اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .
" مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ حَزَنٍ وَلاَ وَصَبٍ حَتَّى الْهَمُّ يَهُمُّهُ إِلاَّ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي هَذَا الْبَابِ . قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْهَمِّ أَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً إِلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ : ( مَا مِنْ شَيْءٍ ) مَا نَافِيَةٌ وَمِنْ زَائِدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ ( مِنْ نَصَبٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ التَّعَبُ وَالْأَلَمُ الَّذِي يُصِيبُ الْبَدَنَ مِنْ جِرَاحَةٍ وَغَيْرِهَا ( وَلَا حُزْنٍ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِفَتْحَتِهِمَا وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْقَلْبِ خُشُونَةٌ , يُقَالُ مَكَانٌ حَزْنٌ أَيْ خَشِنٌ ( وَلَا وَصَبٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَلَمُ اللَّازِمُ وَالسَّقَمُ الدَّائِمُ ( حَتَّى الْهَمُّ ) بِالرَّفْعِ فَحَتَّى اِبْتِدَائِيَّةٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَ الْهَمِّ خَبَرُهُ , وَبِالْجَرِّ فَحَتَّى عَاطِفَةٌ أَوْ بِمَعْنَى إِلَى فَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ حَالُهُ ( يَهُمُّهُ ) أَيْ يُذِيبُهُ مِنْ هَمَمْت الشَّحْمَ إِذَا أَذَبْته مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْهَمُّ الْحُزْن هَمَّ السَّقَمُ جِسْمَهُ أَذَابَهُ وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ , قَالَ فِي الْفَتْحِ : الْهَمُّ يَنْشَأُ مِنْ الْفِكْرِ فِيمَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ , وَالْغَمُّ كَرْبٌ يَحْدُثُ لِلْقَلْبِ بِسَبَبِ مَا حَصَلَ , وَالْحُزْنُ يَحْدُثُ لِفَقْدِ مَا يَشُقُّ عَلَى الْمَرْءِ فَقْدُهُ. وَقِيلَ الْهَمُّ وَالْغَمُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ اِنْتَهَى. ( إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ) ظَاهِرُهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ لَكِنَّ الْجُمْهُورَ خَصُّوا ذَلِكَ بِالصَّغَائِرِ لِحَدِيثِ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ. فَحَمَلُوا الْمُطْلَقَاتِ الْوَارِدَةَ فِي التَّفْكِيرِ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ( وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ : ( قَالَ وَسَمِعْت الْجَارُودَ ) أَيْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْتُ الْجَارُودَ وَهُوَ الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ شَيْخُ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا ) هُوَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( أَنَّهُ ) أَيْ وَكِيعًا.
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصِيبُهُ وَصَبٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا حَزَنٌ وَلَا سَقَمٌ وَلَا أَذًى حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصِيبُهُ نَصَبٌ وَلَا وَصَبٌ وَلَا سَقَمٌ وَلَا حَزَنٌ وَلَا أَذًى حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلَّا اللَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ إِلَّا اللَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
مَا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ
