" لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى يَقُولُوا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَمَنْ خَلَقَهُ " .
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَأَلَ عَنْهَا اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا سَتَرْتَفِعُ بِهِمْ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٤٤١) ، ومن طريقه أخرجه ابن منده في "الإيمان" (٣٦٢) . زاد في "المصنف": فكان معمر يصل في هذا الحديث فيقول: الله خلق كل شيء، وهو قبل كل شيء، وهو كائن بعد كل شيء. وأخرجه مسلم (١٣٥) (٢١٥) ، وأبو يعلى (٦٠٥٦) ، وأبو عوانة ١/٨١، وابن منده (٣٥٨) و (٣٥٩) و (٣٦٠) و (٣٦١) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. وفي بعض الروايات: قال أبو هريرة: لا يزال الناس يسألون عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟!. وأخرجه ابن منده (٣٥٧) من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي عاصم (٦٤٦) ، وابن منده في "الإيمان" (٣٦٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة، عن أبية، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل: لا يزال عبدي يسأل ويسأل عني فيقول: هذا الله عز وجل، فمن خلق الله؟! ". وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨٢٠٧) و (٨٣٧٦) و (٩٠٢٧) و (٩٥٦٦) و (١٠٩٥٧) . قوله: "سترتفع بهم المسألة حتى يقول"، قال السندي: أي: ستبلغ بهم كثرة السؤال إلى هذا الحد. "خلق الخلق" أي: وجودهم بخلق الله تعالى، فكيف وجوده؟ كأنه رأى أن الوجود مطلقا يحتاج إلى علة موجدة، والخالق والخلق فيه سواء!! وهذا قياس فاسد، كيف ولا بد من الانتهاء إلى موجد لا يكون وجوده عن علة بالضرورة، وإلا لما وجد مجود أصلا، ولا نعني باسم الله إلا ذلك الموجود الغني في وجوده عن الحاجة إلى علة، والله تعالى أعلم.
قوله: " سأل عنها ": أي: عن هذه المسألة ." سترتفع بهم المسألة حتى يقولوا ": أي: ستبلغ بهم كثرة السؤال إلى هذا الحد ." خلق الخلق ": أي: وجودهم بخلق الله تعالى، فكيف وجوده؟ كأنه رأى أن الوجود مطلقا يحتاج إلى علة موجدة، والخالق والخلق فيه سواء، وهذا قياس فاسد، كيف ولا بد من الانتهاء إلى موجود لا يكون وجوده عن علة بالضرورة، وإلا لما وجد موجود أصلا، ولا نعني باسم الله إلا ذلك الموجود الغني في وجوده عن الحاجة إلى علة، والله تعالى أعلم .
" لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى يَقُولُوا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَمَنْ خَلَقَهُ " .
إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يَزَالُونَ يَقُولُونَ مَا كَذَا مَا كَذَا حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ " .
" إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " .
" ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ " . وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ " مَا تُرِكْتُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " . ثُمَّ ذَكَرُوا نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
" إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ".
