مسند أحمد #7954

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنِي صَفْوَانُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

متن الحديث صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم على الاختلاف الذي وقع في إسناده، فقد قال محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/٦٨٤-٦٨٥: حديث ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة غلط، إنما حدث أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث "إن الله يرضى لكم ثلاثا. "، وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الدين النصيحة". ورواه عن إسحاق بن راهويه عن جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبية، بهذه القصة. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط" (المطبوع خطأ باسم الصغير) ٢/٣٥ بعد أن أشار إلى أسانيده: فمدار الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم. قلنا: وحديث ابن عجلان عن القعقاع . الخ، أخرجه الترمذي (١٩٢٦) ، ومحمد بن نصر (٧٤٨) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وزادا في آخره: "وعامتهم"، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه البخاري في "الكبير" ٦/٤٦٠، وفي "الأوسط" ٢/٣٤، والنسائى ٧/١٥٧ من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به. وأخرجه البخاري في "الكبير" ٦/٤٦٠-٤٦١، وفي "الأوسط" ٢/٣٤، ومحمد بن نصر (٧٥٤) من طريق سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، به. وأخرجه النسائي ٧/١٥٧ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وسمي مولى أبي بكر وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، به. وروي عن مالك بن أنس فاختلف عليه فيه، فقد رواه عنه معن بن عيسى وعبد الله بن وهب وعبد الله بن نافع ومحمد بن خالد وزياد بن يونس وأحمد بن حاتم بن مخشي، فقالوا فيه: عنه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة. وتابعه سفيان الثوري من رواية بشر بن منصور عنه، فرواه عن سهيل عن أبية عن أبي هريرة، وكذا رواه عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني عن سهيل. وقال علي ابن المديني -كما في تاريخي البخاري "الكبير" و"الأوسط "-: بلغني أن في كتاب عثمان بن عمر: عن مالك، عن سهيل، عن عطاء، عن تميم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابعه سليمان التيمي ويحيى بن سعيد وجرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله وسفيان بن عيينة وزهير بن معاوية ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، فرووه عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري، وكذلك رواه سفيان الثوري من رواية محمد بن يوسف وابن مهدي، عنه، ورواه عنه علي بن قادم فقال: عن سهيل عن أبية عن عطاء بن يزيد، عن تميم. وسيأتي حديث تميم الداري في مسنده ٤/١٠٢. انظر "التاريخ الكبير" ٦/٤٦٠ و٤٦١، و"الأوسط" ٢/٣٤ و٣٥، و"العلل" للدارقطني ٣/ورقة ١٤٥، و"تعظيم قدر الصلاة" ٢/٦٨١-٦٨٧، و"الكامل" لابن عدي ١/١٨٤، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم ١/١٨٨-١٨٩، و"تغليق التعليق" لابن حجر ٢/٥٥-٦١. وسلف عن ابن عباس برقم (٣٢٨١) .

💡 شرح الحديث

قوله: " قال: الدين النصيحة ": هكذا لفظة "قال" هاهنا مذكورة، وهي تكرار للأول، ثم يحتمل أن يكون المراد بالنصيحة: الخلوص عن الغش، ومنه التوبة النصوح، فالنصيحة لله تعالى: أن يكون عبدا خالصا له في عبوديته عملا واعتقادا، وللكتاب: أن يكون خالصا له في العمل به وفهم معناه عن مراعاة الهوى، فلا يصرفه إلى هواه، بل يجعل هواه تابعا له، ويحكم به على هواه، ولا يحكم بهواه عليه، وعلى هذا القياس.ويحتمل أن يكون المراد ما قالوا: النصيحة: هي إرادة الخير للمنصوح.قلت: لا بمعنى النافع، وإلا لا يستقيم بالنسبة إلى الله تعالى، بل بمعنى ما يليق ويحسن له; فإن الصفة إذا قسناها بالنظر إلى أحد، فإما أن يكون اللائق والأولى به إرادة إيجابها له، أو سلبها عنه، فإرادة ذلك الطرف اللائق له هي النصيحة في حقه، وخلافه هو الغش والخيانة، واللائق به تعالى أن يحمد على كماله وجلاله وجماله، ويثبت له من الصفات والأفعال ما يكون صفات كمال، وأن ينزه عن النقائص، وعما لا يليق بعلي جنابه، فإرادة ذلك، وكذا كل ما يليق بجنابه الأقدس في حقه تعالى من نفسه ومن غيره هي النصيحة في حقه، وقس على هذا.وقال الخطابي: النصيحة: هي إرادة الخير للمنصوح له، والنصح في اللغة: الخلوص، فالنصيحة لله تعالى: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله تعالى: الإيمان به، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق لنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المسلمين: أن يطيعهم في الحق، وألا يرى الخروج عليهم بالسيف، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم، انتهى .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي66٪
حديث 1926كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الدِّينُ النَّصِيحَةُ ‏"‏ ‏.‏ ثَلاَثَ مِرَارٍ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ قَالَ ‏"‏ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَجَرِيرٍ وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ وَثَوْبَانَ ‏.‏

النصيحةكتاب اللهأئمة المسلمين
حَدَّثَنِي صَفْوَانُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
مسند أحمد — حديث رقم 7954
صحيح
حديث رقم 4288 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4288