مسند أحمد #3627

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَلَمْ يَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ قَالَ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد. وعلقه البخاري بقسميه الموقوف والمرفوع عقب الحديث (٦٣٠٨) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد ندت هذه الرواية عن الحافظ، فقال في "الفتح" ١١/١٠٧: ورواية أبي معاوية لم أقف عليها في شيء من السنن والمسانيد على هذين الوجهين. قلنا: والوجه الثاني سيرد بإثر هذه الرواية. والقسم المرفوع منه وهو قوله: "لله أفرح بتوبة أحدكم . ". أخرجه ابن حبان (٦١٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٧٤١) من طريق علي بن مسهر، وأبو نعيم بنحوه مختصرا في "الحلية" ٤/١٢٩ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٣٦٢٨) ، ويستكمل تخريجه هناك. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٧٥) ، سيرد ٢/٣١٦ مختصرا. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٨٣. وعن أنس عند البخاري (٦٣٠٩) ، سيرد ٣/٢١٣. وعن النعمان بن بشير عند مسلم (٢٧٤٥) ، سيرد ٤/٢٧٥. وعن البراء بن عازب عند مسلم (٢٧٤٦) ، سيرد ٤/٢٨٣. وعن أبي موسى عند أبي يعلى (٧٢٨٥) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٦، وقال: ورجاله رجال الصحيح. قوله: "في أصل جبل": أي: أسفله. فقال به هكذا: أي: نحاه بيده أو دفعه، وهو من إطلاق القول على الفعل، قالوا: وهو أبلغ. قاله الحافظ في "الفتح" ١١/١٠٥. قوله: "أفرح بتوبة أحدكم"، أي إنه يحب توبة أحدكم ويرضى بها فوق ما يحب أحدكم ضالته ويرضى بها، والمقصود الحث على التوبة لكونها محبوبة مرضية عنده تعالى. والله تعالى أعلم. قاله السندي. دوية: بفتح دال وتشديد واو وياء: هي الصحراء التي لا نبات فيها، وقال أبو عبيدة بتخفيف الواو. قوله: "مهلكة"، بفتح الميم واللام بينهما هاء ساكنة: يهلك من حصل بها. قال الحافظ: وفي بعض النسخ بضم الميم وكسر اللام من الرباعي، أي: تهلك هي من يحصل بها. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمارة: هو ابن عمير التيمي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث (٦٣٠٨) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه أيضا الترمذي (٢٤٩٧) و (٢٤٩٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، لكن عنده أن شيخ عمارة الحارث بن سويد بدل الأسود. قال الحافظ في "الفتح" ١١/١٠٧: اختلف فيه على عمارة في شيخه هل هو الحارث بن سويد أو الأسود؟ وتبين مما ذكرته أنه عنهما جميعا، واختلف على الأعمش في شيخه هل هو عمارة أو إبراهيم التيمي؟ وتبين أيضا أنه عنده عنهما جميعا. وأخرجه بتمامه البخاري (٦٣٠٨) ، وأبو يعلى (٥١٠٠) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/١٢٩، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧١٠٤) من طريق أبي شهاب الحناط، وأبو يعلى (٥١٧٧) ، والبغوي (١٣٠٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، والشاشي (٨٣٨) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٨ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبيهقي في "الشعب" (٧١٠٤) من طريق شجاع بن الوليد، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/١٢٩ من طريق أبي الأحوص، خمستهم عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله. قال البخاري عقب الحديث: وتابعه (أي: أبا شهاب الحناط) أبو عوانة وجرير عن الأعمش، وقال أبو أسامة: حدثنا الأعمش، حدثنا عمارة، سمعت الحارث بن سويد، وقال شعبة وأبو مسلم: عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، وقال أبو معاوية: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله. وعن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله. قال الحافظ في "الفتح" ١١/١٠٧: يعني إن أبا معاوية خالف الجميع، فجعل الحديث عند الأعمش عن عمارة بن عمير وإبراهيم التيمي جميعا، لكنه عند عمارة عن الأسود. وعند إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد، وأبو شهاب ومن تبعوه جعلوه عن عمارة، عن الحارث بن سويد. ورواية أبي معاوية لم أقف عليها في شيء من السنن والمسانيد على هذين الوجهين. (ذكرنا آنفا أنها عند أحمد) . والراجح من الاختلاف كله ما قال أبو شهاب ومن تبعه، ولذلك اقتصر عليه مسلم، وصدر به البخاري كلامه، فأخرجه موصولا، وذكر الاختلاف كعادته في الإشارة إلى أن مثل هذا الخلاف ليس بقادح، والله أعلم. وأخرج المرفوع منه النسائي في "الكبرى" (٧٧٤٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، لكن عنده زيادة الحارث بن سويد مع الأسود. وأخرجه أيضا مسلم (٢٧٤٤) (٣) و (٤) من طريق جرير بن عبد الحميد وقطبة بن عبد العزيز وأبي أسامة، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٤٣) من طريق أبي معاوية، أربعتهم عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله. وسلف برقم (٣٦٢٧) ، وذكرنا هناك شواهد المرفوع منه.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي69٪
حديث 2498كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله

"‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُ…

التوبةفرح الله بالتوبةالرجاء
صحيح مسلم54٪
حديث 2747aكتاب التوبة

‏"‏ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَ…

التوبةفرح الله بالتوبةالرجاء
صحيح البخاري41٪
حديث 6308كتاب الدعوات

"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَا…

التوبةفرح الله بالتوبة
صحيح مسلم39٪
حديث 2744aكتاب التوبة

"‏ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ ‏.‏ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ و…

التوبةالرجاء
قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَلَمْ يَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ قَالَ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 3627
صحيح
حديث رقم 81 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-81