رُبَّمَا قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " يَا ذَا الأُذُنَيْنِ " . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ يَعْنِي يُمَازِحُهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ
حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سييء الحفظ. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢٣٠١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في "سننه" (١٩٩٢) و (٣٨٢٨) ، وفي "الشمائل" (٢٣٥) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (٥٠٩) ، والبغوي (٣٦٠٦) ، والضياء (٢٣٠٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٠٠٢) ، وأبو يعلى (٤٠٢٩) ، والطبراني في "الكبير" (٦٦٣) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٢٠) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٨، وفي "الآداب" (٤٠٩) ، والضياء (٢٣٠٤) و (٢٣٠٥) و (٢٣٠٦) من طرق عن شريك، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الخطيب ١٣/٤٦ من طريق موسى بن حيان البندار، حدثنا حفص ابن عمر، حدثنا شعبة، عن عاصم، به، وهذه متابعة قوية لشريك، رجاله ثقات مشهورون عدا موسى هذا، فقد ترجمه الخطيب وثم يذكر فيه شيئا، ولم نقف له على ترجمة عند غيره. وذكر الدارقطني متابعا آخرا لشريك لكنه وهم روايته، وذلك فيما نقله عنه الضياء في "المختارة" ٦/٢٩٠ قال: رواه محمد عن أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن عاصم. ووهم فيه على أبي أحمد، والصواب عن أبي أحمد ما رواه نصر بن علي وأحمد بن سنان، عنه، عن شريك، عن عاصم. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٢) من طريق حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس. وإسناده حسن. وسيأتي الحديث من طريق شريك بالأرقام (١٢٢٨٥) و (١٣٥٤٤) و (١٣٧٣٨) .
قوله : " يا ذا الأذنين! " : قال الخطابي: مزح صلى الله عليه وسلم مزحا لا يدخله الكذب، فكل إنسان له أذنان، فهـو صادق في وصفه إياه بذلك، ويحتمل أنه لم يقصد به المزاح، وإنما أراد التنبيه على حسن الاستماع والتلقف لما يقوله، أو يعلمه إياه، وسماه: ذا الأذنين; إذ الاستماع إنما يكون بحاسة الأذن.
