" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " .
خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ فَقِيلَ مَنْ أَعُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ امْرَأَتُكَ مِمَّنْ تَعُولُ تَقُولُ أَطْعِمْنِي وَإِلَّا فَارِقْنِي وَجَارِيَتُكَ تَقُولُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي وَوَلَدُكَ يَقُولُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنِي
القسم إلأول منه صحيح، وأما القسم الثاني منه- وهو قوله: "امرأتك تقول . الخ" - فالصحيح أنه موقوف على أبي هريرة، وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. سعيد: هو ابن أبي أيوب، وابن عجلان: هو محمد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢١١) ، والدارقطني ٣/٢٩٥-٢٩٧، والبيهقى في "السنن الكبرى" ٧/٤٧٠، وفي "السنن الصغرى" (٢٨٨٧) -وفي سند "الصغرى" نقص- من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وقال البيهقى في "الكبرى": هكذا رواه سعيد بن أبى أيوب عن ابن عجلان، ورواه ابن عيينة وغيره عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه وجعل آخره من قول أبي هريرة. قلنا: وقد سلف بيان ذلك عند الحديث رقم (٧٤٢٩) . ورواية ابن عجلان عن سعيد المقبري التي يشير إليها البيهقى، هي في "مسند الشافعي" ٢/٦٣-٦٤، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقى في "السنن الكبرى" ٧/٤٦٦ عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي-صلى الله عليه وسلم . فساق نحو الحديث الذي سلف برقم (٧٤١٩) ، ثم قال سعيد: ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث: يقول ولدك . فذكره. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢١٠) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -إلا أنه قال فيه: قال زيد: فسئل أبو هريرة: من تعول يا أبا هريرة؟ قال: امرأتك تقول . فذكره موقوفا على أبي هريرة، وهو الصواب.
قوله : "فقيل: من أعول يا رسول الله...إلخ": هذه الرواية ظاهرة في رفع هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ما يدل على أنه موقوف على أبي هريرة، وكان يقول: إنه من كيس أبي هريرة، والله تعالى أعلم.
" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " .
" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ". تَقُولُ الْمَرْأَةُ إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي. وَيَقُولُ الْعَبْدُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي. وَيَقُولُ الاِبْنُ أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي فَقَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ لاَ هَذَا مِنْ كِيس…
" خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ "
" يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ".
" يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُكْنَى أَبَا عَمَّارٍ .
