" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " .
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٢٦، ومسلم (١٤٠٠) (١) ، والنسائي في "المجتبى" ٦/٥٨، وفي "الكبرى" (٥٣١٦) ، وأبو يعلى (٥١٩٢) ، والشاشي (٣٦٢) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٧٧، و"شعب الإيمان" (٥٤٧٦) من طريق أبي معاوية -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/١٣٢، والبخاري (١٩٠٥) و (٥٠٦٥) ، ومسلم (١٤٠٠) (٢) ، وأبو داود (٢٠٤٦) ، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٧٠ و٦/٥٧، وفي "الكبرى" (٢٥٤٩) و (٥٣١٧) ، وابن ماجه (١٨٤٥) ، والشاشي (٣٦٠) و (٣٦٣) ، وابن حبان (٤٠٢٦) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/١٥٦، من طرق عن الأعمش، به. وعند النسائي متابعة الأسود لإبراهيم، وقال في "المجتبى" ٦/٥٧: الأسود في هذا الحديث ليس بمحفوظ. وورد عند ابن حبان (٤٠٢٦) من رواية زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش: أن ابن مسعود لقي عثمان بالمدينة. قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٧: وهي شاذة، يعني المحفوظ: بمنى، وقد فاتنا التنبيه عليه في ابن حبان، فيستدرك من هنا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٢٧) من طريق المغيرة بن مقسم، عن إبراهيم، به. وقد أخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٧١ و٦/٥٦، وفي "الكبرى" (٢٥٥١) و (٥٣١٥) ، وأبو يعلى (٥١١٠) ، والشاشي (٣٦١) من طريق يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، من حديث عثمان، وقد تقدم في "مسند عثمان" برقم (٤١١) ، وتقدم التنبيه هناك أن يونس بن عبيد أخطأ في جعله من حديث عثمان، والصواب أنه من حديث ابن مسعود، فانظره. ووقع في "السنن الكبرى" للنسائي في إسناد الحديث (٢٥٥١) سقط فاحش. وسيرد من طريق الأعمش برقم (٤٢٧١) ، ومن طريق آخر برقم (٤٠٢٣) و (٤٠٣٥) و (٤١١٢) . وانظر حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٦٦١٢) . الباءة، بالمد والهاء على الأفصح: يطلق على الجماع والعقد، ويصح في الحديث كل منهما بتقدير المضاف، أي: مؤنه وأسبابه. أو المراد هاهنا بها المؤن مجازا. قاله السندي. وجاء: قال ابن الأثير: الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضحا شديدا يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي . أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.
قوله: "ألا نزوجك": قيل: هو عرض، وقيل: تحضيض، وفرق بينهما معنى بأن ما تأكد فيه الطلب تحضيض، وما لم يتأكد عرض، وقيل: ما كان المحثوث عليه فيه من عند المتكلم عرض، وما لا فتحضيض، والجارية هاهنا ليست من عند عثمان في الظاهر، فهو تحضيض.قلت: بل هي من عنده; لقوله: نزوجك، ولا يكون في ذلك أن تكون بنتا أو مملوكة له، فليتأمل.وأما الفرق بينهما باعتبار الأحكام الإعرابية، فمحله كتب العربية."أن تذكرك": أي: لعله يرجع إليك شيء من قوة الشباب والنشاط."أما لئن قلت...إلخ": يحتمل أنه تحسين لكلام عثمان; أي: إن ما حضضتني عليه، فهو مما حضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أيضا، ويحتمل أنه رد عليه بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب، فالمعنى: إنما يحض على ذلك من هو في سن الشباب."يا معشر الشباب": الشباب - بفتح الشين - : جمع شاب، ويجيء مصدرا بمعنى: خلاف المشيب."الباءة": - بالمد والهاء - على الأفصح: يطلق على الجماع، والعقد، ويصح في الحديث كل منهما بتقدير المضاف، أي: مؤنه، وأسبابه، أو المراد هاهنا بها: المؤن مجازا."فليتزوج": أمر ندب، وجاء - بكسر واو ومد - أي: كسر شديد يذهب بشهوته.قال الزركشي في قوله: "فعليه بالصوم" قيل: إنه من إغراء الغائب; أي: ومن قواعدهم أن إغراء الغائب لا يجوز، ولكن سهله هاهنا تقدم المغرى به في قوله: "من استطاع منكم" فأشبه إغراء الحاضر.وقال ابن عصفور: الباء زائدة في المبتدأ، ومعناه الخبر لا الأمر; أي: وإلا فعليه الصوم، وقيل: هو من إغراء المخاطب; أي: أشيروا عليه بالصوم، انتهى.قلت: ظاهر ما نقل عن ابن عصفور يقتضي وجوب الصوم، وفيه توقف، فليتأمل.
" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " .
" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " .
" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " .
، قَالَ : لَقِيَهُ عُثْمَانُ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ لَكَ فِي جَارِيَةٍ بِكْرٍ تُذَكِّرُك؟، فَقَالَ : قُلْتَ : ذَاكَ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْ…
دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لاَ نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ".
