حديث رقم 6308 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 5من📚كتاب الدعوات
📖
باب التَّوْبَةِChapter: At-Tauba
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ ‏

"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي‏.‏ فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ‏.‏ وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ‏.‏ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏

English Translation Narrated Al-Harith bin Suwaid:`Abdullah bin Mas`ud related to us two narrations: One from the Prophet (ﷺ) and the other from himself, saying: A believer sees his sins as if he were sitting under a mountain which, he is afraid, may fall on him; whereas the wicked person considers his sins as flies passing over his nose and he just drives them away like this." Abu Shihab (the sub-narrator) moved his hand over his nose in illustration. (Ibn Mas`ud added): Allah's Messenger (ﷺ) said, "Allah is more pleased with the repentance of His slave than a man who encamps at a place where his life is jeopardized, but he has his riding beast carrying his food and water. He then rests his head and sleeps for a short while and wakes to find his riding beast gone. (He starts looking for it) and suffers from severe heat and thirst or what Allah wished (him to suffer from). He then says, 'I will go back to my place.' He returns and sleeps again, and then (getting up), he raises his head to find his riding beast standing beside him."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها رقم 2744 (الآخر عن نفسه) أي لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله إن المؤمن. (أن يقع عليه) المعنى أنه يخاف ألا ينجو من الهلاك كما لو كان جبل سيسقط عليه. (الفاجر) العاصي والفاسق. (كذباب مر على أنفه) كناية عن عدم اكتراثه بالذنب أخرجه مسلم في التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها رقم 2744 (أفرح) أكثر رضا وقبولا. (منزلا) مكانا. (مهلكة) أسباب الهلاك من فقد الطعام والشراب مع بعد المسافة. (أرجع إلى مكاني) أي وقد يئس واستسلم للمهالك

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس نُسِبَ إِلَى جَدّه وَاشْتَهَرَ بِذَلِكَ , وَأَبُو شِهَاب شَيْخه اِسْمه عَبْد رَبّه بْن نَافِع الْحَنَّاط بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّون وَهُوَ أَبُو شِهَاب الْحَنَّاط الصَّغِير , وَأَمَّا أَبُو شِهَاب الْحَنَّاط الْكَبِير فَهُوَ فِي طَبَقَة شُيُوخ هَذَا وَاسْمه مُوسَى بْن نَافِع , وَلَيْسَا أَخَوَيْنِ وَهُمَا كُوفِيَّانِ , وَكَذَا بَقِيَّة رِجَال هَذَا السَّنَد. قَوْله ( عَنْ عُمَارَة بْن عُمَيْر ) فَذَكَر الْمُصَنِّف تَصْرِيح الْأَعْمَش بِالتَّحْدِيثِ وَتَصْرِيح شَيْخه عُمَارَة , وَفِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة الْمُعَلَّقَة بَعْد هَذَا , وَعُمَارَة تَيْمِيّ مِنْ بَنِي تَيْم اللَّات اِبْن ثَعْلَبَة كُوفِيّ مِنْ طَبَقَة الْأَعْمَش , وَشَيْخه الْحَارِث اِبْن سُوَيْدٍ تَيْمِيّ أَيْضًا , وَفِي السَّنَد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق أَوَّلهمْ الْأَعْمَش وَهُوَ مِنْ صِغَار التَّابِعِينَ , وَعُمَارَة مِنْ أَوْسَاطهمْ , وَالْحَارِث مِنْ كِبَارهمْ. قَوْله ( حَدِيثَيْنِ أَحَدهمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَر عَنْ نَفْسه قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِن ) فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْله " فَوْق أَنْفه " ثُمَّ قَالَ " لَلَّه أَفْرَح بِتَوْبَةِ عَبْده " هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة غَيْر مُصَرَّح بِرَفْعِ أَحَد الْحَدِيثَيْنِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ النَّوَوِيّ : قَالُوا الْمَرْفُوع " لَلَّه أَفْرَح إِلَخْ " وَالْأَوَّل قَوْل اِبْن مَسْعُود , وَكَذَا جَزَمَ اِبْن بَطَّال بِأَنَّ الْأَوَّل هُوَ الْمَوْقُوف وَالثَّانِي هُوَ الْمَرْفُوع وَهُوَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يَقِف اِبْن التِّين عَلَى تَحْقِيق ذَلِكَ فَقَالَ : أَحَد الْحَدِيثَيْنِ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَالْآخَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزِدْ فِي الشَّرْح عَلَى الْأَصْل شَيْئًا , وَأَغْرَبَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة فِي مُخْتَصَره فَأَفْرَدَ أَحَد الْحَدِيثَيْنِ مِنْ الْآخَر وَعَبَّرَ فِي كُلّ مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ " عَنْ اِبْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ , وَلَا التَّصْرِيح بِرَفْعِ الْحَدِيث الْأَوَّل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخ كُتُب الْحَدِيث إِلَّا مَا قَرَأْت فِي شَرْح مُغَلْطَاي أَنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيق وَهَّاهَا أَبُو أَحْمَد الجُّرْجَانِيّ يَعْنِي اِبْن عَدِيّ , وَقَدْ وَقَعَ بَيَان ذَلِكَ فِي الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة , وَكَذَا وَقَعَ الْبَيَان فِي رِوَايَة مُسْلِم مَعَ كَوْنه لَمْ يَسُقْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَوْقُوف وَلَفْظه مِنْ طَرِيق جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَة عَنْ الْحَارِث قَالَ " دَخَلْت عَلَى اِبْن مَسْعُود أَعُودهُ وَهُوَ مَرِيض فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ : حَدِيثًا عَنْ نَفْسه , وَحَدِيثًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَلَّه أَشَدّ فَرَحًا " الْحَدِيث. قَوْله ( إِنَّ الْمُؤْمِن يَرَى ذُنُوبه كَأَنَّهُ قَاعِد تَحْت جَبَل يَخَاف أَنْ يَقَع عَلَيْهِ ) قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : السَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّ قَلْب الْمُؤْمِن مُنَوَّر , فَإِذَا رَأَى مِنْ نَفْسه مَا يُخَالِف مَا يُنَوِّر بِهِ قَلْبه عَظُمَ الْأَمْر عَلَيْهِ , وَالْحِكْمَة فِي التَّمْثِيل بِالْجَبَلِ أَنَّ غَيْره مِنْ الْمُهْلِكَات قَدْ يَحْصُل التَّسَبُّب إِلَى النَّجَاة مِنْهُ بِخِلَافِ الْجَبَل إِذَا سَقَطَ عَلَى الشَّخْص لَا يَنْجُو مِنْهُ عَادَة. وَحَاصِله أَنَّ الْمُؤْمِن يَغْلِب عَلَيْهِ الْخَوْف لِقُوَّةِ مَا عِنْده مِنْ الْإِيمَان فَلَا يَأْمَن الْعُقُوبَة بِسَبَبِهَا , وَهَذَا شَأْن الْمُسْلِم أَنَّهُ دَائِم الْخَوْف وَالْمُرَاقَبَة , يَسْتَصْغِر عَمَله الصَّالِح وَيَخْشَى مِنْ صَغِير عَمَله السَّيِّئ. قَوْله ( وَإنَّ الْفَاجِر يَرَى ذُنُوبه كَذُبَابٍ ) فِي رِوَايَة أَبِي الرَّبِيع الزُّهْرَانِيّ عَنْ أَبِي شِهَاب عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " يَرَى ذُنُوبه كَأَنَّهَا ذُبَاب مَرَّ عَلَى أَنْفه " أَيْ ذَنْبه سَهْل عِنْده لَا يَعْتَقِد أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ بِسَبَبِهِ كَبِير ضَرَر , كَمَا أَنَّ ضَرَر الذُّبَاب عِنْده سَهْل , وَكَذَا دَفْعه عَنْهُ. وَالذُّبَاب بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَة بَيْنهمَا أَلِف جَمْع ذُبَابَة وَهِيَ الطَّيْر الْمَعْرُوف. قَوْله ( فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ) أَيْ نَحَّاهُ بِيَدِهِ أَوْ دَفَعَهُ , هُوَ مِنْ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْل قَالُوا وَهُوَ أَبْلَغ. قَوْله ( قَالَ أَبُو شِهَاب ) هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. قَوْله ( بِيَدِهِ عَلَى أَنْفه ) هُوَ تَفْسِير مِنْهُ لِقَوْلِهِ " فَقَالَ بِهِ " قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَة الْمُؤْمِن لِشِدَّةِ خَوْفه مِنْ اللَّه وَمِنْ عُقُوبَته ; لِأَنَّهُ عَلَى يَقِين مِنْ الذَّنْب وَلَيْسَ عَلَى يَقِين مِنْ الْمَغْفِرَة , وَالْفَاجِر قَلِيل الْمَعْرِفَة بِاَللَّهِ فَلِذَلِكَ قَلَّ خَوْفه وَاسْتَهَانَ بِالْمَعْصِيَةِ. