" يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ".
" يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُكْنَى أَبَا عَمَّارٍ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ) بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ الْجُرَشِيُّ ثِقَةٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ) الْعِجْلِيُّ أَبُو عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ أَصْلُهُ مِنْ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ يَغْلَطُ. وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ اِضْطِرَابٌ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ( أَخْبَرَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) الْقُرَشِيُّ أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ يُرْسِلُ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّك إِنْ تَبْذُلْ الْفَضْلَ ) أَيْ إِنْفَاقَ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْكَفَافِ فَإِنَّ مَصْدَرِيَّةٌ مَعَ مَدْخُولِهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( خَيْرٌ لَك ) أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ( وَإِنْ تُمْسِكْهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْفَضْلَ وَتَمْنَعْهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّك إنْ تَبْذُلْ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَك , وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَك ) , هُوَ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ مَعْنَاهُ أَنْ بَذَلْت الْفَاضِلَ عَنْ حَاجَتِك وَحَاجَةِ عِيَالِك فَهُوَ خَيْرٌ لَك لِبَقَاءِ ثَوَابِهِ , وَأَنْ أَمْسَكْته فَهُوَ شَرٌّ لَك لِأَنَّهُ إِنْ أَمْسَكَ عَنْ الْوَاجِبِ اِسْتَحَقَّ الْعِقَابَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ الْمَنْدُوبِ فَقَدْ نَقَصَ ثَوَابُهُ وَفَوَّتَ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ فِي آخِرَتِهِ وَهَذَا كُلُّهُ شَرٌّ اِنْتَهَى ( وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ مِنْ الرِّزْقِ الْقُوتُ وَهُوَ مَا كَفَّ عَنْ النَّاسِ وَأَغْنَى عَنْهُمْ. وَالْمَعْنَى لَا تُذَمُّ عَلَى حِفْظِهِ وَإِمْسَاكِهِ أَوْ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَكَسْبِهِ وَمَفْهُومُهُ إِنَّك إِنْ حَفِظْت أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَتَصَدَّقْ بِمَا فَضَلَ عَنْك فَأَنْتَ مَذْمُومٌ وَبَخِيلٌ وَمَلُومٌ , قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى لَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ أَنَّ قَدْرَ الْحَاجَةِ لَا لَوْمَ عَلَى صَاحِبِهِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَوَجَّهْ فِي الْكَفَافِ حَقٌّ شَرْعِيٌّ كَمَنْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ زَكَوِيٌّ وَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِشُرُوطِهَا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى ذَلِكَ النِّصَابِ لِكَفَافِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَيَحْصُلُ كِفَايَتُهُ مِنْ جِهَةٍ مُبَاحَةٍ اِنْتَهَى. ( وَابْدَأْ ) أَيْ اِبْتَدِئْ فِي إِعْطَاءِ الزَّائِدِ عَلَى قَدْرِ الْكَفَافِ ( بِمَنْ تَعُولُ ) أَيْ بِمَنْ تُمَوِّنُهُ وَيَلْزَمُك نَفَقَتُهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ تَقْدِيمُ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ لِأَنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ غَيْرِهِمْ. وَفِيهِ الِابْتِدَاءُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمُّ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ ( الْيَدُ الْعُلْيَا ) أَيْ النَّفَقَةُ ( خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ) أَيْ السَّائِلَةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ.
" يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ".
يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلْ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ وَلَا تُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى
أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى
إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
