" مَا مِنْ عَامٍ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ " . سَمِعْتُ هَذَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا هُوَ شَرٌّ مِنْ الزَّمَانِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٣٦) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٠٣) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٤٧١) من طرق عن مالك بن مغول، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤٦٨) ، والطبراني في "المعجم الصغير" (٥٢) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٤٧١) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/١٧٣ من طرق عن الزبير بن عدي، به. وسيأتي بالأرقام (١٢٣٤٧) و (١٢٨١٧) و (١٢٨٣٨) و (١٣٧٥٣) . وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٩) ، والحاكم ٤/٤٤١، والمزي في ترجمة محمد ابن خالد الجندي من "التهذيب" ٢٥/١٤٧-١٤٨ من طريق الحسن البصري، والطبراني في "الصغير" (٤٨٥) ، والحاكم ٤/٤٤٢-٤٤٣ من طريق عبد العزيز ابن صهيب، كلاهما عن أنس مرفوعا، بلفظ: "لا يزداد الزمان إلا شدة، ولا يزداد الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" وزيد في رواية الحسن: "ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم". والإسنادان ضعيفان. ونقل الحافظ في "الفتح" ١٣/٢١ عن الحسن البصري أنه حمل قوله: "إلا هو شر" في هذا الحديث على الأكثر الأغلب. وانظر تتمة كلامه فيه.
قوله : " لا يأتي عليكم زمان " : أي: بعد زمانه صلى الله عليه وسلم." إلا هو شر " : أي: إلى زمان المهدي وعيسى - عليه الصلاة والسلام - ، ولا إشكال بزمان عمر بن عبد العزيز، وقد سبقه زمان الحجاج; لظهور كثرة الصحابة في زمان الحجاج دون عمر بن عبد العزيز، ويحتمل أنه قاله نظرا إلى الغالب، أو نظرا إلى شمول الذي قبله لزمانه، وحينئذ لا حاجة إلى استثناء زمان المهدي وعيسى أيضا، والله تعالى أعلم.
" مَا مِنْ عَامٍ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ " . سَمِعْتُ هَذَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ". سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم.
دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ، وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ. وَقَالَ بَكْرٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ.
إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ قَلِيلٌ مَ…
" كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا مَضَى يَضَنُّونَ بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَيَرْغَبُ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَيَبْذُلُونَ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ الْيَوْمَ بَذَلُوا عِلْمَهُمْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، فَزَهِدَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَضَنُّوا عَلَيْهِمْ بِدُنْيَاهُمْ "
