حديث رقم 7137 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 1من📚كتاب الأحكام
📖
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}Chapter: “Obey Allah and obey the Messenger and those of you who are in authority…”
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "Whoever obeys me, obeys Allah, and whoever disobeys me, disobeys Allah, and whoever obeys the ruler I appoint, obeys me, and whoever disobeys him, disobeys me."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. . رقم 1835 (أميري) هو كل من يتولى على المسلمين ويعمل فيهم بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. وَيُونُس هُوَ اِبْن يَزِيدَ. قَوْله ( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) هَذِهِ الْجُمْلَة مُنْتَزَعَة مِنْ قَوْله تَعَالَى ( مَنْ يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) أَيْ لِأَنِّي لَا آمُر إِلَّا بِمَا أَمَرَ اللَّه بِهِ , فَمَنْ فَعَلَ مَا آمُرهُ بِهِ فَإِنَّمَا أَطَاعَ مَنْ أَمَرَنِي أَنْ آمُرهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لِأَنَّ اللَّه أَمَرَ بِطَاعَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ أَمْر اللَّه لَهُ بِطَاعَتِي , وَفِي الْمَعْصِيَة كَذَلِكَ. وَالطَّاعَة هِيَ الْإِتْيَان بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَالِانْتِهَاء عَنْ الْمَنْهِيّ عَنْهُ , وَالْعِصْيَان بِخِلَافِهِ. قَوْله ( وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي ) فِي رِوَايَة هَمَّام وَالْأَعْرَج وَغَيْرهمَا عِنْدَ مُسْلِم " وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِير " وَيُمْكِن رَدّ اللَّفْظَيْنِ لِمَعْنًى وَاحِد , فَإِنَّ كُلّ مَنْ يَأْمُر بِحَقٍّ وَكَانَ عَادِلًا فَهُوَ أَمِير الشَّارِع لِأَنَّهُ تَوَلَّى بِأَمْرِهِ وَبِشَرِيعَتِهِ , وَيُؤَيِّدهُ تَوْحِيد الْجَوَاب فِي الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ قَوْله " فَقَدْ أَطَاعَنِي " أَيْ عَمِلَ بِمَا شَرَعْته , وَكَأَنَّ الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص أَمِيره بِالذِّكْرِ أَنَّهُ الْمُرَاد وَقْت الْخِطَاب , وَلِأَنَّهُ سَبَب وُرُود الْحَدِيث. وَأَمَّا الْحُكْم فَالْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هَمَّام أَيْضًا " وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِير فَقَدْ أَطَاعَنِي " بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَة , وَكَذَا " وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِير فَقَدْ عَصَانِي " وَهُوَ أَدْخَل فِي إِرَادَة تَعْمِيم مَنْ خُوطِبَ وَمَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ. قَالَ اِبْن التِّين : قِيلَ كَانَتْ قُرَيْش وَمَنْ يَلِيهَا مِنْ الْعَرَب لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَة فَكَانُوا يَمْتَنِعُونَ عَلَى الْأُمَرَاء , فَقَالَ هَذَا الْقَوْل يُحِثُّهُمْ عَلَى طَاعَة مَنْ يُؤَمِّرهُمْ عَلَيْهِمْ وَالِانْقِيَاد لَهُمْ إِذَا بَعَثَهُمْ فِي السَّرَايَا وَإِذَا وَلَّاهُمْ الْبِلَاد فَلَا يَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ لِئَلَّا تَفْتَرِق الْكَلِمَة. قُلْت : هِيَ عِبَارَة الشَّافِعِيّ فِي " الْأُمّ " ذَكَرَهُ فِي سَبَب نُزُولهَا , وَعَجِبْت لِبَعْضِ شُيُوخنَا الشُّرَّاح مِنْ الشَّافِعِيَّة كَيْف قَنَعَ بِنِسْبَةِ هَذَا الْكَلَام إِلَى اِبْن التِّين مُعَبِّرًا عَنْهُ بِصِيغَةِ " قِيلَ " وَابْن التِّين إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ كَلَام الْخَطَّابِيِّ , وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَأَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَر مِنْ أَصْحَابه فَقَالَ : أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه وَإِنَّ مِنْ طَاعَة اللَّه طَاعَتِي قَالُوا : بَلَى نَشْهَد , قَالَ فَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ " وَفِي لَفْظ " أَئِمَّتَكُمْ ". وَفِي الْحَدِيث وُجُوب طَاعَة وُلَاة الْأُمُور وَهِيَ مُقَيَّدَة بِغَيْرِ الْأَمْر بِالْمَعْصِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْفِتَن , وَالْحِكْمَة فِي الْأَمْر بِطَاعَتِهِمْ الْمُحَافَظَة عَلَى اِتِّفَاق الْكَلِمَة لِمَا فِي الِافْتِرَاق مِنْ الْفَسَاد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7137
حديث رقم 1 من كتاب الأحكام
https://alsa7i7.com/bukhari/93-1