" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلاَ يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد: -وهو ابن هارون- فمن رجال الشيخين، أبو نعامة: هو السعدي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٧، وابن خزيمة (١٠١٧) ، والحاكم ١/٢٦٠، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٠٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٥٤) ، وابن سعد في "الطبقات" ١/٤٨٠، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٨٨٠) ، وأبو داود (٦٥٠) ، والدارمي ١/٣٢٠، وأبو يعلى (١١٩٤) ، وابن خزيمة (١٠١٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٥١١، وابن حبان (٢١٨٥) ، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٠٢، والبغوي في "شرح السنة" (٢٩٩) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد وقع اسم حماد بن سلمة في "سنن أبي داود" غير منسوب، فظنه محققه ابن زيد، فوهم. وأخرجه عبد الرزاق (١٥١٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٠٣ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر، بإسناد عبد الرزاق لكنه سمى الرجل أبا نضرة. قال البيهقي في هذا الطريق: غير محفوظ، وسيأتي برقم (١١٨٧٧) . وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار (٦٠٦) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٥١١، والطبراني في "الكبير" (٩٩٧٢) ، وفي إسناده أبو حمزة ميمون الأعور، وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" ٢/٥٦، وقال: ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار، قلنا: هو في "كشف الأستار" برقم (٦٠٥) بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة. وعن عبد الله بن الشخير عند الطبراني في "الكبير" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" ٢/٥٦، وقال: وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. وعن أبي هريرة أخرجه البزار (٦٠٤) من طريق أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عنه، لكنه معلول، قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٥: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم. وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٧) ، والدارقطني ١/٣٩٩، وفي إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. وسيرد من حديث أنس ٣/١٠٠ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه. قال السندي: قوله: صلى فخلع نعليه، أي: نزعهما عن الرجلين في أثناء الصلاة. فخلعنا: فيه دليل على أن الأصل في أفعاله المتابعة، ولا يترك ذاك إلا بدليل الخصوص. خبثا، بفتحتين أو بضم فسكون، وفيه دليل على أن المستقذر شرعا كالنجاسة إذا لم يدره صحت صلاته، ومن لا يقول به حمله على المستقذر طبعا كالنخاعة. فليمسه بالأرض: وهو دليل على أن من تنجس نعله بأي نجاسة كانت إذا دلك على الأرض طهر، ومن لا يقول به أول بما سبق، والله تعالى أعلم.
قوله : "صلى فخلع نعليه"؛ أي: نزعهما عن الرجلين في أثناء الصلاة."فخلعنا": فيه دليل على أن الأصل في أفعاله المتابعة، ولا يترك ذاك إلا بدليل الخصوص."خبثا": بفتحتين أو بضم فسكون، وفيه دليل على أن المستصحب لنجاسة إذا لم يدر بها، صحت صلاته، ومن لا يقول به، حمله على المستقذر طبعا؛ كالنخاعة."فليمسه بالأرض": وهو دليل على أن من تنجس نعله بأي نجاسة كانت إذا دلك على الأرض، طهر، ومن لا يقول به، أول بما سبق، والله تعالى أعلم.
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلاَ يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا " .
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قَالَ " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ " . قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِن…
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا قَالَ " أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا " . قَالَتْ قُلْتُ بَلَى . قَالَ " فَهَذِهِ بِهَذِهِ " .
" إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى " .
مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَنْبِهِ .
