" لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَهُ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وعبد الله بن خباب: هو الأنصاري المدني. وأخرجه مسلم (٢١٠) ، وابن منده في "الإيمان" (٩٦٨) من طريق قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٨٥) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٣٤٧ من طريقين، عن الليث، به. وأخرجه البخاري (٦٥٦٤) ، وأبو يعلى (١٣٦٠) ، وأبو عوانة ١/٩٧، ٩٨، وابن منده في "الإيمان" (٩٦٨) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٣٤٧ من طرق عن يزيد ابن الهاد، به. وسيأتي برقم (١١٥٢٠) ، وسيكرر برقم (١١٤٧٠) ، وانظر (١١١٠٠) . وفي الباب عن العباس، سلف برقم (١٧٦٣) ، وسلف بيان معناه هناك. وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٣٦) .
قوله: "فيجعل في ضحضاح": هو بضادين معجمتين مفتوحتين: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النار.ظاهر هذا الحديث يقتضي أن الشفاعة تنفع الكافر في الجملة، وهو خلاف ظاهر قوله تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين [المدثر: 48]، وبعض أحاديث الباب يدل على أنه ينفعه عمله، وهو ما فعل في حفظه صلى الله عليه وسلم ، وهو ينافي ظاهر قوله تعالى: والذين كفروا أعمالهم كسراب [النور: 39] الآية، ويمكن الجواب: أنه ينفعه مجموع الأمرين؛ توفيقا بين الأحاديث، ولا يلزم من نفي نفع كل من العمل والشفاعة بانفراده نفي نفع المجموع، وقيل: المراد بنفي النفع في الآية: نفي نفع يخلص من النار، والثابت هو التخفيف، والله تعالى أعلم.
" لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ " .
" لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ ".
" لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بِهَذَا، وَقَالَ تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ.
" أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لاَ يَمُوتُونَ فِيهَا وَلاَ يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَقِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُ…
" إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ".
