" مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَطَارَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد. وعلقه البخاري بقسميه الموقوف والمرفوع عقب الحديث (٦٣٠٨) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد ندت هذه الرواية عن الحافظ، فقال في "الفتح" ١١/١٠٧: ورواية أبي معاوية لم أقف عليها في شيء من السنن والمسانيد على هذين الوجهين. قلنا: والوجه الثاني سيرد بإثر هذه الرواية. والقسم المرفوع منه وهو قوله: "لله أفرح بتوبة أحدكم . ". أخرجه ابن حبان (٦١٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٧٤١) من طريق علي بن مسهر، وأبو نعيم بنحوه مختصرا في "الحلية" ٤/١٢٩ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٣٦٢٨) ، ويستكمل تخريجه هناك. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٧٥) ، سيرد ٢/٣١٦ مختصرا. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٨٣. وعن أنس عند البخاري (٦٣٠٩) ، سيرد ٣/٢١٣. وعن النعمان بن بشير عند مسلم (٢٧٤٥) ، سيرد ٤/٢٧٥. وعن البراء بن عازب عند مسلم (٢٧٤٦) ، سيرد ٤/٢٨٣. وعن أبي موسى عند أبي يعلى (٧٢٨٥) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٦، وقال: ورجاله رجال الصحيح. قوله: "في أصل جبل": أي: أسفله. فقال به هكذا: أي: نحاه بيده أو دفعه، وهو من إطلاق القول على الفعل، قالوا: وهو أبلغ. قاله الحافظ في "الفتح" ١١/١٠٥. قوله: "أفرح بتوبة أحدكم"، أي إنه يحب توبة أحدكم ويرضى بها فوق ما يحب أحدكم ضالته ويرضى بها، والمقصود الحث على التوبة لكونها محبوبة مرضية عنده تعالى. والله تعالى أعلم. قاله السندي. دوية: بفتح دال وتشديد واو وياء: هي الصحراء التي لا نبات فيها، وقال أبو عبيدة بتخفيف الواو. قوله: "مهلكة"، بفتح الميم واللام بينهما هاء ساكنة: يهلك من حصل بها. قال الحافظ: وفي بعض النسخ بضم الميم وكسر اللام من الرباعي، أي: تهلك هي من يحصل بها.
قوله: "في أصل جبل": أي: أسفل."يخاف": على بناء الفاعل أو المفعول، والجملة صفة."جبل": أي: إنه يخاف من الذنوب، وتكبر عليه; كما يخاف هذا من وقوع الجبل عليه، ويكبر عليه."كذباب": أي: لا يبالي بها كما لا يبالي هذا بالذباب."لله": - بفتح اللام - مبتدأ، خبره: "أفرح بتوبة أحدكم": أي: إنه يحب توبة أحدكم، ويرضى بها فوق ما يحب أحدكم ضالته، ويرضى بها، والمقصود: الحث على التوبة; لكونها محبوبة مرضية عنده تعالى، والله تعالى أعلم."دوية": - بفتح دال وتشديد واو وياء - : هي الصحراء التي لا نبات فيها، وقال أبو عبيدة: بتخفيف الواو."مهلكة": - بفتح ميم ولام وكسرها - : موضع خوف الهلاك، كذا في "المجمع" ويحتمل أن يكون اسم فاعل من الهلاك.
" مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
" مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
" إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ". فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ. ثُمَّ قَالَ " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَا…
" عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَهْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ
