سنن أبي داود #384

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 384من📚كتاب الطهارة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الأَذَى يُصِيبُ الذَّيْلَChapter: Impurity That Touches The Hem (Of One's Clothes)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَتْ قُلْتُ

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا قَالَ ‏"‏ أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ قُلْتُ بَلَى ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَذِهِ بِهَذِهِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated A woman of the Banu AbdulAshhal:She reported: I said Messenger of Allah, our road to the mosque has an unpleasant stench; what should we do when it is raining? He asked: Is there not a cleaner part after the filthy part of the road? She replied: Why not (there is one)! He said: It makes up for the other.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي عَبْد الْأَشْهَل ) ‏ ‏: هِيَ صَحَابِيَّة مِنْ الْأَنْصَار كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي أُسْد الْغَابَة فِي مَعْرِفَة الصَّحَابَة , وَجَهَالَة الصَّحَابِيّ لَا تَضُرّ , لِأَنَّ الصَّحَابَة كُلّهمْ عُدُول. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : وَالْحَدِيث فِيهِ مَقَال لِأَنَّ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي عَبْد الْأَشْهَل مَجْهُولَة وَالْمَجْهُول لَا تَقُوم بِهِ الْحُجَّة فِي الْحَدِيث. اِنْتَهَى. وَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَره فَقَالَ مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ , فَفِيهِ نَظَر , فَإِنَّ جَهَالَة اِسْم الصَّحَابِيّ غَيْر مُؤَثِّرَة فِي صِحَّة الْحَدِيث. اِنْتَهَى ‏ ‏( إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة ) ‏ ‏: مِنْ النَّتْن , أَيْ ذَات نَجِسَة. وَالطَّرِيق يُذَكَّر وَيُؤَنَّث , أَيْ فِيهِمَا أَثَر الْجِيَف وَالنَّجَاسَات ‏ ‏( إِذَا مُطِرْنَا ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول , أَيْ إِذَا جَاءَنَا الْمَطَر ‏ ‏( أَلَيْسَ بَعْدهَا ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد ذَلِكَ الطَّرِيق ‏ ‏( طَرِيق هِيَ أَطْيَب مِنْهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَطْهَر بِمَعْنَى الطَّاهِر ‏ ‏( فَهَذِهِ بِهَذِهِ ) ‏ ‏: أَيْ مَا حَصَلَ التَّنَجُّس بِتِلْكَ يُطَهِّرهُ اِنْسِحَابه عَلَى تُرَاب هَذِهِ الطَّيِّبَة. ‏ ‏قَالَ الشَّيْخ الْأَجَلّ وَلِيّ اللَّه الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيُّ فِي الْمُسَوَّى شَرْح الْمُوَطَّأ تَحْت حَدِيث أُمّ سَلَمَة : إِنْ أَصَابَ الذَّيْل نَجَاسَة الطَّرِيق ثُمَّ مَرَّ بِمَكَانٍ آخَر وَاخْتَلَطَ بِهِ بِمَكَانٍ آخَر وَاخْتَلَطَ بِهِ طِين الطَّرِيق وَغُبَار الْأَرْض وَتُرَاب ذَلِكَ الْمَكَان وَيَبِسَتْ النَّجَاسَة الْمُعَلَّقَة فَيَطْهُر الذَّيْل الْمُنَجَّس بِالتَّنَاثُرِ أَوْ الْفَرْك , وَذَلِكَ مَعْفُوّ عَنْهُ مِنْ الشَّارِع بِسَبَبِ الْحَرَج وَالضِّيق , كَمَا أَنَّ غَسْل الْعُضْو وَالثَّوْب مِنْ دَم الْجِرَاحَة مَعْفُوّ عَنْهُ عِنْد الْمَالِكِيَّة بِسَبَبِ الْحَرَج , وَكَمَا أَنَّ النَّجَاسَة الرَّطْبَة