مسند أحمد #7448

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ بِيَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يُرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٨٧٢) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد - مختصرا بقصة الذي يحتسي السم. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٢٠٤٤) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٧) ، وابن منده في "الإيمان" (٦٢٩) من طريق أبي معاوية، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٦) ، والدارمي (٢٣٦٢) ، ومسلم (١٠٩) ، والترمذي (٢٠٤٣) ، والطحاوي (١٩٦) ، وابن منده (٦٢٧) و (٦٢٩) ، والبيهقي ٨/٢٣-٢٤، والبغوي (٢٥٢٣) من طرق عن الأعمش، به - وليس فيه عند الترمذي قصة المتردي من الجبل. وسيأتي برقم (١٠١٩٥) و (١٠٣٣٧) ، وانظر ما سيأتي برقم (٩٦١٨) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وفي الباب عن ثابت بن الضحاك، سيأتي في مسنده ٤/٣٤، وهو متفق عليه، ولفظه: "من قتل نفسه بشيء، أو ذبح، ذبحه الله به في نار جهنم". يجأ، قال السندي: من وجأ يجأ، بهمزة في آخره، ويجوز قلبه ألفا، أي: يطعن. ويتحساه، قال: أي: يشربه ويتجرعه. وتردى، قال: أي: سقط من جبل باختياره. وقوله: "في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا"، تمسك به من قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/٢٢٧: وأجاب أهل السنة عن ذلك بأجوبة: منها توهيم هذه الزيادة، قال الترمذي بعد أن أخرجه: رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فلم يذكر "خالدا مخلدا"، وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة (يشير إلى الرواية التي ستأتي في "المسند" برقم: (٩٦١٨)) ، قال الترمذي: وهو أصح، لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون منها ولا يخلدون. قال الحافظ: وأجاب غيره بحمل ذلك على من استحله، فإنه يصير باستحلاله كافرا، والكافر مخلد بلا ريب. وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة. وقيل: المعنى أن هذا جزاؤه، لكن قد تكرم الله على الموحدين فأخرجهم من النار بتوحيدهم. وقيل: التقدير مخلدا فيها إلى أن يشاء الله. وقيل: المراد بالخلود طول المدة لا حقيقة الدوام، كأنه يقول: يخلد مدة معينة، وهذا أبعدها. وقال في موضع آخر من "الفتح" ١٠/٢٤٨: وأولى ما حمل عليه هذا الحديث ونحوه من أحاديث الوعيد: أن المعنى: المذكور جزاء فاعل ذلك، إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه. قلنا: ومن أحسن ما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين في النار ما خرجه أحمد ٣/٣٧٠، ومسلم (١١٦) من حديث جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (قال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فراه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم وليديه فاغفر". قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ٢/١٣١-١٣٢: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل نفسه، أو ارتكب معصية غيرها، ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة . وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: " فحديدته بيده ": أي: يوم القيامة." يجأ ": من وجأ يجأ - بهمزة في آخره - ، ويجوز قلبه ألفا; أي: يطعن، يقال; أي: ضربته بها ." خالدا...إلخ ": قال الترمذي: قد جاءت الرواية بلا ذكر: "خالدا مخلدا أبدا"، وهي أصح; لما ثبت من خروج أهل التوحيد من النار.قلت: إن صح، فهو محمول على من يستحل ذلك، أو على أنه يستحق ذلك الجزاء، وقيل: هو محمول على الامتداد، وطول المكث، والله تعالى أعلم ." بسم ": - بفتح السين وضمها - ، وقيل: مثلثة السين: دواء قاتل." يتحساه ": أي: يشربه ويتجرعه ." ومن تردى ": أي: سقط من جبل باختياره، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري76٪
حديث 5778كتاب الطب

"‏ مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ‏"‏‏.‏

الانتحارقتل النفسعقوبة الانتحار +2
سنن الدارمي56٪
حديث 2285وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ

" مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسَمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا "

الانتحارقتل النفسالخلود في النار
جامع الترمذي52٪
حديث 2043كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏

الانتحارقتل النفسالخلود في النار
سنن النسائي51٪
حديث 1965كتاب الجنائز

"‏ مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ - ثُمَّ انْقَطَعَ عَلَىَّ شَىْءٌ خَالِدٌ يَقُولُ - كَانَتْ حَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدً…

الانتحارقتل النفسالخلود في النار
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ بِيَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يُرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
مسند أحمد — حديث رقم 7448
صحيح
حديث رقم 3811 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3811