يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ
رُبَّمَا قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " يَا ذَا الأُذُنَيْنِ " . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ يَعْنِي يُمَازِحُهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ ) مَعْنَاهُ الْحَضُّ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِمَاعِ لِمَا يُقَالُ لَهُ ; لِأَنَّ السَّمْعَ بِحَاسَّةِ الْأُذُنِ وَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْأُذُنَيْنِ وَغَفَلَ وَلَمْ يُحْسِنْ الْوَعْيَ لَمْ يُعْذَرْ , وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ مُدَاعَبَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَطِيفِ أَخْلَاقِهِ , قَالَهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قُلْت : مَا قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ التِّرْمِذِيُّ وَشَيْخُ شَيْخِهِ , وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ.
