كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا .
إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ
صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو قوي الحديث. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/١٩٢، والبزار (٢٤٧٠- كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٣٢) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٢، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٩١-١٩٢، وفي "الشعب" (٧٩٧٨) من طرق عن سعيد بن منصور، بهذا الإسناد. في رواية البزار "مكارم الأخلاق". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٧٣) ، وفي "التاريخ الكبير" ٧/١٨٨، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (١٣) ، والحاكم ٢/٦١٣، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١١٦٥) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٣٣٣ و٣٣٣-٣٣٤ من طرق عن عبد العزيز بن محمد، به. وبعضهم يقول فيه أيضا: "مكارم الأخلاق". وأخرجه البيهفي في "السنن" ١٠/١٩٢، وفي "الشعب" (٧٩٧٧) من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" بلاغا ٢/٩٠٤. وفي الباب عن معاذ بن جبل عند ابن أبي الدنيا (١٤) ، والبزار (١٩٧٣) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٢٠) . وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني (٦٨٩١) ، والبيهقي في "الشعب" (٧٩٧٩) . وعن زيد بن أسلم مرسلا عند ابن أبي شيبة ١١/٥٠٠-٥٠١. قوله: "لأتمم صالح الأخلاق" قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٣٣٢: ويدخل في هذا المعنى الصلاح والخير كله، والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل، فبذلك بعث ليتممه، وقد قالت العلماء: إن أجمع آية للبر والفضل ومكارم الأخلاق قوله عز وجل (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) [النحل: ٩٠] .
قوله : "لأتمم صالح الأخلاق": كيف لا وقد كان صلى الله عليه وسلم مثلا في ذلك حتى وصفه الله تعالى في كتابه بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم [ القلم : 4 ]، وإن شريعته مشتملة على محاسن الأعمال والأخلاق على الوجه الأكمل الأتم.وفي "المقاصد الحسنة": حديث: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " أورده مالك في "الموطأ" بلاغا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عبد البر: هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره مرفوعا، منها ما أخرجه أحمد في "مسنده"، والخرائطي في أول المكارم من حديث محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "صالح الأخلاق"، ورجاله رجال الصحيح، وللطبراني في "الأوسط" بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف، عن جابر مرفوعا: "إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال"، ومعناه صحيح، وقد عزاه الديلمي لأحمد عن معاذ، وما رأيته فيه، والذي رأيته فيه عن أبي هريرة.انتهى .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا .
لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي . فَانْطَلَقَ الآخَرُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ وَكَلاَمًا…
لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي، فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي. فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَكَلاَمً…
لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَىَّ إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَىَّ قَطُّ، إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلاَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَىِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِ…
كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ أُولاَتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَز…
