مسند أحمد #11639

حسن
⬅ العودة
📖
مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَرِّزٍ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا أَوْ كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنْ الْجَيْشِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ يَعْنِي مُزَاحًا وَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَعَ مَعَهُ فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ أَوْ يَصْطَلُونَ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ قَالُوا بَلَى قَالَ أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ قَالَ احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن وقاص الليثي، حسن الحديث، ويقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٣ و١٤/٣٤١، وابن ماجه (٢٨٦٣) ، وأبو يعلى (١٣٤٩) ، وابن حبان (٤٥٥٨) ، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٦٦٨) . قال السندي: قوله: علقمة بن مجزز -هو بجيم وزايين معجمتين، أولهما مشددة مكسورة-. وفي "الإصابة" [٧/ ٥٣-٥٤] : ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشعيبة، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائذ في "المغازي" بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين. قوله: أمر: من التأمير. قوله: ليصنعوا . إلخ، أي: يطبخوا عليها شيئا. قوله: أو يصطلون: كأنه عطف على ليصنعوا لا على الفعل المنصوب، أي: أو أوقد نارا يصطلون، أي: يقون أنفسهم من البرد. قوله: لما تواثبتم، أي: إلا تواثبتم: من التواثب. قوله: فتحجزوا، أي: أعدوا أنفسهم للوثوب، واجتمعوا لذلك. قوله: "من أمركم منهم"، أي: من الأمراء.

💡 شرح الحديث

قوله : " علقمة بن مجزز " : هو - بجيم وزايين معجمتين أولاهما مشددة مكسورة - .وفي " الإصابة " : ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائد في " المغازي " بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين، انتهى." وأمر " : من التأمير." دعابة " : في " القاموس " : - بالضم - : اللعب والمزح." ليصنعوا...إلخ " : أي: يطبخوا عليها شيئا." أو يصطلون " : كأنه عطف على ليصنعوا، لا على الفعل المنصوب; أي: أو أوقد نارا يصطلون; أي: يقون أنفسهم من البرد." لما " : - بتشديد الميم - : أي: إلا." تواثبتم " من التواثب." فتحرزوا " : أي: أعدوا أنفسهم للوثوب، واجتمعوا لذلك." من أمركم منهم " : أي: من الأمراء.والحديث قد أخرجه ابن ماجه، وفي " زوائده " : إسناده صحيح.قلت: وكأنه أمرهم بالوثوب في النار; لأنه رأى من نفسه قوة الصبر على النار في الله; ففي " الإصابة " : وجه عمر جيشا إلى الروم فيهم عبد الله بن حذافة، فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصر وأشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل، وأمر بقدر فصب فيها الماء، وأغلى عليه، وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به، بكى، قال: ردوه، فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن تكون لي مئة نفس تلقى هذا في الله، فعجب، وقال: قبل رأسي، وأنا أخلي عنك، فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم، فقبل رأسه، فخلى عنهم، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبل رأسه.أخرجه البيهقي من طريق ضرار بن عمرو، عن أبي رافع، وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من " فوائد " هشام بن عمار من مرسل الزهري .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه63٪
حديث 2863كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ عَلَى بَعْثٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَأْسِ غَزَاتِهِ أَوْ كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ فَكُنْتُ فِيمَنْ غَزَا مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْطَلُوا أَوْ لِي…

السمع والطاعةالمعصيةالإمارة +2
سنن أبي داود30٪
حديث 2625كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا فَأَجَّجَ نَارًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَحِمُوا فِيهَا فَأَبَى قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالُوا إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنَ النَّارِ وَأَرَادَ قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَوْ دَخَلُوهَا - أَوْ دَخَلُوا فِيهَا - لَمْ يَزَالُوا فِيهَا ‏"…

السمع والطاعةطاعة الأميرالإمارة
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَرِّزٍ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا أَوْ كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنْ الْجَيْشِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ يَعْنِي مُزَاحًا وَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَعَ مَعَهُ فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ أَوْ يَصْطَلُونَ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ قَالُوا بَلَى قَالَ أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ قَالَ احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ
مسند أحمد — حديث رقم 11639
حسن
حديث رقم 7887 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-7887