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : السَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّ قَلْب الْفَاجِر مُظْلِم فَوُقُوع الذَّنْب خَفِيف عِنْده , وَلِهَذَا تَجِد مَنْ يَقَع فِي الْمَعْصِيَة إِذَا وُعِظَ يَقُول هَذَا سَهْل , قَالَ : وَيُسْتَفَاد مِنْ الْحَدِيث أَنَّ قِلَّة خَوْف الْمُؤْمِن ذُنُوبه وَخِفَّته عَلَيْهِ يَدُلّ عَلَى فُجُوره , قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي تَشْبِيهِ ذُنُوب الْفَاجِر بِالذُّبَابِ كَوْن الذُّبَاب أَخَفّ الطَّيْر وَأَحْقَره , وَهُوَ مِمَّا يُعَايَن وَيُدْفَع بِأَقَلّ الْأَشْيَاء , قَالَ : وَفِي ذِكْر الْأَنْف مُبَالَغَة فِي اِعْتِقَاده خِفَّة الذَّنْب عِنْده ; لِأَنَّ الذُّبَاب قَلَّمَا يَنْزِل عَلَى الْأَنْف وَإِنَّمَا يَقْصِد غَالِبًا الْعَيْن , قَالَ : وَفِي إِشَارَته بِيَدِهِ تَأْكِيد لِلْخِفَّةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ بِهَذَا الْقَدْر الْيَسِير يُدْفَع ضَرَره , قَالَ : وَفِي الْحَدِيث ضَرْب الْمِثْل بِمَا يُمْكِن , وَإِرْشَاد إِلَى الْحَضّ عَلَى مُحَاسِبَة النَّفْس , وَاعْتِبَار الْعَلَامَات الدَّالَّة عَلَى بَقَاء نِعْمَة الْإِيمَان , وَفِيهِ أَنَّ الْفُجُور أَمْر قَلْبِيّ كَالْإِيمَانِ , وَفِيهِ دَلِيل لِأَهْلِ السُّنَّة لِأَنَّهُمْ لَا يُكَفِّرُونَ بِالذُّنُوبِ , وَرَدّ عَلَى الْخَوَارِج وَغَيْرهمْ مِمَّنْ يُكَفِّر بِالذُّنُوبِ. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْمُؤْمِن عَظِيم الْخَوْف مِنْ اللَّه تَعَالَى مِنْ كُلّ ذَنْب صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ يُعَذِّب عَلَى الْقَلِيل فَإِنَّهُ لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل سُبْحَانه وَتَعَالَى. قَوْله ( ثُمَّ قَالَ : لَلَّه أَفْرَح بِتَوْبَةِ الْعَبْد مِنْ رَجُل نَزَلَ مَنْزِلًا ) فِي رِوَايَة أَبِي الرَّبِيع الْمَذْكُورَة " بِتَوْبَةِ عَبْده الْمُؤْمِن " وَعِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة جَرِير , وَمِنْ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة " لَلَّه أَشَدّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْده الْمُؤْمِن " وَكَذَا عِنْده مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَإِطْلَاق الْفَرَح فِي حَقّ اللَّه مَجَاز عَنْ رِضَاهُ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ اللَّه أَرْضَى بِالتَّوْبَةِ وَأَقْبَل لَهَا , وَالْفَرَح الَّذِي يَتَعَارَفهُ النَّاس بَيْنهمْ غَيْر جَائِز عَلَى اللَّه , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) أَيْ رَاضُونَ. وَقَالَ اِبْن فَوْرَك : الْفَرَح فِي اللُّغَة السُّرُور. وَيُطْلَق عَلَى الْبَطَر , وَمِنْهُ ( إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ ) وَعَلَى الرِّضَا , فَإِنَّ كُلّ مَنْ يُسَرّ بِشَيْءٍ وَيَرْضَى بِهِ يُقَال فِي حَقّه فَرِحَ بِهِ. قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : كُلّ صِفَة تَقْتَضِي التَّغَيُّر لَا يَجُوز أَنْ يُوصَف اللَّه بِحَقِيقَتِهَا , فَإِنْ وَرَدَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى مَعْنًى يَلِيق بِهِ , وَقَدْ يُعَبَّر عَنْ الشَّيْء بِسَبَبِهِ أَوْ ثَمَرَته الْحَاصِلَة عَنْهُ , فَإِنَّ مَنْ فَرِحَ بِشَيْءٍ جَادَ لِفَاعِلِهِ بِمَا سَأَلَ وَبَذَلَ لَهُ مَا طَلَبَ , فَعَبَّرَ عَنْ عَطَاء الْبَارِي وَوَاسِع كَرَمه بِالْفَرَحِ. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : كَنَّى عَنْ إِحْسَان اللَّه لِلتَّائِبِ وَتَجَاوُزه عَنْهُ بِالْفَرَحِ لِأَنَّ عَادَة الْمَلِك إِذَا فَرِحَ بِفِعْلِ أَحَد أَنْ يُبَالِغ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " : هَذَا مَثَل قُصِدَ بِهِ بَيَان سُرْعَة قَبُول اللَّه تَوْبَة عَبْده التَّائِب , وَأَنَّهُ يُقْبِل عَلَيْهِ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعَامِلهُ مُعَامَلَة مَنْ يَفْرَح بِعَمَلِهِ , وَوَجْه هَذَا الْمَثَل أَنَّ الْعَاصِي حَصَلَ بِسَبَبِ مَعْصِيَته فِي قَبْضَة الشَّيْطَان