة يَوْم الْقِيَامَة ‏ ‏( مِنْ بُطُونهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْعَافِيَة ‏ ‏( وَكَثُرَتْ الْقَتْلَى ) ‏ ‏جَمْع قَتِيل كَالْجَرْحَى جَمْع جَرِيح ‏ ‏( يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْب الْوَاحِد ) ‏ ‏: ظَاهِره تَكْفِين الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي ثَوْب وَاحِد. وَقَالَ الْمُظْهِر فِي شَرْح الْمَصَابِيح : مَعْنَى ثَوْب وَاحِد قَبْر وَاحِد , إِذْ لَا يَجُوز تَجْرِيدهَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشَرَتَاهُمَا اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ أَشْهَب : لَا يُفْعَل ذَلِكَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ , وَكَذَا الدَّفْن. وَعَنْ الْعَلَّامَة اِبْن تَيْمِيَّةَ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ يُقْسَم الثَّوْب الْوَاحِد بَيْن الْجَمَاعَة فَيُكَفَّن كُلّ وَاحِد بِبَعْضِهِ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتُر إِلَّا بَعْض بَدَنه , يَدُلّ عَلَيْهِ تَمَام الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ يَسْأَل عَنْ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمهُ فِي اللَّحْد , فَلَوْ أَنَّهُمْ فِي ثَوْب وَاحِد جُمْلَة لَسَأَلَ عَنْ أَفْضَلهمْ قَبْل ذَلِكَ كَيْلَا يُؤَدِّي إِلَى نَقْضِ التَّكْفِين وَإِعَادَته. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّكْلِيف قَدْ اِرْتَفَعَ بِالْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوز أَنْ يُلْصَق الرَّجُل بِالرَّجُلِ إِلَّا عِنْد اِنْقِطَاع التَّكْلِيف أَوْ لِلضَّرُورَةِ. قَالَهُ الْعَيْنِيّ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الشَّهِيد لَا يُغَسَّل , وَهُوَ قَوْل عَامَّة أَهْل الْعِلْم , وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم. وَقَوْل أَبِي حَنِيفَة لَا يُغَسَّل وَلَكِنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ. وَيُقَال إِنَّ الْمَعْنَى فِي تَرْك غَسْله مَا جَاءَ أَنَّ الشَّهِيد يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَكَلْمه يَدْمَى , الرِّيح رِيح الْمِسْك وَاللَّوْن لَوْن الدَّم. وَقَدْ يُوجَد الْغُسْل فِي الْأَحْيَاء مَقْرُونًا بِالصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ الْوُضُوء فَلَا يَجِب التَّطْهِير عَلَى أَحَد إِلَّا مِنْ أَجْل صَلَاة يُصَلِّيهَا , وَلِأَنَّ الْمَيِّت لَا فِعْل لَهُ فَأُمِرْنَا أَنْ نُغَسِّلهُ لِنُصَلِّيَ عَلَيْهِ , فَإِذَا سَقَطَ الْغُسْل سَقَطَتْ الصَّلَاة. وَفِيهِ جَوَاز أَنْ يُدْفَن الْجَمَاعَة فِي الْقَبْر الْوَاحِد , وَأَنَّ أَفْضَلهمْ يُقَدَّم فِي الْقِبْلَة وَإِذَا ضَاقَتْ الْأَكْفَان وَكَانَتْ الضَّرُورَة جَازَ أَنْ يُكَفَّن الْجَمَاعَة مِنْهُمْ فِي الثَّوْب الْوَاحِد اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث أَنَس إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه. وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ " وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ". ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد40٪
حديث 12300مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى حَمْزَةَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ثُمَّ قَالَ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا قَالَ وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ وَإِذَا…

التمثيل بالقتلىشهداء أحداستقبال القبلة
جامع الترمذي37٪
حديث 1016كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأ…

التمثيل بالقتلىتكفين الشهيداستقبال القبلة
صحيح البخاري21٪
حديث 4079كتاب المغازى

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ‏"‏‏.‏ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ ‏"‏ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا‏.‏ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ…

شهداء أحدتكفين الشهيد
سنن النسائي14٪
حديث 2010كتاب الجنائز

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ‏:‏ فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ فَكَانَ…

تقديم حافظ القرآن
صحيح البخاري13٪
حديث 2816كتاب الجهاد والسير

جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لِمَ تَبْكِي أَوْ لاَ تَبْكِي، مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لِصَدَقَةَ أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ‏.‏

التمثيل بالقتلى
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، - يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ - ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، - يَعْنِي الْمَرْوَانِيَّ - عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، - الْمَعْنَى - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ
‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالثَّلاَثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ - زَادَ قُتَيْبَةُ - ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ ‏"‏ أَيُّهُمْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا ‏"‏ ‏.‏ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3136
حسن(الألباني)
حديث رقم 48 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/abudawud/21-48