" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ".
مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ مِنْ خَطَايَاهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكررا في مسند أبي سعيد الخدري ٣/٤٨. وأخرجه عبد بن حميد (٩٦١) عن موسى بن مسعود، عن زهير بن محمد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٤٢٤) عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، به. وأخرجه مسلم (٢٥٧٣) ، والبيهقي ٣/٣٧٣ من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، به. وسيأتي في مسند أبي سعيد ٣/٤ و٢٤ و٦١ و٨١ من طريقين آخرين عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وحده. وسيأتي أيضا بنحوه في مسنده ٣/٣٨ من طريق سليمان بن أبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد وحده. وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٦) . قال السندي: الوصب: المرض، والنصب: التعب. وقوله: "حتى الشوكة"، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/١٠٥: جوزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية، أي: حتى ينتهي إلى الشوكة، أو عطفا على لفظ "مصيبة"، والنصب بتقدير عامل، أي: حتى وجدانه الشوكة، والرفع عطفا على الضمير في "تصيب"، وقال القرطبي: قيده المحققون بالرفع والنصب، فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل. كذا قال، ووجهه غيره بأنه يسوغ على تقدير أن "من" زائدة.
قوله: " من وصب ": - بفتحتين - ، وكذا "نصب"، قيل: هما المرض، والعطف لتغاير اللفظ.قلت: و " الوصب ": المرض، و" النصب ": التعب ." ولا حزن ": بفتحتين، أو بضم فسكون - ." حتى الشوكة ": جوز فيه - الجر والنصب - بتقدير فعل; أي: حتى يشمل الحكم المذكور الشوكة، والرفع - بالابتداء، أو "يشاك " خبره ." يشاكها ": على بناء المفعول، وضمير الرفع للمؤمن، والبارز للشوكة، وهو مفعول ثان; أي: يشاك المؤمن تلك الشوكة .
" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ".
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .
" مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ حَزَنٍ وَلاَ وَصَبٍ حَتَّى الْهَمُّ يَهُمُّهُ إِلاَّ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي هَذَا الْبَابِ . قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْهَمِّ أَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً إِلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ…
الله عليه وسلم " لاَ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ قَصَّ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطِيئَتِهِ " .
" لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " . لاَ يَدْرِي يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا قَالَ عُرْوَةُ .