وَأَسْره وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاك , فَإِذَا لَطَفَ اللَّه بِهِ وَوَفَّقَهُ لِلتَّوْبَةِ خَرَجَ مِنْ شُؤْم تِلْكَ الْمَعْصِيَة وَتَخَلَّصَ مِنْ أَسْر الشَّيْطَان وَمَنْ الْمَهْلَكَة الَّتِي أَشْرَفَ عَلَيْهَا فَأَقْبَلَ اللَّه عَلَيْهِ بِمَغْفِرَتِهِ وَبِرَحْمَتِهِ , وَإِلَّا فَالْفَرَح الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَات الْمَخْلُوقِينَ مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ اِهْتِزَاز وَطَرَب يَجِدهُ الشَّخْص مِنْ نَفْسه عِنْد ظَفَره بِغَرَضٍ يَسْتَكْمِل بِهِ نُقْصَانه وَيَسُدّ بِهِ خُلَّته , أَوْ يَدْفَع بِهِ عَنْ نَفْسه ضَرَرًا أَوْ نَقْصًا , وَكُلّ ذَلِكَ مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى فَإِنَّهُ الْكَامِل بِذَاتِهِ الْغَنِيّ بِوُجُودِهِ الَّذِي لَا يَلْحَقهُ نَقَصَ وَلَا قُصُور , لَكِنْ هَذَا الْفَرَح لَهُ عِنْدنَا ثَمَرَة وَفَائِدَة وَهُوَ الْإِقْبَال عَلَى الشَّيْء الْمَفْرُوح بِهِ وَإِحْلَاله الْمَحَلّ الْأَعْلَى , وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَصِحّ فِي حَقّه تَعَالَى , فَعَبَّرَ عَنْ ثَمَرَة الْفَرَح بِالْفَرَحِ عَلَى طَرِيقَة الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء بِاسْمِ مَا جَاوَرَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ , وَهَذَا الْقَانُونَ جَارٍ فِي جَمِيع مَا أَطْلَقَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى صِفَة مِنْ الصِّفَات الَّتِي لَا تَلِيق بِهِ , وَكَذَا مَا ثَبَتَ بِذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله ( وَبِهِ مَهْلَكَة ) كَذَا فِي الرِّوَايَات الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ صَحِيح الْبُخَارِيّ بِوَاوٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ مُوَحَّدَة خَفِيفَة مَكْسُورَة ثُمَّ هَاء ضَمِير , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة أَبِي الرَّبِيع عَنْ أَبِي شِهَاب بِسَنَدِ الْبُخَارِيّ فِيهِ " بِدَوِّيَة " بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَة وَدَال مَفْتُوحَة ثُمَّ وَاو ثَقِيلَة مَكْسُورَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة ثُمَّ هَاء تَأْنِيث , وَكَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات خَارِج الْبُخَارِيّ عِنْد مُسْلِم وَأَصْحَاب السُّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيْرهمْ , وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " فِي أَرْض دَوِّيَّة مَهْلَكَة " وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَة مِنْ الْبُخَارِيّ " وَبِيئَة " وَزْن فَعِيلَة مِنْ الْوَبَاء وَلَمْ أَقِف أَنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كَلَام غَيْره , وَيَلْزَم عَلَيْهِ أَنْ يَكُون وَصْف الْمُذَكَّر وَهُوَ الْمَنْزِل بِصِفَةِ الْمُؤَنَّث فِي قَوْله " وَبِيئَة مَهْلَكَة " وَهُوَ جَائِز عَلَى إِرَادَة الْبُقْعَة , وَالدَّوِّيَّة هِيَ الْقَفْر وَالْمَفَازَة , وَهِيَ الدَّاوِيَّة بِإِشْبَاعِ الدَّالّ , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ وَجَمْعهَا دَاوِيّ قَالَ الشَّاعِر " أَرْوَع خَرَاج مِنْ الدَّاوِيّ ". قَوْله ( مَهْلَكَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَاللَّام بَيْنهمَا هَاء سَاكِنَة يَهْلِك مَنْ حَصَلَ بِهَا , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر اللَّام مِنْ الرُّبَاعِيّ أَيْ تُهْلِك هِيَ مَنْ يَحْصُل بِهَا. قَوْله ( عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه ) زَادَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش " وَمَا يُصْلِحهُ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره. قَوْله ( وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَته ) فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة " فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبهَا " وَفِي رِوَايَة جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عِنْد مُسْلِم " فَطَلَبهَا ". قَوْله ( حَتَّى إِذَا اِشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرّ وَالْعَطَش أَوْ مَا شَاءَ اللَّه ) شَكّ مِنْ أَبِي شِهَاب , وَاقْتَصَرَ جَرِير عَلَى ذِكْر الْعَطَش , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة " حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْت ". قَوْله ( قَالَ أَرْجِع ) بِهَمْزَةِ قَطْع بِلَفْظِ الْمُتَكَلِّم. قَوْله ( إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ ) فِي رِوَايَة جَرِير " أَرْجِع إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْت فِيهِ فَأَنَام حَتَّى أَمُوت فَوَضَعَ رَأْسه عَلَى سَاعِده لِيَمُوتَ " وَفِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة " أَرْجِع إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتهَا فِيهِ فَأَمُوت فِيهِ , فَرَجَعَ إِلَى مَكَانه فَغَلَبَتْهُ عَيْنه ". قَوْله ( فَنَامَ نَوْمَة ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه فَإِذَا رَاحِلَته عِنْده ) فِي رِوَايَة جَرِير " فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْده رَاحِلَته عَلَيْهَا زَاده طَعَامه وَشَرَابه " وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَة فِي رِوَايَته " وَمَا يُصْلِحهُ ". قَوْله ( تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَة ) هُوَ الْوَضَّاح , وَجَرِير هُوَ اِبْن عَبْد الْحَمِيد ( عَنْ الْأَعْمَش ) فَأَمَّا مُتَابَعَة أَبِي عَوَانَة فَوَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن حَمَّاد عَنْهُ , وَأَمَّا مُتَابَعَة جَرِير فَوَصَلَهَا مُسْلِم وَقَدْ ذَكَرْت اِخْتِلَاف لَفْظهَا. قَوْله ( وَقَالَ أَبُو أُسَامَة ) هُوَ حَمَّاد بْن أُسَامَة ( حَدَّثَنَا الْأَعْمَش حَدَّثَنَا عُمَارَة حَدَّثَنَا الْحَارِث ) يَعْنِي عَنْ اِبْن مَسْعُود بِالْحَدِيثَيْنِ , وَمُرَاده أَنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة وَافَقُوا أَبَا شِهَاب فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث , إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ عَنْعَنَاهُ , وَصَرَّحَ فِيهِ أَبُو أُسَامَة , وَرِوَايَة أَبِي أُسَامَة وَصَلَهَا مُسْلِم أَيْضًا وَقَالَ مِثْل حَدِيث جَرِير. قَوْله ( وَقَالَ شُعْبَة وَأَبُو مُسْلِم ) زَادَ الْمُسْتَمْلِي فِي رِوَايَته عَنْ الْفَرَبْرِيّ " اِسْمه عُبَيْد اللَّه " أَيْ بِالتَّصْغِيرِ كُوفِيّ قَائِد الْأَعْمَش. قُلْت : وَاسْم أَبِيهِ سَعِيد بْن مُسْلِم كُوفِيّ ضَعَّفَهُ جَمَاعَة , لَكِنْ لَمَّا وَافَقَهُ شُعْبَة تَرَخَّصَ الْبُخَارِيّ فِي ذِكْره , وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَارِيخه وَقَالَ : فِي حَدِيثه نَظَر وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ : يُكْتَب حَدِيثه وَيُنْظَر فِيهِ , وَمُرَاده أَنَّ شُعْبَة وَأَبَا مُسْلِم خَالَفَا أَبَا شِهَاب وَمَنْ تَبِعَهُ فِي تَسْمِيَة شَيْخ الْأَعْمَش فَقَالَ الْأَوَّلُونَ عُمَارَة , وَقَالَ هَذَانِ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , وَقَدْ ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنَّ مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ وَشُجَاع بْن الْوَلِيد وَقُطْبَة بْن عَبْد الْعَزِيز وَافَقُوا أَبَا شِهَاب عَلَى قَوْله عُمَارَة عَنْ الْحَارِث , ثُمَّ سَاقَ رِوَايَاتهمْ , وَطَرِيق قُطْبَة عِنْد مُسْلِم أَيْضًا. قَوْله ( وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَة عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَبْد اللَّه وَعَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْدٍ عَنْ عَبْد اللَّه ) يَعْنِي أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَة خَالَفَ الْجَمِيع فَجَعَلَ الْحَدِيث عِنْد الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَة بْن عُمَيْر وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ جَمِيعًا , لَكِنَّهُ عِنْد