الَّتِي أَصَابَتْ الْخُفّ تَزِيل بِالدَّلْكِ وَيَطْهُر الْخُفّ بِهِ عِنْد الْحَنَفِيَّة وَالْمَالِكِيَّة بِسَبَبِ الْحَرَج , وَكَمَا أَنَّ الْمَاء الْمُسْتَنْقَع الْوَاقِع فِي الطَّرِيق وَإِنْ وَقَعَ فِيهِ نَجَاسَة مَعْفُوّ عَنْهُ عِنْد الْمَالِكِيَّة بِسَبَبِ الْحَرَج. وَإِنِّي لَا أَجِد الْفَرْق بَيْن الثَّوْب الَّذِي أَصَابَهُ دَم الْجِرَاحَة وَالثَّوْب الَّذِي أَصَابَهُ الْمُسْتَنْقَع النَّجَس وَبَيْن الذَّيْل الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ نَجَاسَة رَطْبَة ثُمَّ اِخْتَلَطَ بِهِ تُرَاب الْأَرْض وَغُبَارهَا وَطِين الطَّرِيق فَتَنَاثَرَتْ بِهِ النَّجَاسَة أَوْ زَالَتْ بِالْفَرْكِ فَإِنَّ حُكْمهَا وَاحِد. وَمَا قَالَ الْبَغَوِيُّ إِنَّ هَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى النَّجَاسَة الْيَابِسَة الَّتِي أَصَابَتْ الثَّوْب ثُمَّ تَنَاثَرَتْ بَعْد ذَلِكَ , فَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّ النَّجَاسَة الَّتِي تَتَعَلَّق بِالذَّيْلِ فِي الْمَشْي فِي الْمَكَان الْقَذِر تَكُون رَطْبَة فِي غَالِب الْأَحْوَال , وَهُوَ مَعْلُوم بِالْقَطْعِ فِي عَادَة النَّاس , فَإِخْرَاج الشَّيْء الَّذِي تَحَقَّقَ وُجُوده قَطْعًا أَوْ غَالِبًا عَنْ حَالَته الْأَصْلِيَّة بَعِيد. وَأَمَّا طِين الشَّارِع يُطَهِّرهُ مَا بَعْده فَفِيهِ نَوْع مِنْ التَّوَسُّع فِي الْكَلَام , لِأَنَّ الْمَقَام يَقْتَضِي أَنْ يُقَال هُوَ مَعْفُوّ عَنْهُ أَوْ لَا بَأْس بِهِ , لَكِنْ عَدَلَ مِنْهُ بِإِسْنَادِ التَّطْهِير إِلَى شَيْء لَا يَصْلُح أَنْ يَكُون مُطَهِّرًا لِلنَّجَاسَةِ , فَعُلِمَ أَنَّهُ مَعْفُوّ عَنْهُ , وَهَذَا أَبْلَغ مِنْ الْأَوَّل اِنْتَهَى كَلَامه. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد43٪
حديث 27452مسند القبائل

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا مُطِرْنَا قَالَ أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا قَالَتْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَذِهِ بِهَذِهِ

المسجدالطهارة
مسند أحمد33٪
حديث 26686مسند النساء

كُنْتُ امْرَأَةً لِي ذَيْلٌ طَوِيلٌ وَكُنْتُ آتِي الْمَسْجِدَ وَكُنْتُ أَسْحَبُهُ فَسَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ إِنِّي امْرَأَةٌ ذَيْلِي طَوِيلٌ وَإِنِّي آتِي الْمَسْجِدَ وَإِنِّي أَسْحَبُهُ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ ثُمَّ أَسْحَبُهُ عَلَى الْمَكَانِ الطَّيِّبِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَرَّتْ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْمَكَانِ…

المسجدالنجاسةالطهارة
مسند أحمد33٪
حديث 11877مسند المكثرين من الصحابة

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ مَا بَالُكُمْ أَلْقَيْتُمْ نِعَالَكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ جِبْرِي…

المسجدالنجاسةالطهارة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا قَالَ
‏"‏ أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ قُلْتُ بَلَى ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَذِهِ بِهَذِهِ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 384
صحيح(الألباني)
حديث رقم 384 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/abudawud/1-384