" كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ " .
كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ عِلْمَهُ فَهُوَ عِلْمُهُ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي لبيد، فقد روى له البخاري مقرونا. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، وسفيان: هو الثوري. هذا الحديث تفرد به الإمام أحمد. وله شاهد من حديث معاوية بن الحكم، سيأتي ٥/٤٤٧ ضمن حديث مطول، وهو عند مسلم (٥٣٧) . وقوله: "فمن وافق علمه، فهو علمه"، ولفظ مسلم: "فمن وافق خطه فذاك"، وصورته كما في "شرح مسلم" للأبي ٢/٤٣٦: أن يأتي ذو الحاجة إلى الحازي (الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه) ، ومع الحازي غلام معه ميل فيخط الأستاذ في أرض رخوة خطوطا معجلا لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوها على مهل خطين خطين، فإن بقي خطان، فهو علامة النجح، وإن بقي واحد، فهو علامة الخيبة. قلنا: وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن إتيان الكهان والعرافين والمنجمين وأصحاب الرمل، وعن تصديقهم فيما يزعمونه، لأنه ليس عندهم علم حقيقي، وانما هو ظن وتخمين مبني على أمارات معتادة، كثيرا ما تتخلف ويظهر كذبهم فيها، وقد أكذبهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم، قال ابن حجر المكي في "فتاويه الحديثية": تعلم الرمل وتعليمه حرام شديد التحريم، وكذا فعله لما فيه من إبهام العوام أن فاعله يشارك الله في غيبه، وما استأثر بمعرفته، ولم يطلع عليه إلا أنبياءه ورسله. وهذا الحديث محمول على إنه علق الحل بالموافقة بخط ذلك النبي، وهي غير واقعة في ظن الفاعل، إذ لا دليل عليه إلا بخبر معصوم، ولم يوجد، فبقي النهر على حاله، لأنه علق الحل بشرط ولم يوجد. وانظر "شرح مسلم" للنووي ٥/٢٣.
قوله : " يخط": الخط معروف عند أهله، يعرفون به الضمير، ويخبرون به عن الغيب، فبين به صلى الله عليه وسلم أن هذا العلم له أصل؛ ولذلك قد يصيب صاحبه، لكن الموافقة للأصل غير معلومة؛ فلذلك نهوا عنه."فمن وافق"؛ أي: علمه."علمه": بالنصب؛ أي: علم ذلك النبي."فهو علمه": بلفظ الفعل.وأنى تكون معرفة الموافقة؟! أي: فلا ينبغي الاشتغال به.قال النووي: قد اتفقوا على النهي عنه.
" كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ . قَالَ " كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ " .
صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصَمِّتُونِي - فَقَالَ عُثْمَانُ - فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى…
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ وَإِنَّ رِجَالاً مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ . قَالَ " ذَاكَ شَىْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلاَ يَصُدَّنَّهُمْ " . وَرِجَالٌ مِنَّا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ . قَالَ " فَلاَ تَأْتُوهُمْ " . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ . قَالَ " كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ…
الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الأَرْضِ .