عُمَارَة عَنْ الْأَسْوَد وَهُوَ اِبْن يَزِيد النَّخَعِيُّ , وَعِنْد إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِث اِبْن سُوَيْدٍ , وَأَبُو شِهَاب وَمَنْ تَبِعَهُ جَعَلُوهُ عِنْد عُمَارَة عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْدٍ , وَرِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة لَمْ أَقِف عَلَيْهَا فِي شَيْء مِنْ السُّنَن وَالْمَسَانِيد عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ هَنَّاد بْن السَّرِيّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي هَمَّام وَمِنْ طَرِيق أَبِي كُرَيْب وَمِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن طَرِيف كُلّهمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة كَمَا قَالَ أَبُو شِهَاب وَمَنْ تَبِعَهُ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَد بْن حَرْب الْمَوْصِلِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة فَجَمَعَ بَيْن الْأَسْوَد وَالْحَارِث بْن سُوَيْدٍ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي كُرَيْب , وَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ , وَإِنَّمَا وَجَدْته عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ الْأَعْمَش كَذَلِكَ , وَفِي الْجُمْلَة فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُمَارَة فِي شَيْخه هَلْ هُوَ الْحَارِث بْن سُوَيْدٍ أَوْ الْأَسْوَد , وَتَبَيَّنَ مِمَّا ذَكَرْته أَنَّهُ عِنْده عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَاخْتُلِفَ عَلَى الْأَعْمَش فِي شَيْخه هَلْ هُوَ عُمَارَة أَوْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيُّ , وَتَبَيَّنَ أَيْضًا أَنَّهُ عِنْده عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَالرَّاجِح مِنْ الِاخْتِلَاف كُلّه مَا قَالَ أَبُو شِهَاب وَمَنْ تَبِعَهُ , وَلِذَلِكَ اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ مُسْلِم , وَصَدَّرَ بِهِ الْبُخَارِيّ كَلَامه فَأَخْرَجَهُ مَوْصُولًا , وَذَكَرَ الِاخْتِلَاف مُعَلَّقًا كَعَادَتِهِ فِي الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ مِثْل هَذَا الْخِلَاف لَيْسَ بِقَادِحٍ , وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : ذَكَرَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْبَرَاء لِهَذَا الْحَدِيث الْمَرْفُوع سَبَبًا وَأَوَّله " كَيْف تَقُولُونَ فِي رَجُل اِنْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَته بِأَرْضٍ قَفْر لَيْسَ بِهَا طَعَام وَلَا شَرَاب وَعَلَيْهَا لَهُ طَعَام وَشَرَاب فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مُخْتَصَرًا " ذَكَرُوا الْفَرَح عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّجُل يَجِد ضَالَّته فَقَالَ : لَلَّه أَشَدّ فَرَحًا " الْحَدِيث.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد41٪
حديث 3629مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ

الذنوبالمؤمنالفاجر
مسند أحمد28٪
حديث 3627مسند المكثرين من الصحابة

لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَلَمْ يَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ قَالَ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْس…

التوبةفرح الله بالتوبة
مسند أحمد26٪
حديث 3629مسند المكثرين من الصحابة

لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إ…

التوبةفرح الله بالتوبة
جامع الترمذي25٪
حديث 2498كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله

"‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُ…

التوبةفرح الله بالتوبة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ
‏"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي‏.‏ فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ‏.‏ وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ‏.‏ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6308
حديث رقم 5 من كتاب الدعوات
https://alsa7i7.com/bukhari/80-5